من صحافة العدو – اعداد سنا كجك

44

اغتيال سليماني.. وأميركا بعيون الصحافة الإسرائيلية…

 

كتب الصحافي الاسرائيلي تسفي برئيل  في صحيفة « هآرتس»مقالا» حمل عنوان:

«هل سيقلل «اغتيال سليماني» من التهديد الإيراني؟» تطرق فيه الى تأثير عملية اغتيال القائد الايراني قاسم سليماني وان اغتياله لن يغير من سياسات ايران…

يبدو أن «التهديد الإيراني» التقليدي يتقلص مقابل الانتقام لسليماني، ومن حسن الحظ أن إيران لا تمتلك السلاح النووي حتى الآن، وإلا لكانت استخدمته لتفجير العالم من غضبها.!

بعد هتافات نصر جراء التنبؤ بأن إيران لن تكون مثلما كانت حين اقتربت الحرب بينها وبين أميركا…

إن تعبير «سحق رأس الأفعى» لم يكن شعاراً شِعرياً، بل يمثل استراتيجية ترتكز على مفهوم مركز، ضيق وغير واقعي، الذي بحسبه يعدّ العدو تنظيماً أو حتى خلية إرهابية.

كتب التاريخ مليئة بأسماء القادة، وزعماء التنظيمات والنشطاء السياسيين، الذين تمت تصفيتهم  وفي عدد منها، أدت هذه التصفيات إلى تغيير العمليات التاريخية مثلما حدث عند قتل إسحق رابين وأنور السادات والمهاتما غاندي وجون كنيدي، إذا ما أشرنا إلى البارزين في العصر الحديث.

بفضل ترامب، انضم سليماني إلى هذه السلسلة المحترمة.

الذاكرة التاريخية التي تشوشت اعتبرت عملية قتله التصفية الأمريكية الأولى لزعيم منذ الحرب العالمية الثانية…

تصفية سليماني لا تقلص تهديدات إيران ولن تغير سياستها الإقليمية ومهما كانت أهميته في الهرم السياسي والعسكري للدولة، فهو لم يكن «الدولة».

إيران دولة طموحة، لذا، فقد فعلت كل ما تفعله أي دولة عظمى أخرى مثل روسيا والصين والسعودية والولايات المتحدة. كل واحدة من هذه الدول أقامت ممثليات عسكرية تحارب باسمها أو من أجلها.

لروسيا «مجموعة فاغنر» القاتلة، التي عملت في سوريا وتعمل في ليبيا وإفريقيا.

والولايات المتحدة رعت مجموعات داخل طالبان من أجل تحقيق مصالحها.

كانت مهمة سليماني أن ينفذ ويطور نفوذ إيران في كل مكان، في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية. وقد فعل ذلك بأهلية ونجاح…

يجب على الغرب، لاسيما الولايات المتحدة، أن يقلق؛ لأنه يفتقد إلى خطط استراتيجية وسياسية للدفع قدماً بهيمنة إيران وإقامة علاقات إيجابية معها.

التقوقع داخل الأسوار الدفاعية خوفاً من الانتقام الإيراني والتبجح بعظم «بنك الأهداف» التي ستتم مهاجمتها، لا يمكنه أن يحل محل ضرورة كبح استمرار تدمير الاتفاق النووي الذي سيؤدي إلى حرب إقليمية.

وهو لن يبعد أساس العداء ولن يبدد الخوف الدائم من إيران»

Sana.k.elshark@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.