مصرفي كبير: الهندسات المالية لم تكلّف الدولة دولاراً واحداً ولم تَطَل أموال المودِعين

135

قال مسؤول مصرفي كبير انه «إذا تمت التضحية بالقطاع المصرفي وجرى إصلاحه، وبقيت الدولة على حالها من الفساد والهدر، فستعود وتنهَبُه من جديد كا فعلت سابقاً». وسأل عبر «المركزية»: «لماذا الهرولة في اتجاه القطاع المصرفي قبل إعادة تكوين السلطة وتشكيل حكومة جديدة وبالتالي تحديد المسؤوليات…».

وفي قراءة سريعة للواقع المصرفي اليوم، يقول: «سارع أصحاب المصارف كلٌ إلى بيع ممتلكات مصرفه لزيادة رأس المال 20% في ظل أجواء ضبابية مجهولة المستقبل… فكان أن زاد الجميع رأسمال مصرفهم، فيما تكوين نسبة 3 في المئة لدى المصارف المراسلة ضمن مهلة أقصاها نهاية شباط المقبل، دونه صعوبة…».

وسأل: «ما هي الحكمة في تمويل الدولة من جديد؟ ومن أين يأتي المصرف بالأموال الطازجة؟! في حين أن المصارف تستمد من الضعف قوة!»، مضيفاً:” ليس عدلاً أن تستمر المصارف في تمويل بلدٍ منهوب وأمواله مهدورة… تماماً كمَن يضع الماء في وعاءٍ كبير مثقوب».

في ضوء هذا العرض، لا بد من الإشارة إلى الواقعة الآتية: أُلصقت بالقطاع المصرفي تهمة كبيرة «تبيّن لاحقاً عدم صحّتها» وفق المسؤول المصرفي، «إذ أن الهندسات المالية التي قام بها مصرف لبنان لم تكلّف الدولة دولاراً واحداً، كما أن أموال المودِعين لم تذهب إلى الهندسات المالية…».

أضف إلى ذلك، «الأرباح التي حققتها المصارف من تلك الهندسات لم يُسمح لها بتوزيعها أرباحاً ولا بتحويلها إلى الدولار الأميركي… في حين أن الهندسات المالية في العام 2017، أتاحت للجميع حرية التحويل إلى العملات الأجنبية، باستثناء المصارف»، وفق المسؤول المصرفي، «ليتبيّن لاحقاً أن الهدف منها استرجاع أموال المصارف من الخارج… وهذا ما حصل. فلو بقيت في الخارج، لكانت أفادت بها زبائنها اليوم ورفعت عن كاهلهم جزءاً من أزمة السحوبات… في حين نجد تجاراً استوردوا بـ65 مليار دولار في السنوات الأخيرة  من دولارات أمّنها مصرف لبنان، لم يضعوا دولاراً واحداً في لبنان، بل ذهبت كل أرباحهم إلى المصارف العاملة في الخارج. علماً أن التعميم 154 الصادر عن مصرف لبنان حثّ الجميع على استرجاع الأموال بالدولار الأميركي إلى لبنان!».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.