ملف النازحين الى الواجهة…

ومساعي التأليف تراوح

39

في ظل تطوّر دولي لافت، تجسّد بدعوة مجلس الأمن الدولي، الى تشكيل «حكومة وحدة وطنية» في لبنان، على وجه السرعة، بقي الهاجس الأمني ومسألة الإسراع في تشكيل الحكومة العتيدة، لما في ذلك من مصلحة لتسيير شؤون البلد وتأمين حاجات الناس ومواجهة الاستحقاقات الداهمة على المستويين الإقليمي والداخلي…

وفي السياق، فقد بقيت عملية الجيش اللبناني، في بريتال أول من أمس، تتصدّر المتابعات، وهي التي أدّت الى مقتل أحد أبرز تجار المخدرات مع ثمانية آخرين وتوقيف 41 شخصاً… كما بقيت تداعياتها محصورة، ضمن جدران «البيت البريتالي» بقطع إحدى طرق بريتال وحرق دواليب المطاط لبعض الوقت.. وكشفت أنّ العملية تعززت بغطاء سياسي جامع من الأفرقاء كافة، كما وأثبتت كفاءة وقدرات القوى العسكرية التي نفذت العملية.. لتكون درساً لكل مطلوب الى العدالة ويأبى تسليم نفسه ويمضي في خرق القوانين، عابثاً بالأمن والإستقرار… وإن راح البعض يطالب «بتجنّب وقوع ضحايا ومعالجة بعض الإلتباسات التي حصلت مع الأهالي هناك…».

عودة الحريري ومسألة النازحين

وسط هذه الأجواء التي تخيّم على ملف تشكيل الحكومة العتيدة، عاد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى بيروت… كما غادر وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الى واشنطن لعدّة أيام… لتستمر أجواء المراوحة التي تخيّم على ملف التشكيل وتتقدّم الى واجهة الإهتمامات سلسلة ملفات تتسّم بطابع الدقة والحساسية، من بينها «الحملة الشرسة» التي يشنها البعض على سياسة «النأي بالنفس» التي يعتمدها الرئيس الحريري من نافذة التنسيق مع روسيا لإعادة النازحين السوريين الى بلادهم من ضمن اتفاق هلسنكي بين الرئيسين الأميركي والروسي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين… خصوصاً بعد تكليف الرئيس الحريري مستشاره جورج شعبان للتواصل مع المسؤولين الروس للوقوف على تفاصيل الإقتراحات التي أعلنتها موسكو في هذا الخصوص واجتماعه مع الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف…

وفي هذا علمت «الشرق» من مصادر متابعة أنّ شعبان أكد أنّ الاسبوع الجاري سيشهد خطوات عملية، من قبل مسؤولين لبنانيين بتواصلهم مع مسؤولين روس، لوضع الاطر التنفيذية حول بدء عملية عودة النازحين… وفي هذا استقبل الرئيس الحريري القائم بأعمال السفارة الروسية فيتشيسلاف ماسودوف وجرى بحث في المقترح الروسي… وتعقيباً على التطورات الخاصة بملف النزوح السوري فقد نوّه الرئيس الحريري بالجهود الدولية التي تعمل على تأمين العودة، وهو يتابع، على ما نقل مكتب الحريري الإعلامي، المقترحات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية وتجري مناقشتها مع الإدارة الاميركية.. مجدداً ترحيبه بكل ما من شأنه أن يساهم في طي صفحة النزوح السوري ووضع حد لمعاناة ملايين الأشقاء… مترقباً خريطة الطريق التي أعدتها وزارة الدفاع الروسية…

لتواصل سوري – لبناني

وفي السياق، وخلال استقباله المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في عين التينة أمس، حيث جرى عرض للوضع الأمني وموضوع النازحين، أعرب الرئيس بري عن «أمله في أن يصار الى عودة سريعة وكريمة وآمنة للنازحين السوريين الى بلادهم..» على ما قالت مصادر لـ»الشرق»… مشدداً على أهمية، وعلى ضرورة أن يكون هناك تواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية لمتابعة مسألة النازحين وحلها…» مؤكداً أنّ حل هذه القضية هو لمصلحة لبنان كما لمصلحة سوريا، سواء بسواء..».

العودة للأحجام الحقيقية

وعلى خلفية أنّ للرئيس بري «دور إيجابي في تسهيل الأمور الوطنية» قام النائب جورج عدوان، بطلب من رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، بزيارة عين التينة حيث التقى الرئيس بري وخرج مؤكداً «أنّ لا جديد على صعيد الحكومة، والأمور كأنها ما زالت في محلها.. والحكومة عالقة في عنق الزجاجة والكل يحاول أن يرمي المسؤولية على الآخر…» ليخلص مؤكداً اننا «متشبثون بالدستور وهناك رئيس مكلف هو من لديه المهمة الاولى ليعرض الحكومة التي يرى انها تجد التفاهم الوطني العريض… ونحن ننتظر في الأيام المقبلة لكي يحصل هذا الأمر وتقدم كل التسهيلات الممكنة… بالتفاهم مع فخامة الرئيس.. داعياً الى الرجوع الى الأحجام الحقيقية وما أفرزته الانتخابات وأن ننطلق منها..».

حوار الأديان

على صعيد آخر، واصل البطريرك بشارة بطرس الراعي زيارته الرسمية والراعوية الى الأردن بلقاء رئيس الوزراء عمر الرزاز.. وكان «توافق على مواجهة كل أشكال العنف والإرهاب أينما وجد، وضرورة توحيد الرؤية العربية في مواجهة التحديات المحيطة مع التركيز على أهمية حوار الأديان واحترام الحريات وحقوق الإنسان…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.