ملك المغرب: الوضع الحالي للعلاقات مع الجزائر لا يرضينا وغير مقبول

33

دعا ملك المغرب محمد السادس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «للعمل سويا، في أقرب وقت يراه مناسبا، على تطوير العلاقات الأخوية» بين البلدين، وقال إن «الوضع الحالي لهذه العلاقات لا يرضينا، وليس في مصلحة شعبينا، وغير مقبول من طرف العديد من الدول».

وأضاف الملك محمد السادس -في خطاب ألقاه مساء السبت في الذكرى 22 لتوليه عرش المغرب- «نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار».

وقال إنه لا هو ولا الرئيس الجزائري الحالي ولا حتى الرئيس السابق (عبد العزيز بوتفليقة) مسؤولون على قرار إغلاق الحدود بين البلدين منذ 1995، معتبرا أن «الحدود المفتوحة، هي الوضع الطبيعي بين بلدين جارين، وشعبين شقيقين، لأن إغلاق الحدود يتنافى مع حق طبيعي، ومبدأ قانوني أصیل، تكرسه المواثيق الدولية».

وتابع «ولكننا مسؤولون سياسيا وأخلاقيا، على استمراره (قرار الإغلاق)؛ أمام الله، وأمام التاريخ، وأمام مواطنينا». وقال إنه «ليس هناك أي منطق معقول، يمكن أن يفسر الوضع الحالي، لا سيما أن الأسباب التي كانت وراء إغلاق الحدود، أصبحت متجاوزة، ولم يعد لها اليوم أي مبرر مقبول».

وأكد محمد السادس أن «المغرب يحرص على مواصلة جهوده الصادقة، من أجل توطيد الأمن والاستقرار في محيطه الأفريقي والأورو-متوسطي، خصوصا في جواره المغاربي».

وتابع «أؤكد هنا لأشقائنا في الجزائر، أن الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب، كما لن یأتیکم منه أي خطر أو تهديد؛ لأن ما يمسكم يمسنا، وما يصيبكم يضرنا».

وأضاف «نعتبر أن أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقراره»، وأن «ما يمس المغرب سيؤثر أيضا على الجزائر؛ لأنهما كالجسد الواحد»، لأن «المغرب والجزائر أكثر من دولتين جارتين، إنهما توأمان متكاملان». وعبر ملك المغرب عن أسفه «للتوترات الإعلامية والديبلوماسية، التي تعرفها العلاقات بين المغرب والجزائر، والتي تسيء لصورة البلدين، وتترك انطباعا سلبيا، لاسيما في المحافل الدولية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.