مناورات «سيوف الكرامة».. أي رسائل وجهها الأردن لإسرائيل؟

65

قرب حدود الأردن مع الأراضي الفلسطينية، علت أصوات مدافع أردنية قبل أيام. هذه الأصوات -التي لا يزال صداها مسموعا في إسرائيل- حملت، حسب مراقبين، رسائل سياسية وعسكرية غاضبة من عمّان إلى تل أبيب.

ونفذ الجيش الأردني بحضور الملك عبد الله الثاني ومسؤولين سياسيين وعسكريين كبار، مناورات عسكرية تحاكي سيناريوهات التصدي لغزو مفترض للمملكة من الخاصرة الغربية لحدودها مع إسرائيل.

وكشفت مصادر سياسية أردنية قريبة من مطبخ صنع القرار أن تلك المناورات التي أطلق عليها «سيوف الكرامة» حملت معها رسائل واضحة لصانع القرار الإسرائيلي، مفادها أن عمّان تتوجس سياسيا وعسكريا من أخطار محتملة.

وأضافت المصادر أن الأردن يرى في غرب النهر تهديدا حقيقيا للأراضي الأردنية، في إشارة إلى إسرائيل وخطواتها الاستفزازية الأخيرة، لا سيما في ما يتعلق بتهديدات ضم غور الأردن من الطرف الفلسطيني واعتبار المملكة وطنا بديلا.

الرسائل الأردنية جاءت هذه المرة من بوابة الجيش، الذي سعى على الأرجح لتأكيد جملة لا لبس فيها، وهي أن العبث بأمن وأرض المملكة خط أحمر، وفقا للواء المتقاعد من الجيش الأردني مأمون أبو نوار، الذي قال إن المناورات وجدت صدى واسعا في الإعلام الإسرائيلي الذي رأى فيها انسجاما واضحا مع خطاب أردني رسمي وشعبي يحمل نفسا غاضبا تجاه إسرائيل.

واعتبرت صحيفة هآرتس أن تل أبيب تدرك جيدا أن الملك عبد الله يعتمل في صدره الكثير من الغضب إزاء سياسات بنيامين نتنياهو، وقد تصاعد ذلك الغضب منذ إعلانه خطة ضم غور الأردن.

وأضافت أن ذلك سرّع من العمل على تنسيق زيارة للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين إلى عمّان لمحاولة تخفيف حدة التوتر بين البلدين، لكن عمّان لم تذكر أي معلومات عن هذه الزيارة.

وجاءت رسائل تحذير نتانياهو من ضم غور الأردن -من الجانب الفلسطيني- من الداخل الإسرائيلي، حيث أفادت القناة الإسرائيلية 12 بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين حذروا نتانياهو من خطر الإقدام على خطوة ضم وادي الأردن، ما قد يدفع عمّان إلى تجميد معاهدة السلام التي دامت ربع قرن.

حرب غير معلنة

ويقول اللواء أبو نوار إن «إسرائيل تشن اليوم حربا غير معلنة على الأردن»، واصفا السلام بين بلاده والإسرائيليين بالهش.

ويضيف متحدثا عن دلالات المناورات الأردنية الأخيرة أن «العدو الأول للأردن هو إسرائيل، وهذه عقيدة راسخة لدى الجيش الأردني، وعلينا أن نكون مستعدين دائما لأي خطر محتمل منها».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.