مصر تنعى مبارك وتعلن الحداد 3 أيام

17

أعلنت الرئاسة المصرية الحداد العام لمدة 3 أيام في جميع أنحاء الجمهورية، حدادا على وفاة الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية: «إعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أيام، حدادا على وفاة الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك وذلك اعتبارا من يوم الأربعاء الموافق 26 فبراير 2020».

وتوفي الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، امس، عن عمر يناهز 91 عاما، حسب مصادر مصرية.

وبدأ مقربون من علاء مبارك، نجل الرئيس الأسبق، في نشر برقيات العزاء على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي لا تزال فيه عائلته ملتزمة الصمت ولم تصدر أي بيان رسمي بشأن الوفاة.

وكان علاء مبارك، النجل الأكبر للرئيس المصري الأسبق، قد أعلن منذ عدة أيام أن والده يتواجد حاليا داخل غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات، نتيجة إصابته بوعكة صحية.

وتوفي مبارك  في غرفة العناية المركزية بمستشفى الجلاء العسكري بالعاصمة المصرية القاهرة. وشهد محيط المستشفى  تحركات شرطية وعسكرية.

وحسب شهود عيان  فقد وصلت شخصيات رفيعة المستوى بسياراتهم الخاصة، كما كان هناك نجلا الرئيس الأسبق علاء وجمال.

وكان مبارك دخل مستشفى الجلاء صباح الثلاثاء 21 كانون الثاني الماضي، وبعد فحوصات طبية أجرى يوم الجمعة 24 كانون الثاني عملية استئصال ورم في المعدة، وانتقل بعدها إلى غرفة العناية المركزة.

وتولى مبارك حكم مصر قرابة ثلاثين عاما، إذ أصبح رئيسا للجمهورية بعد اغتيال سلفه أنور السادات في السادس من تشرين الأول 1981.

وكانت نهاية حكمه في عام 2011، حين أطاحت به ثورة 25 كانون الثاني التي اضطرته للتنحي وتسليم السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في 11 شباط من ذلك العام.

ولد محمد حسني مبارك في الرابع من أيار 1928 في كفر المصيلحة التابع لمحافظة المنوفية بمنطقة الدلتا.

بعد إنهاء تعليمه في مراحله الأولى والثانوية، التحق بالكلية العسكرية في مصر وحصل منها على شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية عام 1948، ثم حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية عام 1950 من كلية سلاح الطيران.

تدرج مبارك في المناصب العسكرية سريعا، فعُيِّن سنة 1964 قائدا لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة ليكون بذلك أصغر طيار يقود قاعدة جوية، ثم عُيِّن مديرا للكلية الحربية سنة 1967، ثم رئيسا لأركان حرب القوات الجوية المصرية.

وفي سنة 1972، عين قائدا للقوات الجوية ونائبا لوزير الدفاع، وتولى قيادة القوات الجوية المصرية أثناء حرب تشرين الأول 1973، التي شكل الطيران الحربي المصري أحد أذرعها الضاربة، رقي بعدها لمنصب فريق جوي.

وفي نيسان 1975 عينه الرئيس أنور السادات نائبا لرئيس الجمهورية، وأصبح رئيسا للجمهورية بعد اغتيال السادات في السادس من تشرين الأول 1981، وأعيد انتخابه أربع مرات متتالية في سنوات 1987 و1993 و1999، و2005.

لم يظهر مبارك بين القادة العسكريين المهتمين بالسياسة حتى تعيينه في منصب نائب رئيس الجمهورية سنة 1975، تلك الخطوة التي كانت بوابة التمكين له في مصر قرابة ثلاثين سنة، حفلت بالتطورات والأحداث.

في سنة 1978، أصبح نائبا لرئيس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، ثم زعيما له عندما تولى الرئاسة سنة 1981.

عند تسلمه واجه تحدي استرجاع منطقة طابا من إسرائيل بعد أن رفضت الانسحاب منها، ودخل في مفاوضات مع الإسرائيليين أفضت إلى اللجوء للتحكيم الدولي، فأصدرت هيئة التحكيم حكمها لصالح مصر سنة 1988 واستعادت منطقة طابا في آذار 1989.

ورغم رفض نسبة عالية من المصريين للعلاقات مع إسرائيل، فإن مبارك حافظ عليها، واستطاع مع ذلك استعادة علاقات مصر العربية التي قطعت بعد اتفاقية كامب ديفد، وأعاد مقر الجامعة العربية وأمانتها العامة إلى مصر، وشكل قطبا من أقطاب «محور الاعتدال».

وواجهت سياساته الداخلية وتمسكه بالحكم انتقادات واسعة من قبل حركات وأطراف معارضة في مصر، مثل الإخوان المسلمين وحركة كفاية، وتعاظم الأمر بالتزامن مع انتخابات 2005، وزاد من حدتها السعي لتوريث الحكم لنجله جمال.

وامتلأت الميادين والشوارع بالمعتصمين والمتظاهرين المطالبين برحيل النظام، فأعلن مبارك تنحيه عن السلطة في الحادي عشر من شباط 2011 ونقل صلاحياته إلى الجيش، وانتقل ليقيم بمنطقة شرم الشيخ على البحر الأحمر.

لكن القضاء المصري أحاله إلى العدالة ليواجه تهم قتل المتظاهرين واستغلال النفوذ، واتهم نجلاه علاء وجمال باستغلال النفوذ، وحكمت عليه محكمة جنايات القاهرة في 2 حزيران 2012 بالسجن المؤبد.

لكن هيئة الدفاع عنه طعنت في الحكم فقبل القضاء الطعن في 13كانون الثاني 2013، وبدأت إعادة محاكمته في عدد من القضايا المتعلقة بالفساد وقتل المتظاهرين.

وبعد  تسلم عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد، برأت محكمة جنايات القاهرة يوم 29 تشرين الثاني 2014 في حكم غير بات الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته وآخرين من كل التهم الموجهة إليهم، والتي تشمل قتل المتظاهرين في ثورة كانون الثاني 2011، والفساد المالي.

 

دول عربية تنعى  حسني مبارك

نعت عدة دول عربية الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، الذي توفي امس بعد صراع مع المرض في إحدى مستشفيات القاهرة.

وبعثت كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، وفلسطين، برقيات تعزية بوفاة الرئيس المصري الأسبق.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات «وام»، بإرسال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، برقيات تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبروا فيها عن خالص تعازيهم وصادق المواساة في وفاة مبارك.

وبعث ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، برقية تعزية ومواساة للرئيس عبدالفتاح السيسي، أعرب فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته بوفاة مبارك، بحسب وكالة الأنباء البحرينية «بنا».

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أرسل برقية تعزية إلى الرئيس السيسي، عبر فيها عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة الرئيس الأسبق مبارك.

ونعى رئيس فلسطين محمود عباس، اليوم، الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، وفقا لوكالة أنباء فلسطين «وفا».

ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس»، تعازي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك السعودية، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.