موسكو تندد بالمساعدات الأميركية وتتّهم الأوروبيين بنكث تعهداتهم

تواصل هجومها على باخموت وتعلّق القتال بالشتاء استعداداً للربيع

17

وصف المتحدث باسم الكرملين (الرئاسة الروسية) ديمتري بيسكوف ميزانية الدفاع الأميركية بأنها تحمل طابعا صداميا، وجددت استعدادها للتفاوض بشأن أوكرانيا بشرط وجود مقترح جاد، بينما تواصل هجومها على بلدة باخموت الإستراتيجية شرقي أوكرانيا، وسط أنباء عن تعليق القتال في الشتاء لإعادة تجميع صفوف القوات الروسية.

ومن المتوقع أن يقر مجلسا الشيوخ والنواب الأميركيان المشروع هذا الشهر، قبل إرساله للبيت الأبيض ليوقع عليه الرئيس جو بايدن ويصبح قانونا، وهو يتيح زيادة قدرها 500 مليون دولار من المساعدات لأوكرانيا عما طلبه بايدن في وقت سابق.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة للحديث بشأن تسوية الوضع في أوكرانيا، إذا كان هناك أي مقترح جاد لذلك.

وأضاف لافروف أن الدول الأوروبية أصبحت غير قادرة على حماية مصالحها، وأن موسكو اقترحت توقيع اتفاقية بشأن الأمن الأوروبي، لكن ذلك رفض بشكل غير لائق، وفق تعبيره.

كما اتهم الوزير الروسي دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالتراجع عن وعود سابقة قدمت لروسيا بعدم التوسع شرقا، معتبرا أن التوسع يبقى العامل الرئيسي في علاقة الحلف بروسيا وغيرها من الدول.

وقال لافروف «مسؤولو وممثلو دول الناتو، خصوصا الولايات المتحدة كدولة تقود الحلف، يرفضون دون خجل كما تذكرون، الاعتراف بأنها وعدت كلا من غورباتشوف ويلتسين (هما رئيسا روسيا السابقان ميخائيل غورباتشوف وبوريس يلتسين) بعدم التوسع شرقا، رغم وجود أدلة كثيرة تؤكد على أنهم يكذبون».

في المقابل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في حدث نظمته صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times) البريطانية «ما نراه الآن هو أن روسيا تحاول فرض نوع من تعليق هذه الحرب، لفترة قصيرة على الأقل، حتى تتمكن من إعادة تجميع صفوفها واستردادها وتعافيها ثم محاولة شن هجوم كبير أوسع في الربيع المقبل».

وأضاف الأمين العام للحلف أن أعضاء الناتو يواصلون إمدادهم «غير المسبوق» لأوكرانيا بالأسلحة ودعمها، رغم المخاوف من احتمال نفاد المخزونات الغربية.

وقال ستولتنبرغ إنه لا يملك معلومات عن هجمات مزعومة لمسيّرات أوكرانية على قواعد جوية في روسيا، بعدما أكد الأميركيون أنهم «لم يسمحوا ولم يشجعوا» على مثل هذه الهجمات.

واعتبر الأمين العام أن شروط الحل السلمي للنزاع «غير متوافرة لأن روسيا لم تُظهر أي إشارة على التزامها بالمفاوضات التي تحترم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها».

معارك واستهداف بالمسيّرات

واستقر الوضع على الخطوط الأمامية في أوكرانيا منذ أن استعادت قوات كييف مدينة خيرسون (جنوب) والمناطق المحيطة بها على الضفة الغربية لنهر دنيبرو الشهر الماضي، بينما تتركز المعارك حاليا حول بلدة باخموت (مقاطعة دونيتسك) التي تحاول روسيا السيطرة عليها.

وقال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية تركز هجومها على باخموت، ونفذت خلال الساعات الماضية 33 ضربة جوية و75 هجوما من أنظمة صاروخية على مواقع القوات الأوكرانية المنتشرة على طول خطوط التماس.

كما قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن قواتها نفذت خلال الساعات الماضية 26 غارة على مواقع تمركز القوات الروسية، وأسقطت 17 طائرة مسيّرة روسية في عدد من خطوط التماس.

بدوره، قال منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إن بلاده لم تر نقلا لصواريخ إيرانية باليستية لاستخدامها في أوكرانيا، ولكنها على علم برغبة روسيا فيها.

البنية التحتية

في سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة الحكومية الأوكرانية (نافتوغاز) أوليكسي تشيرنيشوف، إن الهجمات الروسية الأخيرة على أوكرانيا دمرت 350 من منشآت الغاز الطبيعي في البلاد، على الرغم من أنه من المقرر استعادة الإنتاج إلى حد كبير بحلول نهاية العام.

وأضاف تشيرنيشوف خلال فعالية نظمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن خسارة الطاقة الإنتاجية للغاز بلغت حوالي 700 مليون دولار، متوقعا أن يكون الشتاء أصعب موسم على الإطلاق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.