منظمة حقوقية إسرائيلية: إسرائيل دولة فصل عنصري لا صلة لها بالديموقراطية

11

أطلق المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) -للمرة الأولى- على إسرائيل وصف دولة فصل عنصري (أبارتهايد)، مشددا على أن وصفها بأنها دولة ديموقراطية لا يمت للواقع بصلة.

وقال المركز إن النظام الإسرائيلي يسعى إلى تحقيق وإدامة تفوق يهودي في المساحة الممتدة من نهر الأردن إلى البحر الأبيض، في إشارة إلى «أرض فلسطين التاريخية».

وذكرت المنظمة الحقوقية الإسرائيلية أنه في كل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل -داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية وشرقي القدس وقطاع غزة- يقوم نظام واحد يعمل وفق مبدأ ناظم واحد هو «تحقيق وإدامة تفوق جماعة من البشر (اليهود) على جماعة أخرى (أي الفلسطينيين)».

وقال مركز بتسيلم إنه في الحالة الإسرائيلية لم ينشأ هذا النظام بين ليلة وضحاها وإنما تمأسس واتضحت معالمه بمرور الزمن.

وأضاف أن «تراكم هذه الخطوات بمرور السنين وانعكاسها على نطاق واسع في القوانين والممارسة والدعم الجماهيري والقضائي الذي حظيت به كلها تؤسس للاستنتاج المؤلم أن هذا النظام قد تجاوز السقف الذي يقتضي تعريفه كنظام أبارتهايد».

وأشارت ورقة أعدها المركز إلى أن الوسيلة الأساسية التي تسخرها إسرائيل لتحقيق مبدأ التفوق اليهودي هي هندسة الحيز جغرافيا وديمغرافيا وسياسيا.

وقال مركز بتسيلم إنه على عكس ذلك يعيش الفلسطينيون في حيز مشظى إلى معازل مختلفة، وإسرائيل تقرر أي الحقوق تمنح لهم في كل من هذه المعازل وأيها تسلب، وفي جميعها هي حقوق منقوصة مقارنة بالحقوق التي يتمتع بها اليهود.

وفي هذا السياق، لفت المركز إلى أنه منذ العام 1948 وضعت الدولة يدها على نحو 90% من الأراضي الواقعة داخل الخط الأخضر والتي بنيت فيها مئات البلدات للسكان اليهود.وختمت ورقة العمل بقولها إن الفلسطينيين سكان المناطق المحتلة لا يزالون تحت نظام عسكري في الضفة الغربية وتحت الحصار وسيطرة إسرائيل الفعالة من الخارج في قطاع غزة، مضيفة أن مواصلة وصف إسرائيل بأنها دولة ديموقراطية تحتل مؤقتا ملايين الأشخاص في الطرف الآخر هو وصف لا يمت للواقع بصلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.