مناورة عسكرية كبرى بين إسرائيل والولايات المتحدة لتعرف إيران حجم الاستعداد لها رغم التهديد الصيني وحرب أوكرانيا

بمشاركة أسلحة إستراتيجية وآلاف الجنود الأميركيين

28

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انطلاق مناورة مشتركة كبرى مع القيادة المركزية للجيش الأميركي، فيما وصفها إعلام رسمي عبري بأنها «الأهم على الإطلاق» وتحمل رسالة إلى إيران.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان أن مناورة «سنديان البازلت» (Juniper Oak) «ستختبر مدى الجاهزية الإسرائيلية الأميركية المشتركة، وستعزز العلاقات العملياتية بين الجيشين».

ووفق البيان، ستقوم سفن صواريخ وغواصة من البحرية الإسرائيلية بمناورة مشتركة مع حاملة طائرات أميركية، كما سيتم تزويد سفن الصواريخ من طراز «ساعر 5» بالوقود وسط البحر بواسطة ناقلة أميركية، بهدف «توسيع مديات ومناطق عمليات الجيش الإسرائيلي في الحالات الروتينية والطارئة».

وستطلق القوات الجوية والبحرية والبرية الإسرائيلية والأميركية النار على أهداف تحاكي تهديدات بحرية.

وبحسب البيان أيضا «سيتمرن سلاحا الجو الإسرائيلي والأميركي على سيناريوهات مختلفة بمشاركة العديد من الطائرات الحربية وطائرات النقل والطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع والقاذفات الأميركية الثقيلة، وستلقي القنابل الحية جنوبي البلاد».

وستشارك في المناورة طائرات التزود بالوقود الإسرائيلية من طراز «رام» وطائرات التزود بالوقود «بوينغ كيه سي-46 إيه» (Boeing KC-46A) الأميركية التي ستزود الطائرات المقاتلة والقاذفات بالوقود على حد سواء.

وخلال المناورة «ستقوم القوات البرية بتدريب مشترك وإطلاق عشرات القذائف الصاروخية، حيث سيتم إطلاق قذائف صاروخية طويلة المدى من منظومة هيمارس الأميركية ومن منصات إسرائيلية»، بحسب البيان.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إن 6400 جندي أميركي سيشاركون في المناورة، يوجد 450 منهم على الأرض، والباقي على متن حاملة الطائرات الأميركية العملاقة «يو إس إس جورج إتش دبلو بوش» (USS George H.W. Bush).

وتضم حاملة طائرات بوش قاذفات «ب-52» (B-52) ومقاتلات من طراز «إف-35» (F-35) و«إف-15» و«إف-16» و«إف-18»، ستشارك في المناورة أيضا، بحسب المصدر ذاته.

وأضافت أن 142 طائرة بينها قاذفات يمكنها حمل أسلحة نووية ستشارك في المناورة، التي ستتدرب على نموذج هجوم في إيران يتضمن اختراق أراضي دولة معادية، والتغلب على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة وتدمير الأهداف المحمية تحت الأرض».

وستكون هذه هي المرة الثالثة منذ العام الماضي التي تجري فيها القوات الجوية لكلا الجيشين تدريبات تحاكي الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وفق الصحيفة.

من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن الحديث يدور «عن أهم مناورة عسكرية مشتركة بين الطرفين على الإطلاق».

ومن المقرر أن تستمر المناورة حتى يوم الجمعة المقبل، بحسب المصدر ذاته.

ونقلا عن مسؤول أميركي لم تسمه، أضافت الهيئة أن المناورة تحمل رسالة مفادها أن «الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ 24 شباط الماضي والتهديد الصيني لا يجعلان الولايات المتحدة تتجاهل التهديد الإيراني.. إيران سترى قوة وحجم المناورة وستفهم ما يمكن لبلدينا القيام به».

وتتهم عواصم إقليمية وغربية طهران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بالمقابل تقول إيران إنها تلتزم بمبادئ حسن الجوار، وإن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، لا سيما إنتاج الكهرباء.

وتمتلك تل أبيب ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الطرف الآخر العدو الأول له.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.