من النقد الى التكنولوجيا المالية.. التطوّر والفرص بيد BOB Finance: عبد النور… في حديث شامل لـ «الشرق»

150

كتبت ريتا شمعون:

في عالم اليوم الرقمي السريع الخطى، أحدثت عمليات الدفع عبر الهاتف المحمول ثورة في الطريقة التي تجري بها المعاملات المالية، من خلال بضع نقرات فقط على هواتفنا الذكية.

أحد الأمثلة الواقعية لكيفية تحويل الأموال وعمليات الدفع على أجهزتنا المحمولة، هو اعتماد تقنية e-wallet  والتي اعتمدتها شركة بوب فينانس من خلال تطبيقها BOB Finance App عبر الهاتف المحمول، لتصبح المدفوعات الصغيرة أكثر جدوى، يمكن ان تساعد في ضمان أمان معاملاتنا المالية.

في هذه المقالة سوف نستكشف في حديث مع مدير عام شركة BOB Finance في لبنان مايكل عبد النور لجريدة «الشرق»، كيف انتقلت BOB Finance  من شركة  تحويل أموال «تقليدية» يرعاها مصرف لبنان الى شركة تكنولوجيا مالية FINTECH حصلت على اول ترخيص لمزاولة أعمال خدمات الدفع الإلكتروني عبر الهاتف المحمول Mobile Wallet، والتي ستمثل تحدّيًا لوكلاء المال التقليديين، فبدلاً من الدفع نقدًا يستطيع المستهلك أن يستخدم هاتفًا محمولاً لدفع تكاليف مجموعة واسعة من الخدمات، عبر تطبيقها من خلال نظام BOB Wallet

ويشرح عبد النور تقنية اﻟ BoB Wallet  قائلاً: تعتبر اﻟ BOB Wallet محفظة إلكترونية إذ يمكن شحنها كحد أقصى 150,000,000 بالليرة اللبنانية و3000 بالدولار الأميركي فبدلاً من الدفع نقدًا تستعمل في كافة المحال التجارية من خلال نظام QR Code. إضافة إلى ذلك، أصبح بإمكان الراغبين في استعمال الـ BOB Wallet خارج لبنان ممكناً من خلال تحميل البطاقات Visa أو MasterCard على BOB Wallet ورفع الرصيد حتى 10,000 دولار أميركي بحسب سقف البطاقات الأجنبية واستعمالها في جميع نقاط البيع حوال العالم، وهذا كله من خلال بضع نقرات فقط على هواتفنا الذكية.

ولمن يرغب باستعمال بطاقات مسبقة الدفع، بإمكانه أيضاً طلب بطاقة BOB Card أونلاين وتصله مجاناً على جميع الأراضي اللبنانية. ومن ميزات هذه البطاقة أنها بالدولار الأميركي وسقفها المالي يصل حتى 5,000 دولار وتستعمل في لبنان أو حول العالم في أي مركز تجاري أو عبر أي صرّاف آلي، إضافةً لأي مشتريات أونلاين في لبنان أو في الخارج.

وأضاف عبد النور في هذا السياق، أنه يمكن شحن البطاقة عبر أكثر من 850 مركز BOB Finance  في لبنان، وكل ما على المواطن فعله، هو ملء إستمارة الطلب في أقرب مركز BOB Finance وتعبئة البطاقة بالمبلغ المرغوب. ومن شأن تلك البطاقة أن تساعد الفئة الأكبر والأقوى في كل مجتمع هي فئة الشباب وطلاب الجامعات، متوقعًا أن تصبح المدفوعات الصغيرة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية في عصر الهاتف المحمول.

ويشرح عبد النور طريقة تطبيق الدفع الإلكتروني في تحويل الأموال من نظير الى نظير عبر الهاتف المحمول كالتالي: يسجل المرسل رقم هاتف المستلم ثم يرسل المبلغ، تصل رسالة الى المستلم تتضمن رابطاً الكترونياً للتطبيق لتنزيله (ان لم يكن قد نزّله) بعدها يملأ البيانات المطلوبة، وبعد انتهاء التسجيل يضاف المبلغ المرسل الى رصيده، يعني من خلال بضع نقرات على شاشة هاتفك الذكي، يمكنك إجراء مدفوعات بسهولة، سواء كان ذلك في السوبرماركت أو التسوق عبر الإنترنت أو المساهمة في هدية وغيرها من المدفوعات.

وتابع عبد النور بأن شركة بوب فينانس قد تأسست في العام 2005 وأصبحت وكيلاً معتمداً لشركة ويسترن يونيون في لبنان في العام 2009، وهي تعنى بتحويل الأموال من وإلى لبنان وبالدولار الأميركي للأفراد أو مباشرة على أي حساب مصرفي حول العالم، هذا بالإضافة الى خدمات أخرى مثل تسديد فواتير الهاتف، والضرائب على الأملاك المبنية، ورسوم وزارة المالية، ورسوم الميكانيك، ورسوم النقابات، وتحصيل مستحقات عائدة لشركات في لبنان وتسديد ما عليها من موجبات وغير ذلك.

لكن، ومع تطور أنظمة الدفع القائمة على تقنية الهاتف المحمول، يحمل مستقبل المدفوعات الذي رسمته شركة BOB Finance  عبر تطبيقها BOB Finance App وقد تمّ تفعيله هذا العام تسهيلات متقدمة للشركات تساعدها في ادارة النقد «Cash Management»  وتوفرها بوب فينانس حالياً عبر جميع مراكزها المنتشرة على كافة الأراضي اللبنانية.

ويقصد  باﻟ Cash Management  كيفية إدارة النقد والسيولة للشركات، وهي عملية جمع وادارة التدفقات النقدية العائدة للشركات، ويفوق عدد المؤسسات التي وقعت اتفاقية تعاون مع  شركة BOB Finance 180 شركة تستفيد من خدمات بوب فينانس في عملية تحصيل الأموال ودفع الرواتب والمستحقات وتلبية احتياجاتها من الخدمات الفعالة عبر خدمة BOBWALLET  أو المحفظة الرقمية ضمن تطبيق BOB Finance App.

ولعلّ أبرز طموحات اﻟشركة في العام المقبل 2024 لجذب المزيد من العملاء عبر الإنترنت هو جعل تطبيق BoB Finance App منافساً داخلياً لتطبيق Revolut  وهو تطبيق دفع للهواتف الذكية يأتي مع بطاقة مسبقة الدفع، تساهم بشكل كبير في تطور هذا القطاع وتقدمه كونه يوفر حلول جديدة ومبتكرة تسهل على العملاء وعلى الشركات تبادل الأموال، وهي واحدة من اكثر البطاقات الرقمية المستخدمة في كل أنحاء العالم، ومع هذا التطبيق  لن تشعر ان معاملاتك معرضة لأي خطر، يوفر العديد من الميزات التي تجتمع في بطاقة واحدة.

ورداً على سؤال، يؤكد عبد النور، أن شركات تحويل الأموال في لبنان لم ولن تأخذ دور المصارف، لافتًا الى أنه بسبب إحجام الناس عن إيداع أموالهم في البنوك بسبب فقدان عنصر الثقة، ازداد اعتماد اللبنانيين على مكاتب تحويل الأموال التي باتت منتشرة في كافة المدن والبلدات، وهذا ما دفع بهذه المكاتب الى توسيع مروحة الخدمات التي تقدمها، لتشمل إضافة الى تحويل الأموال خدمات دفع الرسوم واصدار المحافظ المالية وبطاقات الدفع المسبق.

في هذا الإطار، يؤكد عبد النور أنه لا يمكن لهذه الشركات أن تدعي أنها مكان المصارف، فهي لا يمكنها التسليف لأن ذلك عمل المصارف، ولا يرى أنها تمثل نظامًا ماليًا جديدًا، فهذه الشركات تلعب دورًا مهمًا في هذه المرحلة خصوصاً في ظل جمود الإصلاحات التي من شأنها أن تعيد عمل المصارف بالخدمات خصوصًا التسليف للقطاع الخاص وللشركات وللمؤسسات، فالشركات تقدم بعض الخدمات المالية وفقاً للرخصة التي تملكها.

كما أنها تسخّر التكنولوجيا في قطاع الخدمات المالية عوضًا عن الإبقاء على الأدوات التقليدية وتتراوح هذه الخدمات بين تطبيقات الدفع الإلكتروني، وتحويل الأموال .

وفي التنقل في مشهد المدفوعات،Business-to-Business  خدمة  تقدمها أيضًا BOB Finance في النظرة المستقبلية للمساعدة في عملية التسويق لأن العديد من الشركات تحتاج الى اعلام الشركات الأخرى والخدمات التي يمكن ان تدعم عملياتها ما يعني تسويق التجارة بين الشركات، وهو قطاع متنامٍ اليوم في صناعة الإعلان كالتبادل بين الصناع وتجار الجملة.

عبد النور قلّل من مشكلة تبييض الأموال، لأن شركات تحويل الأموال خاضعة للتتبع في لبنان والخارج، لذلك لا يوجد أي خطر من تحويل الأموال بسبب هذه الشركات موضحًا أنه عند تحويل الأموال محليًا او دوليًا، يتم التأكد من أن إسمي المرسل والمرسل اليه غير واردين على لوائح العقوبات المرسلة من مصرف لبنان ولوائح العقوبات الدولية، وأكثر من ذلك، كشف أن الشركة أنشأت قسمًا خاصًا وهو قسم رقابي يعمل على تطبيق القواعد والقوانين المرعية الإجراء المتعلقة بالإمتثال للحدّ من المخاطر المالية.

أما في حال توسعت الحرب في لبنان، فأكّد عبد النور أن الشركة رفعت جهوزيتها واتخذت بعض الإجراءات الكفيلة بتلبية حاجات الناس بما في ذلك الإنترنت عبر الستلايت satellite internet   مضيفًا: لدينا سيولة تكفي لثلاثة الى خمسة أشهر، ويقول، طالما أن الإنترنت موجود في لبنان، فإن خدمات شركات تحويل الأموال لن تتأثر تقنيًا كون الحوالات تتم بطريقة الكترونية، مشددًا على انه على مدى المنظور لن تحصل تغييرات في التحويل.

وختم قائلاً: هناك تخوف من حصول شح في الدولارات في الأسواق إذا لا سمح الله فرض حصار، موضحًا: في الحالات الطبيعية حين يحصل شح دولارات في السوق يتم شحنها من الخارج لكن عندما تكون كل المرافق مقفلة فكيف يمكن أن يتم ذلك مطمئنًا: أن التحويلات المالية ستستمر من والى لبنان ولن تتوقف في كافة مراكز اﻟ BOB Finance.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.