مفاجأة بعبدا ثنائية: «لقاء مصارحة مهد لمصالحة»…؟!

19

كتب المحرر السياسي

عشية عيد الاضحى المبارك يوم غد الاحد … وعلى وقع الاتصالات التي لم تهدأ ولم تتوقف طوال ليل اول من امس، وخلافا لما اشيع وذهب اليه المتابعون عن «انهيار مساعي  حلحلة الازمة التي يمر بها لبنان وتمثلت بتعطيل جلسة مجلس الوزراء لنحو اربعين يوما… فقد جاءت المفاجأة من القصر الجمهوري في بعبدا، على دفعتين، ظهرا وبعد الظهر، حيث اثمرت مساعي الرئيس نبيه بري بالتنسيق  والتكافل والتضامن مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وسائر الافرقاء … عن تحقيق انجاز  تمثل باجتماعين:

– الاول ترأسه الرئيس العماد عون وحضره الرئيسان بري والحريري والوزراء علي حسن خليل وسليم جريصاتي ومنصور بطيش ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية  المصارف سليم صفير والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير وقد خصص للبحث في الاوضاع المالية الاقتصادية في البلاد وكان سبق هذا الاجتماع لقاء ثلاثي ضم الرؤساء الثلاثة… وقد اجمعت الاراء على ان ما حصل امس، قطع الطريق امام اية محاولة لتفجير الوضع في البلد.

– والثاني كان عند الخامسة عصرا وحضره الرؤساء الثلاثة وعدد من الوزراء، وكان «اشبه بجلسة لمجلس الوزراء» وصفت بأنها «جلسة مصارحة قبل  ان تكون جلسة مصالحة» رسمت خارطة طريق للخروج من الازمة التي نتجت عن حادثة البساتين – قبرشمون…

1 Banner El Shark 728×90

وقد حضر الى جانب الرؤساء عون وبري والحريري وليد جنبلاط وطلال ارسلان الذي كان غرد عبر حسابه على «تويتر» قائلا: ما يحكى عن لقاء في بعبدا هو لقاء مصارحة ورسم خارطة طريق وليس مصالحة حتى الساعة… ومن الممكن ان يتحول الى مصالحة اذا تم الاخذ بالمبادرات المطروحة… ؟! تماما كما توقع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

وكان قصر بعبدا شهد يوم امس سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية واجتماعية وثقافية … ولوحظ ان اول رد فعل دولي على ما حصل من تطورات جاء على لسان السفير البريطاني كريس رامبلينغ بعد لقائه الوزير جريصاتي، حيث رحب السفير بالاجتماع المالي الذي رأسه الرئيس عون … لافتا الى اهمية بحث كل السبل الايلة الى تحسين وتعزيز الشقين الاقتصادي والمالي لما فيه من تحفيز لتنفيذ مقررات «مؤتمر سيدر»…

في المواقف رأت رئيسة  كتلة «المستقبل» النائبة بهية الحريري انه «في ظل ما نعيشه في لبنان من ازمات سياسية واقتصادية واجتماعية يقتضي من الجميع الترفع عن كل الخلافات والمصالح ومعالجة كل المشكلات  بالحوار والعودة الى المؤسسات وتفعيل دورها… وبأن نحافظ على وحدتنا لنحمي وطننا ونحصنه من كل المخاطر ونعبر به الى شاطئ الامان الاقتصادي والاجتماعي ونمضي قدما في مسيرة بناء الدولة القوية والعادلة الحاضنة لجميع ابنائها «.

وفي المواقف ايضا فقد نبه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان من «مخاطر الواقع الذي ينذر بكارثة وطنية شاملة .. في ظل حكومة معطلة ومؤسسات مشلولة وانقسامات تحولت الى عمودية وافقية ومؤشرات بانهيارات مالية واقتصادية قد تكون مقصودة ومخطط لها…

وحذر قبلان من هذا الواقع المأزوم الى درجة الانفجار كل القوى السياسية من قضية  انفلات الامور والاستمرار في لعبة التجييش الطائفي والمذهبي التي لامست الخط الاحمر…

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.