ملف النزوح في بعبدا … وترقّب للقاء “الاشتراكي” – الحزب

الترسيم بين بري وبوصعب: الاتفاق مع إسرائيل ليس قريباً

42

على وقع القراءات المتنوعة في مواقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وفي انتظار التواصل المباشر بين الحزبين الذي ترصد مفاعيله الموالاة كما المعارضة عشية الاستحقاق الرئاسي، يمضي المشهد الداخلي من دون ان يسجل اليوم السياسي ما بعد العاشورائي جديدا يعوّل عليه. اذ بقيت المواقف تدور في المكان نفسه والملفات ذاتها. ترسيم ونزوح، رئاسيات وازمات واستقصاء اممي لنتائج الاتصالات بين القوى السياسية.

خطة النزوح

وبينما تنتظر الساحة الداخلية اي جديد ترسيميا او حكوميا، لا حركة لافتة رسميا سوى على خط النزوح السوري. فبعد اجتماع عقد مطلع الاسبوع في بعبدا لهذه الغاية، رأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعاً حضره وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب ووزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار ومدير الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، خصص لاستكمال البحث في ملف عودتهم الى بلادهم، في ضوء الخطة التي وضعتها الحكومة اللبنانية لهذه الغاية. وتم خلال الاجتماع درس الملف من مختلف جوانبه لا سيما الاجراءات التي ستعتمد لتنفيذ خطة العودة على مراحل.

متمسكون بالحقوق

على صعيد آخر، اكد الرئيس عون خلال استقباله الدكتور انطوان شديد مع وفد من “التجمع من اجل لبنان في فرنسا RPL”، ان لبنان متمسك بحقوقه في مياهه وثرواته الطبيعية، وهو قطع شوطاً بعيداً في المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية والتي ستستكمل من اجل التوصل الى اتفاق في شأنها برعاية الامم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة الاميركية. واعتبر رئيس الجمهورية ان المعركة ضد الفساد ينبغي ان تستمر بالتزامن مع التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، “لان ثمة مجموعة نهبت هذا الوطن وأفقرت شعبه، ومن غير الجائز تركها من دون محاسبة وعقاب، خصوصاً وان اركان هذه المجموعة يحمون بعضهم البعض ويعرقلون في الوقت نفسه كل عملية اصلاحية”.

بوصعب عند بري

وسط هذه الاجواء، وفي انتظار عودة الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود اموس هوكشتاين المتوقعة قبل نهاية الشهر الجاري الى بيروت وعلى الارجح في 27 منه، سُجل لقاء ضم رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس المجلس الياس بوصعب في عين التينة. وفي السياق، قالت اوساط سياسية في المعارضة ان الاجواء الايجابية التي سوقها بو صعب عن قرب الاتفاق، لا تعكس حقيقة الواقع، بدليل ان اسرائيل اعلنت “ان الاتفاق ليس قريبا مع لبنان” ولم تحدد موقفها النهائي من الاقتراح اللبناني” وهناك امكانية لإرجاء عملية استخراج الغازمن حقل كاريش الى ما بعد ايلول المقبل، وقد قالت وزيرة الطاقة الاسرئيلية كارين الهرار ان استخراج الغاز سيبدأ عندما تكون الشركة على اتم الاستعداد.

سيادي اصلاحي

على الضفة الرئاسية، ووسط المخاوف من الشغور، غداة حديث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن احتمال حصوله، حضر الاستحقاق في صلب لقاء رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة يوانّا فرونِتسكا، في معراب . وزارت فرونتسكا ايضا رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ووضعته في أجواء المباحثات عن لبنان في مجلس الأمن الدولي في الاجتماع الدوري الذي جرى في نيويورك في ٢١ تموز الماضي. كما عرضت نتائج مباحثاتها في طهران مع المسؤولين الايرانيين. وتم التباحث حول مسألة ترسيم الحدود، والاستحقاقات الدستورية المقبلة.

جنبلاط- الحزب

الى ذلك، وفي وقت تحدثت معلومات عن امكان عقد لقاء جنبلاط- حزب الله في الساعات الـ48 المقبلة، قالت مصادر عليمة لـ”المركزية” ان “عناوين اللقاء مع حزب الله تتركز بالدرجة الأولى على العودة إلى قاعدة تنظيم الخلاف التي كنا اتفقنا عليها في مرحلة سابقة. ثم البحث بكل العناوين التي قد نلتقي حولها، وبالتحديد الهموم المعيشية والحياتية، والبحث في ما يمكن اجراؤه من إصلاحات تساعد في لجم الانهيار.  في العناوين السياسية ربما نتفق على أمور وربما لا، ولهذا نسمي العلاقة تنظيم الخلاف. أما موضوع الرئاسة فلم يتم بحثه سابقا، واللقاء سيكون مفتوحا للنقاش، لنرى اين وحول ماذا  يمكن التلاقي واين نختلف”.

قرض القمح

معيشيا، عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزيري المال والاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل وامين سلام لمتابعة درس مشروع القانون الرامي الى طلب الموافقة على اتفاقية قرض البنك الدولي للقمح بقيمة 150 مليون دولار كما متابعة درس مواد مشروع موازنة 2022. واقرت التعديلات على القانون المتعلق باتفاقية قرض الـ 150 مليون دولار مع البنك الدولي للقمح باستثناء مادتين امهلت وزارة الاقتصاد لاقرارهما في جلسة اليوم.

تمديد الاتفاقية

اما على صعيد الطاقة، وفي وقت عاودت اسعار المحروقات ارتفاعها، وفي ظل القلق من غرق لبنان مجددا في العتمة مع نفاد الفيول العراقي، فأشار وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض الى أن “الجانب العراقي كان إيجابياً في ما يتعلق بملف الفيول، ونعول على تمديد هذه الإتفاقية بين لبنان والعراق”. ولفت في حديث تلفزيوني الى “أننا نحاول تمديد الإتفاقية، لنتمكن من الحصول على كمية اضافية”، مضيفاً أن “هناك زيارة عراقية الى لبنان للبحث في عدة ملفات. نسعى لتفاهم كبير مع الحكومة العراقية، لذلك ليس هناك سبب أن تكون النتائج غير إيجابية”. ورأى أن “الهبة الإيرانية تساعد لبنان ليعبر هذه المرحلة الصعبة، وارسلنا من الوزارة مواصفات الفيول المطلوب”، لافتاً الى أن “الجانب الإيراني طلب تشكيل فريق للبحث في هذه الهبة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.