مقتل شابة خلال التظاهرات في طهران واعتقال 450

القوى الأمنية المرهقة تستعين بالأطفال لقمع المحتجين

30

دعا رئيس السلطة القضائية في إيران إلى «عدم التساهل» مع المتظاهرين بعد 9 أيام من الاحتجاجات في أنحاء البلاد على وفاة شابة أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق، وقالت الخارجية الإيرانية إن «المحاولات الأميركية لانتهاك سيادتنا على خلفية الاحتجاجات لن تمر من دون رد».

يأتي هذا في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات الليلية في العاصمة الإيرانية (طهران) ومدن عدة، إذ خرج محتجون في مدينة سنندج بمحافظة كردستان (غرب) ومدينة آمل بمحافظة مازندران شمالي البلاد.

كما تجمع المحتجون في مدينة شيراز بمحافظة فارس جنوبي البلاد، وتفيد تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الاحتجاجات استمرت أيضاً في مدينة تبريز بمحافظة أذربيجان الشرقية شمالي غربي إيران، ومدينة رشت بمحافظة غيلان شمالي البلاد.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين رفع بعضهم شعار «الموت للدكتاتور»، كما رفع آخرون الشعار نفسه من نوافذ منازلهم في مناطق متفرقة في العاصمة طهران، ورفع متظاهرون شعارات داعمة لحرية المرأة.

وسجل ناشطون مقتل الناشطة حدس نجفي بعد ربط شعرها أمام رجال الشرطة في طهران، وذكرت مصادر أمنية ان الشرطة اعتقلت 450 متظاهراً شمال ايران وكانت قد أوقفت قبل ذلك 700 شخص.

ومع تصاعد احتجاجات الشعب الإيراني، أضاف المتظاهرون أساليب جديدة لاحتجاجاتهم، فإلى جانب احتجاجات الشوارع، لجأوا إلى إجراءات مثل التوسع في كتابة الشعارات على الجدران، وترديد الهتافات من النوافذ والأسطح.

وأكد مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي أن كتابة الشعارات وتشويه صور المسؤولين لها تأثير أكثر ديمومة، وأن محو الشعارات يتطلب طاقة إضافية من القوى القمعية.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي نُشرت في الأيام الأخيرة المواطنين وهم يرددون الشعارات بشكل متزايد من النوافذ وأسطح المنازل.

وفي المقابل، تشير التقارير إلى إنهاك القوى الأمنية. وقد انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يتحدث فيه رئيس القضاء، غلام حسين محسني إيجه إي، عن الليالي العديدة التي قضتها القوى القمعية من دون نوم، وعملهم حتى في يوم العطلة.

كما نشر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مختلفة لأطفال يرتدون ملابس ومعدات قمع في الشوارع، ما يظهر أن قوات الأمن تستخدم الأطفال بسبب إنهاك هذه القوات.

ومع تزايد غضب المحتجين تتواصل مساعي النظام الإيراني لتشويه حقائق قضية مقتل مهسا أميني. ووفقاً للأخبار  طلب فريدون نوحي، أحد الأطباء الموثوق بهم لعلي خامنئي، الأسبوع الماضي، من ثلاثة أطباء قلب، على الأقل، أن يدرجوا في السجل الطبي لمهسا أميني أنها تعاني من مشكلة في القلب.

وفي الوقت نفسه، تجاوز هاشتاغ مهسا أميني على «تويتر» 98 مليوناً ويدعم المستخدمون المتظاهرين الإيرانيين من خلال نشر هذا الوسم.

كما اخترق قراصنة من مجموعة «أنونيموس» موقع وزارتي النفط والاقتصاد في إيران، وأعلنوا اختراق قاعدة بيانات البرلمان ونشروا أرقام التليفونات ومعلومات جميع النواب.

وكتب المتسللون بعد الهجوم الإلكتروني على مواقع الوزارة: «لا يمكنكم استخدام الأموال الملطخة بالدماء بينما يموت الناس».

وقال هؤلاء المتسللون أيضاً في رسالة بعد اختراق قاعدة بيانات البرلمان: «دعمنا لاحتجاجات إيران مستمر. كما تعلمون جميعاً، سيفعل النظام أي شيء لإيقافكم. لا تستسلموا. لا تتركوا الشوارع. لا توقفوا الثورة».

من ناحية أخرى، تتواصل جهود توفير الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للمتظاهرين الإيرانيين. وفي هذا الصدد، كتب كريم سجادبور، عضو معهد كارنيغي، نقلاً عن إيلون ماسك أن «ستارلينك» تم تشغيلها الآن في إيران وأن استخدامه يتطلب أجهزة (طبقاً لاقطاً وجهاز توجيه/ راوتر) داخل البلاد، والتي «أعتقد أن الحكومة الإيرانية لن تدعمها، لكن إذا استطاع المرء أن يحضر المعدات، يمكنه تفعيلها».

وأوضح سجادبور أن مسؤولي إدارة بايدن جاهزون للمساعدة في نقل محطات ستارلينك إلى إيران، لكن هناك تحديين ماليين ولوجستيين رئيسيين. ووفقاً لما ذكره سجادبور، فإن إنشاء وصيانة آلاف محطات «ستارلينك» في إيران يكلف ملايين الدولارات. هذا التحدي قابل للحل، لكن التحدي الأكبر هو اللوجستيات.

وفي لندن، اندلعت مواجهات بين الشرطة البريطانية ومتظاهرين خارج السفارة الإيرانية، أدت إلى إصابة 5 شرطيين على الأقل «بجروح خطرة» واعتقال عشرات المتظاهرين.

وفي باريس، استخدمت الشرطة الغاز المدمع لمنع آلاف المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجاً على قمع التظاهرات في إيران من الوصول إلى سفارة الجمهورية الإسلامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.