مناشدة أممية جديدة لتشكيل الحكومة و«أمل»: لمصارحة الرأي العام

لبنان الثاني عالمياً في حجم التضخم وقانون الإنتخاب يفتح المعركة

96

على اهمية ازمات لبنان المتراكمة وملفاته المجمدة على رغم الاندفاع السريع نحو الانهيار المعمم، ورفع الدعم عن السلع الاستهلاكية على الابواب فيما لا يبدو ان اقفال البلاد فعل فعله على مستوى خفض عدد الاصابات اليومية بجائحة كورونا، قفز المشهد الاقليمي الى الواجهة خصوصا مع تصاعد التوتر الايراني الاميركي.

وفيما التطورات تتسارع اقليميا بوتيرة نارية، يستغرق المسؤولون في لبنان في استراحتهم، و لم يكن ينقص الحركة السياسية – الحكومية الغائبة في شكل شبه تام منذ اسابيع، سوى الويك اند وعطلة عيد الاستقلال لتشلّ تماما. وفيما لا اتصالات او محاولات لاخراج التأليف من المأزق الذي يتخبط فيه، في انتظار زيارة يبدو ان الرئيس المكلف سعد الحريري سيقوم بها الى قصر بعبدا في الساعات المقبلة، نداء اممي جديد وجه الى الدولة اللبنانية للتحرك.

 

غوتيريش يناشد

فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قادة لبنان إلى الإسراع في تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.  دعوة غوتيريش جاءت في بيان صدر عن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك. وذكر البيان أن «الأمين العام يجدد دعوته للقيادة اللبنانية للموافقة بسرعة على تشكيل حكومة جديدة قادرة على تنفيذ الإصلاحات والاستجابة لاحتياجات الشعب اللبناني».

 

أمل تسهّل

في المواقف، أكد المكتب السياسي لحركة أمل أن المطلوب انجاز الحكومة بأسرع وقت ممكن والانطلاق نحو تطبيق البرنامج الاصلاحي المتفق عليه. واعتبر، في بيان أنه لم يعد مقبولا الاكتفاء بتسربيات حول ما يجري في الخفاء بمسألة التشكيل مشدداً على أن المطلوب مصارحة الرأي العام حول العقد الحقيقية التي تؤخر انجاز الاستحقاق.

وفي ما خص التدقيق الجنائي، أكّد النائب علي حسن خليل اصرار الحركة والتزامها في السير بالتدقيق في مصرف لبنان والوزارات والمؤسسات والإدارات.

 

استرداد الدولة

وفي وقت لفت الخبير الاقتصادي الأميركي البروفيسور ستيف هانك، إلى أن لبنان تجاوز دولة زيمبابوي ليصبح بالمرتبة الثانية من حيث التضخم العالمي، وغرّد «من المثير للصدمة مشاهدة السياسيين اللبنانيين لا يكترثون للوضع بينما بيروت تحترق»، اطلقت نقابة المحامين  مبادرة إنقاذية وطنية بعنوان: «معا نسترد الدولة- استقلال 2020»، من قصر العدل في بيروت. وشدد نقيب المحامين ملحم خلف في المناسبة على ان «نريد استرداد الدولة بإعادة تكوين السلطة لنعيد بناء الوطن ونعرض اليوم مبادرة إنقاذية وطنية بعيدة كلّ البعد عن أيّ تجاذبات ومصالح، ونطلب من المعنيين في السلطة الاطّلاع على مبادرتنا بالسرعة القصوى»، معتبرا ان «لن يكون لنا وطن طالما نحن ساكتون وننأى عن المطالبة بحقنا في العيش والكرامة».

 

سجال «انتخابي»

على صعيد آخر، وفيما السجال السياسي على اشده، يبدو سيستعر اكثر بسبب جلسة الاربعاء النيابية . فعشية جلسة اللجان المشتركة المخصصة لدرس اقتراح قانون الانتخاب، غرد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم عبر تويتر: «دراسة قانون الانتخابات أمر طبيعي ومطلوب. ما يثير الالتباس والاستهجان هو التمسك بقانون اثارة العصبيات المذهبية والطائفية والمناطقية. قانون الانتخابات ينبؤنا اي وطن نريد».

وردا على موقف هاشم، غرد عضو تكتل لبنان القوي النائب آلان عون  مخاطبا هاشم: عزيزي قاسم،لا شيء ممنوع البحث فيه ولكن بالله عليك: هل قوانين المحادل في التسعينيات تحت مسمّى»الإنصهار الوطني»، صهرتنا وحدةً أم تهميشاً وتفرقة وعصبيات في ما بيننا؟ ألم يحن الوقت لنقتنع أن الوحدة الوطنية هي في تفاهمات صادقة ومتوازنة بين اللبنانيين وليس في إلتفاف مُضْمَر على تمثيلهم»؟

بدوره، دخل عضو تكتل لبنان القوي النائب زياد أسود على خط السجال، فكتب عبر تويتر: «بقاء قانون الانتخاب يؤدي إلى حرب أهلية، التدقيق الجنائي، أموال المودعين، وزارة المال، الوزراء، المناصفة، التعيينات، التهريب، السلاح، (تشريع) الحشيشة لدواع طبية، وزارة الأشغال، الزراعة، احتلال المشاعات، لاسا، العاقورة اليمونة، أمن عام، المازوت، النفط، المرفأ. الخ. بس (…) على الناس بتصير وحدة وطنية».

 

مشاركة القوات؟

الى ذلك، يعقد تكتل «الجمهورية القوية» اجتماعاً في المقر العام لحزب «القوّات اللبنانية» في معراب برئاسة رئيس الحزب سمير جعجع، الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم. وسيبحث التكتل في اجتماعه الموقف من جلسة غد الأربعاء المتعلقة بقانون الانتخابات، بحيث ان الاحتمالات مفتوحة على المشاركة او المقاطعة. كما ملف التدقيق الجنائي على اثر الاقتراح المقدم من التكتل وانسحاب الشركة المعنية.

 

الترسيم

في الغضون، وعلى خط مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية، سجلت تغريدة وجهها وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينيتز عبر حسابه على «تويتر» الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قال فيها: فخامة الرئيس اللبناني ميشال عون، أولا، رغم وضع العلاقات الراهنة بين بلدينا أود أن أتمنى للشعب اللبناني ليس فقط عيد استقلال سعيدا بل أيضا انتعاشا سريعا من الأزمة التي تعيشونها». وعن موضوع ترسيم الحدود اللبنانية – الاسرائيلية ونفي الرئاسة اللبنانية أن لبنان بدل موقفه في موضوع الحدود البحرية 7 مرات، أسف أن عون «يبدو أنه لا يعرف كل الحقائق حول هذا الأمر وذلك بسبب قيام الطرف اللبناني بتبديل مواقفه حول الحدود البحرية مرات عديدة خلال الـ15 عاما الأخيرة». واشار شتاينيتز إلى أنه «على قناعة بأنه لو استطاع الطرفان الالتقاء وجها إلى وجه في إحدى الدول الأوروبية من أجل اجراء مفاوضات علنية أو سرية، لكانت لهما فرصة جيدة لحل الخلاف حول الحدود البحرية مرة واحدة وللأبد، وبذلك المساهمة في تعزيز مستقبل الشعبين الاقتصادي ورفاهيتهما».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.