موقف حر – بقلم سنا كجك – ألهذه الدرجة من الجنون وصلنا!!؟؟

20

يُصدمك بالفعل عندما تسمع ان فتى انتحر او حاول لمجرد انه رسب في امتحانات الشهادة المتوسطة! وقد وافته المنية امس.

وآخر سمم نفسه للسبب ذاته!

اُيعقل ما سمعناه منذ ايام اثناء صدور نتائج الامتحانات؟؟

والانتحار محرم في كل الاديان السماوية..

حقا انها فاجعة ان يصل مجتمعنا الى هذا المستوى من التهور والجنون وقتل النفس بدم بارد دون التفكير بمعاناة الاهل… ولن ننسى ايضا ان فتى لم يتجاوز السابعة عشرة انتحر من فترة لان حبيبته «عملتلو بلوك» على الفايسبوك!

وكأنك تتابع مسلسلا تلفزيونيا مُحبطاً وليس ما تراه حقيقة في  مجتمعنا  … هذه الظاهرة علماء النفس يستطيعون تفسيرها وخصوصا ممن لا يعانون امراضاً نفسية او يتعاطون حبوب هلوسة او مهدئات التي تدفعهم غالبا الى الانتحار… ونتساءل: كيف يجروء ويضع حدا لحياته من عقله سليم ولا يُعاني من اضطرابات؟؟ ماذا يصور له عقله الباطني؟؟ مشهد الموت جميل؟؟

ام  ان الادراك والوعي يتوقفان  عن التفكير؟؟ يجب على المدارس ان تُكثف البرامج التي تندرج في خانة التوعية النفسية والتنبيه الى مخاطر وسوسات الانتحار ولاسيما لدى فئات المراهقين والمراهقات اضف الى التوعية الدينية والتي هي رادع اساسي لعدم القيام بهذا الفعل الذي يغضب الله لان في ذلك تحديا لارادة الخالق وحياتنا ليست ملكا لنا ولا يحق لاي منا ان يضع حداً لنهايتها مهما كانت الظروف والاسباب يجب ان يتحلى الانسان بالشجاعة والارادة ومواجهة تحديات الحياة، فالضعف والجبن والهروب من الواقع يقود الى الافكار الجهنمية  ان كان الانسان لا يتمتع بارادة صلبة. وللاهل دورٌ كبير في بناء الارادة. اذ يجب ان لا يتعاملوا مع ابنائهم بفرض آرائهم  بالقوة، والحديث دائما ان الرسوب ممنوع، وعليك بالنجاح والا… والا… هذه الاقوال تُحبط من معنويات التلميذ وقد تكون ردة فعله قاسية وصادمة ان لم يحقق حلم والديه بالنجاح.

ومن اسف نقول ان مجتمعنا اصبحت المحـظورات فيه مُباحة! فالذي يرغب بتعاطي اي مادة مخدرة «بتوصلو دليفري على البيت»!!  واصحاب السوء هم الخطر الحقيقي لذا يتوجب على الامهات ان ينتبهن لاولادهن وان يكفنّ قليلا من «صبحيات الواتس»  والشوبينغ!

1 Banner El Shark 728×90

وعلى المقلب الاخر كارثة اجتماعية «مقرفة» جدا جدا الا وهي الاغتصاب!! وتحديدا ما يُسمى «سفاح القربى»!

فما سمعناه وشاهدناه في حلقة الاعلامي «جو معلوف» الاخيرة عن الفتاة التي تحرش بها والدها وهي في عمر العشر سنوات ومن ثم اغتصبها احدهم، يشعرك بالخوف من مجتمع اشبه بغابة!! وهذه ليست الحالة الاولى التي تُعرض  عن اغتصاب  او تحرش الوالد بإبنته!!

فهل ستبقى القوانين «رحيمة» في ما خص هذه الحالات الشاذة التي تدمر المجتمعات اقله سفاح القربى يجب ان يُعذب أذا لم نقل يُعدم!! السجن في حق هذه الوحوش البشرية قليل عليهم! اذ انه لن يجعلهم بشراً وآدميين! على الدولة وكل المعنيين دق ناقوس الخطر الاجتماعي لان حالنا اشبه بمناطق شيكاغو «صارت»! القوانين يجب ان تكون قاسية جدا كي يفكر المعتدي الف مرة قبل ان يسرق شرف اي فتاة!

وعلى كل امرأة اكانت ابنة مغتصبة او اخت او ايا تكن ان تضع نصب اعينها من يغتصب شرفي سوف «اغتصب» حياته!! اي لن يشفي الغليل الا الموت!!

كوني قوية يا فتاة وواجهي المعتدي ان كان من سفاح القربى او غريبا اياكِ و الصمت!

فمن يدفع الثمن هو انتِ والجنين الذي تحميلنه ومن ثم يرمى على قارعة الطريق!

والسؤال الاهم: اين صرخة رجال الدين من كل الطوائف والمذاهب؟؟ اين التوعية الاخلاقية والدينية؟؟ ماذا تنتظرون؟؟ وقد غرق مجتمعنا بالقتل والادمان والانتحار والاغتصاب تحركوا «لانقاذ» ما تبقى من قيم ومبادئ..

Sana.k.elshark@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.