معوض: لن نعترف سوى بجيش واحد ودستور واحد وسلاح الشرعية

13

أعلن رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض انه لن يسمح بصفقات في موضوع النفايات “وكل هذه الهجمات والمزايدات والتطييف لا علاقة لها بالحلول المطروحة ولا بالمياه الجوفية ولا بالطوائف بل بأشخاص يسعون للسيطرة على معمل الفرز وتأجير الارض للدولة بصفقات مالية على حساب صحة أولادنا، وفي النتيجة الحقيقة ستظهر للجميع”. وشدد على ان “محاربة الفساد والاصلاح لا تكون بالكلام عبر وسائل الاعلام فقط بل هي ملفات واصلاحات وسياسات سنحاول ان نفرضها في المجلس النيابي، وسنبقى متمسكين بثوابتنا السيادية ولن نعترف سوى بجيش واحد ودستور واحد ودولة واحدة وسلاح واحد هو سلاح الشرعية اللبنانية”.

كلام معوض جاء خلال عشاء أقامه في دارته في اهدن لنخبة من الجالية اللبنانية في أوستراليا، في حضور النائب البطريركي العام على جبة بشري وزغرتا – اهدن المطران جوزيف نفاع، المونسنيور اسطفان فرنجية”.

وذكرمعوض بوعده قبل الانتخابات ان تكون سياسته مبنية على 4 ركائز، “الاولى هي السيادة التي من اجلها استشهد الرئيس رينه معوض لانه رفض ان يساوم على سيادة لبنان ولا ان يتدخل أحد في الشؤون اللبنانية، لذلك اغتالوه. اليوم ولسوء الحظ، تحول موضوع سلاح “حزب الله” الى موضوع اقليمي دولي واصبح جزءا لا يتجزأ من المعادلات الاقليمية، لكن نحن أمس واليوم وغدا سنبقى متمسكين بثوابتنا السيادية ولن نعترف سوى بجيش واحد ودستور واحد ودولة واحدة وسلاح واحد هو سلاح الشرعية اللبنانية. سنبقى متمسكين بمبدأ النأي بالنفس وصولا الى الحياد الايجابي، وهذا الكلام ليس كلاما يصب فقط في مصلحة الاستقرار السياسي اللبناني بل ايضا يصب في مصلحة الاستقرار الاقتصادي في لبنان ونحن نعي الازمة الاقتصادية والمالية الحادة”.

1 Banner El Shark 728×90

أضاف: “ليست مصلحتنا ان ندخل في محاور على حساب بلدان اخرى، ونضرب علاقتنا مع دول لدينا فيها مئات الالاف من العاملين فيها، ويأتينا منها مليارات الدولارات بين تبادل تجاري واموال يرسلها المغتربون لذويهم. هذه هي مصلحة لبنان، ومواقفنا لا نتخذها انطلاقا من محاور بل انطلاقا من قناعتنا اللبنانية ومصلحة لبنان الدولة والوطن الذي نريده لجميع ابنائه”.

وتابع: “الركيزة الثانية ان نعمل على استعادة “تطبيق صحي” لاتفاق الطائف. ففي التسعينيات، أي بعد اغتيال الرئيس الشهيد رينه معوض، عندما تحول الطائف من اتفاق لبناني عربي دولي الى طائف سوري، لم نخسر بذلك البعد السيادي في الطائف، بل خسرنا التوازن في الشراكة، وتحول الطائف من اتفاق بين اللبنانيين الى واقع “غالب ومغلوب” مفروض من قوة اجنبية. من هذا المنطلق، ان استعادة التوازن في الشراكة الوطنية هو في صلب اتفاق الطائف، وحين نقوم بالمطالبة باستعادة التوازن في هذه الشراكة لا نطالب بها بخلفية مسيحية، فهذا البيت لم يعتد العمل بهذه الطريقة، بل نطالب باستعادة التوازن انطلاقا من خلفية شهابية. وعندما كان الخلل في التوازن قائما بطريقة معاكسة قال الرئيس شهاب آنذاك بـ”ستة وستة مكرر” لكنهم خونوه حينها”.

وشدد على “ضرورة وجود التوازن وان يستعيد المسيحي دوره وحقوقه ليس بوجه الاخرين بل لصالح الاستقرار، والا يكون هذا البلد مبنيا على ميزان قوة آني، بل ان يبنى على التعددية والشراكة والمناصفة، وذلك يتطلب منا اولا ان نتوحد حول العهد الذي يخوض معركة الشراكة باعتراف حتى أخصامه. أتفهم ان تحصل خلافات سياسية، ونحن لا نطالب بان يكون هناك “حزب بعث” لا عند المسيحيين ولا عند اللبنانيين، نحن متمسكون بتعدديتنا وبغنانا وأحزابنا، وكل طرف لديه مصالحه وخصوصيته لكن من دون ان يؤدي ذلك الى خلافات من دون سقف. نحن “حركة استقلال” لها تاريخها وخصوصيتها ورأيها وتحالفاتها وتموضعها لكننا دائما سنبقى داعمين للعهد، لبكركي، ونمد يدنا لكل القوى المسيحية والوطنية بهدف الوصول الى قواسم مشتركة”.

وقال معوض: “الركيزة الثالثة موضوع الاصلاح ومحاربة الفساد الذي اوصلنا الى ما نحن عليه، فلسوء الحظ، اللبنانيون يدفعون ثمن الزبائنية والفساد والتركيبات والصفقات، ولكي يتمكن اي فريق من رفع شعار الفساد ويكون جديا، الشرط الأول الا يكون فاسدا. يجب ان تفخروا بوجودكم في “حركة الاستقلال” لانها الحركة الوحيدة واصر على كلمة “وحيدة” التي باع رئيسها اراضي والده ليبقى قرارنا مستقلا وكي لا يتهمنا أحد يوما أننا مددنا يدنا على فلس من المال العام في لبنان. ولكن هذا كله لا يكفي للاصلاح فعلينا ان نعمل لاصلاحات فعلية في الدولة وبمتابعة عبر المجلس النيابي، بالصوت الذي منحتموني اياه والذي نسعى الى رفعه عاليا في المؤسسات الدستورية اللبنانية”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.