مفتاح تشكيل الحكومة بأيدي حاملي السلاح

91

كتب عوني الكعكي:

قد تتفق مع الدكتور سمير جعجع في بعض انتقاداته للسيّد حسن نصرالله، وقد تختلف معه أيضاً، ولكن لا يمكن إلاّ أن تحترم الكثير من انتقاداته. وهنا لا بد من التوقف عند بعض المحطات:

أولاً: تحدّث د. جعجع عن موضوع تعطيل مجلس النواب، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها.

ثانياً: تحدّث د. جعجع عن ان الحكومة المستقيلة هي حكومة «الحزب» بالكامل، لذلك فهي مسؤولة عن الانهيارات الاقتصادية والمالية كافة التي يعاني منها البلد، وهي لا تتحمل المسؤولية بالكامل، بل ان «الحزب» هو الذي يشكّل الحكومة وهو الحاكم الفعلي ورئيس الجمهورية صناعة «الحزب»، مع العلم أنّ «الحزب» كان وراء تعطيل انتخاب الرئيس مدة عامين ونصف العام، وقبلها عطل الاستحقاق نفسه سنة ونصف السنة أيام الرئيس السابق ميشال سليمان.

ثالثاً: صحيح أن السيّد نصرالله طالب بتسهيل تشكيل الحكومة الجديدة لإنقاذ الوضع، وصحيح أيضاً أنّ معاونه السياسي السيّد حسين الخليل يقوم بالمشاركة مع مسؤول الامن في الحزب السيّد وفيق صفا، ونائب رئيس المجلس في حركة أمل الوزير السابق علي حسن خليل، ولكن ومع احترامنا للمساعي التي يقومون بها، فإننا نعرف والسيّد نفسه يعرف، أنّ كلمة منه تحسم الأمور، وأنه لو أراد إنهاء الأمر فإنّ اتصالاً منه مع فخامة الرئيس، يحلّ المشكلة وتشكّل الحكومة فوراً.

رابعاً: بالنسبة لاستيراد البنزين والمازوت من إيران، فإنه مشكور على هذه المبادرة… لكنه يعلم علم اليقين أنّ الدولة اللبنانية تعرّض نفسها لعقوبات، هي في غنى عنها ولا تستطيع تحمّلها من أميركا، ومن المجتمع الدولي، ولا نريد أن نذكّر السيّد حسن بما حصل مع دولة السودان، وكيف انها عندما استجابت للمجتمع الدولي، تم إنقاذ الاقتصاد والوضع المالي، وعادت السودان دولة تتمتع بكامل مهامها، وتم إنقاذ الشعب السوداني من الجوع والفقر والحرمان.

خامساً: أكرّر الشكر، للسيّد حسن حول استيراد البنزين والمازوت من إيران، وبالعملة اللبنانية ولكن نلفت «نظره» الى ان أسعار البنزين والمازوت بالدولار الاميركي فإنّ السيّد لم يوضح على أساس اي سعر سيُحْتسب سعر الصرف أهو 1500 أو 4000 أو 12000 أو 15000 ل.ل. وهذا أهم من أي قرار..

سادساً: موضوع الانتخابات النيابية… فإننا مع السيّد حسن نفضّل أن تجرى في موعدها.. أما بالنسبة للانتخابات المبكرة، فليس هناك وضع يساعد على اللعب في الاستحقاق، ونقول للدكتور جعجع نعرف أنّ مصلحتك هي في إجراء الانتخابات اليوم قبل الغد خصوصاً وأنّ الإحصاءات تشير الى أن الرئيس وصهره العزيز سوف يدفعان ثمن انهيار البلد والفشل الذريع الذي ارتكبه صاحب مقولة «العهد القوي والرئيس القوي»، ونذكّر فخامته بأنّ صهره سقط مرتين في الانتخابات، وأنّ تغيير قانون الانتخابات، جاء فقط لمصلحة شخص واحد… خصوصاً وأنه غير محبوب ومكروه من الناس.

أخيراً نكرّر قولنا للسيّد إن مفتاح الحل هو بيد «صاحب» السلاح.

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.