بخاري: رفيق الحريري شهيد لبنان والوطن العربي

بخاري: الانتخابات أسقطت رموز الغدر

54

القى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان كلمة خلال الملتقى الثقافي السعودي –  اللبناني الخامس بعنوان «شهيد الرسالة المفتي الشيخ حسن خالد»، الذي اقيم في دارة سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري في اليرزة، بحضور شخصيات وفاعليات سياسية وروحية. ومما قاله: «لا ينبغي أن تمر هذه الذكرى لاستشهاد هذا الرجل الكبير، رجل الإسلام والوطن والأمة، بدون عبرة وعظة، وبدون درس وأمل للمسلمين وللبنانيين وللعرب جميعا. وأردف: «هذه هي القضية التي عمل لها وعليها، رجالات لبنان الكبار. وقد غيب كثيرين منهم الموت أو القتل. لكن الموازين، هي موازين العمل الصالح، الذي ناضل بمقتضاه شهيدنا حسن خالد وأعلامنا الشهداء الكبار. ولأن القضية بقيت حية، فإن هؤلاء الرجال بقوا أحياء، وذهب ظالموهم أو يذهبون، ويكون على أحيائنا وشبابنا، أن يظلوا حاملين لمشعل الحرية، ومشعل الشهادة، وما هي الشهادة إن لم تكن تعبيرا عن شجاعة الحرية، وشجاعة السعي من أجل بلوغ قوتها وآفاقها وأهدافها النبيلة السامية».

 

أضاف: «تحضر ذكرى المفتي خالد هذا العام، فتوقظ في نفوسنا المثل والأخلاق والقيم التي كانت تحركه، ولعل المفتاح لفهم شخصيته، هو تعبير أو مصطلح: أخلاق المسؤولية. فقد تعطلت المؤسسات الدستورية، والحياة السياسية، فكان يجمع اللقاء الإسلامي بدار الفتوى، أو في منزله في عرمون، ليبقى النصاب السياسي قائما، وتبقى بيروت حاضرة. وخشي أن تؤثر انقسامات الحرب على الانتماء اللبناني، والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين أبناء الوطن الواحد، فاشترع مع الراحل الكبير الإمام محمد مهدي شمس الدين، وثيقة دار الفتوى للثوابت العشر في العام 1983، التي اعتبرت أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وكان شعاره الدائم، العودة إلى الدولة القوية والعادلة، دولة المواطنة الجامعة، وحكم القانون، والانطلاق من قيام الدولة الحريصة على الأرض والشعب، لمقاومة العدو الإسرائيلي، الذي وصل إلى بيروت». وتابع: «إننا نقف اليوم مع ذكرى شخصية أحبها وقدرها سائر اللبنانيين، وسائر العرب. وما زرنا موطنا في العالم العربي أو الأوروبي، إلا ووجدنا ذكرى حسن خالد شذية وحاضرة. وإذا كانت أخلاق المسؤولية هي التي تميز شخصيته وعمله، فإن إطلالته على العرب، انطلقت من عمق الانتماء، والتزامات المصير. فقد قصد مصر، والمملكة العربية السعودية، والكويت، ودولة الإمارات، وسائر الدول العربية، وكان لبنان ونزاعاته وحروبه، والتدخلات الخارجية في شؤونه، هي الهم الدائم في سفراته ورحلاته. وقد كان يقول: إنه لا حل للبنان إلا الحل العربي. وعندما تدخل العرب لإنهاء الحرب، وشكلوا لجنة لذلك، تعاون معها المفتي الشهيد، ومضى والبطريرك صفير وسائر المرجعيات الدينية حينها، إلى الكويت للاجتماع بها، وقدم لها مجموعة اقتراحاته، وعلى طريق المساعي لإنهاء النزاع، استشهد المفتي حسن خالد في 16 أيار عام 1989 في تفجير لموكبه، بجوار دار الفتوى، بمحلة عائشة بكار. ولذلك، فقد فاته رحمه الله، مؤتمر الطائف، الذي أنهى النزاع المسلح، وأصدر وثيقة الوفاق الوطني، آخر العام 1989. وعلى ذلك التقى مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان يمضي بخطى ثابتة باتجاه عقد مؤتمر الطائف، بدعم من المملكة العربية السعودية، واستضافتها».

 

بخاري

 

السفير بخاري قال في كلمته: نستذكر علماً من أعلام الدين والفكر ومفتي الوحدة والشراكة الوطنية والسيادة والاستقلال والوفاء للكبار يفرض علينا السير في خطاهم.

اغتيال المفتي حسن خالد كان مقدمة لاغتيال كل لبنان الذي يعيش أياماً صعبة على كل المستويات وفي مقدمتها هويته العربية وعلاقته بمحيطه العربي. مشيرا الى استشهاد شهيد لبنان والوطن العربي دولة الرئيس رفيق الحريري.

وقال: نزفّ للمفتي حسن خالد نتائج الانتخابات المشرّفة وسقوط كل رموز الغدر والخيانة وصناعة الموت والكراهية.

من جهته، أكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي أن «لا جفاء بين لبنان ومملكة الخير واللبناني وفيّ ونحن في ذكرى الشهيد المفتي حسن خالد رجل المواقف الجريئة نطلب من الله الخلاص للبنان وأن يثبت اللبنانيون على مواقف كمواقفه».
بدوره، شدد النائب عماد الحوت على أن «انتماء لبنان عربي بالشعور وبالدستور ونتائج الانتخابات أثبتت أن أصحاب الانتماء العربي أكدوا حضورهم ووجودهم وسنكمل المسيرة من هذا المنطلق».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.