مصرف لبنان يتعاون تحت سقف القانون بعد انسحاب «الفاريز»

38

لم يعقد أي اجتماع مع «ألفاريز أند مارسال» في قصر بعبدا في الأيام والساعات الأخيرة. ولم يتخذ أي قرار حتى الآن في اختيار لجنة تدقيق أخرى إطلاقاً…

ففي ظل التمسك الرسمي بالتدقيق الجنائي، علامَ ستُقدم الحكومة ممثلة بوزارة المال لتحقيق هذا المبتغى؟ وماذا سيكون موقف مصرف لبنان منه؟ خصوصاً أن الأخير لا يتردّد في إبداء أي تعاون في هذا المجال في موازاة التحضير «بدقة ودراية» تعاميم تُنقذ قدر الإمكان الوضع الداخلي المتهالِك… إذ أن سياسة التعاميم مهمة خلال الأزمات من أجل كسب الوقت، إنما الخطة المالية والاقتصادية تتطلب وجود حكومة فاعلة… فالبلد لا يُبنى بكسب الوقت ولا تُعاد الثقة بذلك، فوفق القول المأثور «يد واحدة لا تُصفّق» بمعنى أن البلد لا ينهض بكَفّة المال وحدها بل بكفّة الاقتصاد أيضاً، من هنا يجب العمل على الإثنين.

التزام بالسرية المصرفية

مصادر مقرّبة من مصرف لبنان جزمت لـ»المركزية» أن البنك المركزي «على أتمّ الاستعداد للتعاون مع كل ما يصبّ في كشف أي سرقة للمال العام في البلد لأنه من الشعب، أتعاونت الدولة مع «ألفاريز أند مارسال» أو مع غيرها… فمصرف لبنان مع التدقيق الجنائي إذا رغبت الحكومة في ذلك، لكنه يحافظ على التزامه بأحكام قانون السريّة المصرفيّة، فهو تحت سقف القانون».

وإذ أكدت عدم علمها بالخطوة التالية التي ستقوم بها الحكومة غداة فسخ العقد مع «ألفاريز»، لفتت إلى أن «مصرف لبنان قام بواجبه مع مطالب الشركة إلى أقصى درجة، علماً أن لا اتصالَ مباشرَ معها، بل مع الحكومة ممثلة بوزارة المال»، مؤكدة أن «استقلالية البنك المركزي تبقى الأهمّ».

اجتماع جمعية المصارف

في غضون ذلك، يلتزم القطاع المصرفي النأي بنفسه عن هذا الموضوع، لاعتباره أن الأمر يتعلق بالحكومة ومصرف لبنان وحدهما أما هو «فتَكفيه همومه»، علماً أن مجلس إدارة جمعية المصارف التأم أمس برئاسة رئيس الجمعية  سليم صفير تحضيراً للاجتماع الشهري مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمُرجَّح عقده يوم الجمعة.

لكن مصادر مصرفية اعتبرت  أنه «تم استقدام شركة «ألفاريز» في الأساس برغبة في تفشيل مهامها، والدليل رفض الحكومة رفع السريّة المصرفيّة عن حسابات السياسيين، وتذرّعها بأنها هي مَن أوكلت إلى الشركة التدقيق فكيف بها أن ترفع السرية المصرفية!».

وعن مدى التزام المصارف بزيادة رأس المال 20 في المئة،  علم انه تم إتمام فرنسبنك هذه الزيادة،  وأن «لا صحة لما يُنشر في بعض وسائل الإعلام عن تمرّد المصارف على تعاميم حاكم مصرف لبنان، وهناك مصارف عديدة أتمّت زيادة رأس المال، مع مَد اليد لكل تعاون من أي طرف لتمرير هذه المرحلة الصعبة على الجميع».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.