مفتي الجمهورية التقى سفيرين وتوجّه للنواب عشية الاستشارات: عزّزوا وحدتكم واجعلوا مصلحة لبنان نصب أعينكم وأوّل أهدافكم

17

اكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خلال لقاءاته في دار الفتوى مع النواب ان «الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري لتسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة هي أمانة لاختيار من لديه حكمة ومعرفة، ولديه رؤية واضحة لمعالجة الوضع الصعب الذي يمر به لبنان».

وشدد على ان دار الفتوى «حاضنة لكل اللبنانيين، ولا تفرق بين أحد من أبنائها وتتعامل معهم على أساس الإخوة والمحبة والاحترام والإرشاد والتوجيه لتأكيد ما تسعى إليه من احتضان مختلف الطاقات والقدرات والكفاءات اللبنانية المميزة في سبيل النهوض بلبنان من كبوته وأزماته، التي نسأل الله تعالى أن يجعل لها فرجا ومخرجا عما قريب».

ودعا المفتي دريان الأطياف السياسية كافة التي تتمثل في المجلس النيابي الى «توحيد الصف والكلمة لتمرير تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة التي يكون على عاتقها متابعة تحقيق الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

وتوجه الى النواب بالقول «عززوا وحدتكم و تضامنوا وتكاتفوا  واجعلوا مصلحة لبنان نصب أعينكم وأول أهدافكم».

سفيران

في نشاطه، التقى دريان في دار الفتوى سفير سلطنة عمان في لبنان بدر بن محمد بن بدر المنذري، ثم سفير إيران في لبنان محمد جلال فيروزنيا في زيارة وداعية بعد انتهاء مهامهما الديبلوماسية في لبنان.

خلف

كما استقبل النائب ملحم خلف الذي قال بعد اللقاء: « اعتدنا زيارة هذه الدار ورحابة المواقف الوطنية التي تصدر عنها، كان لي الشرف ان التقي بسماحته الذي تشاورت معه في شؤون الناس وأولوية الناس، واعتقد ان الهم المشترك بيننا هو مقدار اهتمامنا بأوجاع الناس واهتماماتهم، أيا تكن هذه المناصب التي نحن اليوم بحاجة ان ننجزها يجب ان تكون في خدمة الناس، كل المناصب تسقط أمام الخدمة المجانية المطلوبة منا في إنقاذ الوطن ،الذي نتشارك فيه وهذا الأمر له الأولوية لدى سماحته والذي تناقشنا به».

البعريني

والتقى مفتي الجمهورية النائب وليد البعريني الذي قال بعد اللقاء: «سماحته حريص جدا أن يكون على مسافة واحدة من الجميع وألا يدخل بالتسميات، ونحن معه، لأن هذه الدار لكل اللبنانيين. فتمنى علينا أن يكون حرصنا  على التسمية مبنيا على ان يكون نابعا من طائفتنا الكريمة صاحبة التسمية، لرجل وازن له تاريخ في العطاء والمتابعة لطائفتنا ولدولتنا، فكان التوجه سديدا وسليما، ونحن سنسير فيه».

وتابع البعريني: «ثمة ثوابت ومبادئ لا يمكن التفريط فيها، لذلك نشدد من على هذا المنبر أن رئاسة مجلس الوزراء ليست مكسر عصا، وليست مركزا شاغرا يستغله البعض لتسجيل النقاط الأساسية، بل هو مركز يتمتع بموقع دستوري ووطني وازن، غير قابل للاستضعاف من قبل أيٍ كان. المطلوب اليوم شخصية وازنة بعيدة كل البعد عن الخضوع والضعف والحضور الشكلي، وهنا نسجل استغرابنا من الاستخفاف الذي يتعاطى به البعض مع هذا الموقع، واستسهال طرح بعض الأسماء، مع احترامنا للجميع، فالمطلوب ليس فتح بازار أسماء ومرشحين، بل يجب التفكير بكيفية صون هذا الموقع ليؤدي المهام المطلوبة لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين بشكل يحفظ التوازن الوطني والعيش المشترك في هذا البلد، ويؤدي المهمة الانقاذية المطلوبة بعيدا من هيمنة فئة على حساب أخرى».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.