من يسيء الى الجنرال جوزيف عون واللواء عباس ابراهيم؟

168

كتب عوني الكعكي:

لا شك بأنّ الحملة المبرمجة والممنهجة التي تقوم بها جهات سياسية معروفة للإساءة الى قائد الجيش العماد جوزيف عون ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم كانت لافتة من حيث توقيتها.

والسؤال الطبيعي هو لماذا تُشَنّ مثل هذه الحملة؟

أولاً: إنّ النجاح الكبير الذي حققه قائد الجيش بالحفاظ على تماسك الجيش اللبناني وإبعاده عن كل الجهات والتيارات السياسية كان كافياً لجعل الكثيرين من الطامحين الى منصب رئيس الجمهورية أعداء له…

ثانياً: الزيارة التي قام بها العماد جوزيف عون الى فرنسا والاستقبال الذي خصّه به رئيس جمهورية فرنسا إيمانويل ماكرون، فلأوّل مرة يستقبل الرئيس قائداً للجيش في مقر الرئاسة.

ثالثاً: الزيارات المتتالية الى أوروبا والبلاد العربية والاستقبال الذي حظي به يؤكد أنّ الرجل مميّز ومقدّر من الجميع.

خاصة وأنّ سمعة المسؤولين السياسيين اللبنانيين في العالم سيّئة جداً، حيث ذهب البعض الى اعتبار لبنان دولة فاشلة، كما قالت السفيرة الفرنسية: «إنّ معظم الهدر والسرقات هي بسبب المسؤولين».

رابعاً: أكبر دليل على عدم ثقة العالم بلبنان ومقاطعته وعدم مد يد العون له هو الفساد والاستهتار والتوظيف الانتخابي والديون التي تسبّبت السلطة السياسية بها إذ بدّدت الأموال يميناً وشمالاً، وكلها ديون من البنوك اللبنانية لمصلحة المشاريع الفاشلة وعلى رأسها ملف الهدر والسرقات في الكهرباء والفيول والبواخر إضافة الى تعطيل تشكيل الحكومة، لأنّ صهر الجنرال لا يوافق، بل ربط مصير البلاد بمشيئته وتعطيل البلاد لمدة عامين ونصف عام من أجل انتخاب الجنرال عون رئيساً للجمهورية وعدم احترام الدستور والقوانين والأعراف المرعية الإجراء… كلها أمور ساهمت في تدهور الأوضاع وانهيار البلد.

أما بالنسبة الى اللواء عباس ابراهيم، مدير عام الأمن العام، فهو أيضاً محط أنظار الجميع للأسباب التالية:

أولاً: لم يمسك ملفاً أمنياً إلاّ ونجح فيه، خاصة ملف المخطوفين حيث أصبح مشهوراً عالمياً.. وقد كرّم في الولايات المتحدة الاميركية، وهذه المرّة الأولى التي يكرّم مسؤول أمني لبناني في أميركا.

ثانياً: اللواء عباس ابراهيم على علاقات طيّبة بجميع الفرقاء السياسيين، وهو يحظى بالاحترام والتقدير منهم، حيث أنّ هناك إجماعاً على تميّز هذا الرجل.

ثالثاً: اللواء عباس ابراهيم يقوم بزيارات لها طابع أمني الى البلاد «الصعبة» مثل سوريا والعراق، ويقوم بحل المشكلات اللبنانية مع تلك البلاد، وهناك احترام من جميع المسؤولين في هذه البلاد له.

رابعاً: مؤسّسة الأمن العام أصبحت في أيامه من أهم المؤسّسات الأمنية، إذ أصبحت تحظى باحترام كبير من المسؤولين ومن المواطنين على حد سواء.

خامساً: اللواء ابراهيم اليوم في عز شبابه وأمامه مستقبل واعد، خاصة وأنّ اسمه «يسبقه» عند التحدث عن النزاهة والعدالة وقوة الشخصية، خاصة وأنه تسلم مؤسّسة كانت مسيّسة، أما في عهده فقد نجح في أن يبعد السياسة عن الامن، وهذه نقطة نجاح كبيرة تسجل له.

أخيراً، لا شك بأنّ اللواء ابراهيم هو الرجل الثالث في «الأمن» الذي يحظى بتقدير واحترام الجميع بعد جوزيف عون واللواء عماد عثمان مدير عام قوى الأمن الداخلي الذي يبدو انهم غفلوا عنه أو يمكن أن نقول إنّ اسمه سقط سهواً.

على كل حال فإنّ ما يحصل مع القادة الامنيين هو باختصار نتيجة غيرة وحسد لأنّ القادة الامنيين هؤلاء ناجحون، في حين وللأسف الشديد، أنّ معظم القيادات السياسية هم فاشلون.

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.