موقف حر – بقلم سنا كجك – مَنْ هم «الخضريون» في جيش العدو الإسرائيلي؟؟

18

لربما يتفاجأ البعض بهذا الموضوع الذي سنتطرق إليه ليس لأنّ الخبر جديداً، ولكن كونه يتعلق بالعسكر… هناك أنظمة غذائية يتبعها الإنسان من أجل الحفاظ على صحته، ومن أهم هذه الأنظمة النظام النباتي الذي كان يتبعه «المهاتما غاندي» ويُعد من أشهر الأنظمة الغذائية المتبعة في أوروبا على عكس الشرق الأوسط.

ويُسمّى النباتيون أيضاً «الخضريون»، ويعتمد النظام النباتي أو «الخضرية» على عدم تناول اللحوم وكل مشتقاته من الألبان والأجبان وأي مادة حيوانية وحتى في اللباس يرفض أتباع النظام النباتي إرتداء جلود الحيوانات أو أصوافها… حسناً هناك قسمٌ كبير من الضباط والجنود في جيش «الأرانب» الاسرائيلي يتبعون النظام النباتي ولهم مميزات خاصة في صفوف الجيوش، فقد نشر المتحدث الرسمي بإسم جيش العدو على صفحته في اليوم العالمي «للخضريين»:

«ماذا يعني أن تكون خضرياً في جيش الدفاع؟؟ يمنح الجيش للخضريين أحذية غير مصنّعة من جلود الحيوانات… كل جندي يسكن في قاعدة عسكرية يحصل على مبلغ ماليّ للأكل «الخضري»، كما يحصل الجنود الخضريون على قبعة لا تحتوي على صوف الحيوان… والطعام الخضري يكون حاضراً في جميع وجبات جيش الدفاع».

إنّ هذه التقديمات تُصنّف في خانة «الدلال والرفاهية» التي يخصصها جيش العدو لقسم كبير من عسكره، فالنظام النباتي مُكلف مادياً! والجيش القوي جنوده لا يختارون الطعام بحسب مزاجهم بل يأكلون كل ما يقدّم إليهم! فرضاً تعرّض هؤلاء «النباتيون» للحصار ونفذ الطعام النباتي ماذا سيفعلون؟؟ ومن المتعارف عليه أن العسكري مُجبر على تدبير أموره في حالات الحرب والحصار وإن اضطر يتناول طعامه باصطياد أي حيوان ليستمر في الصمود…

ماذا لو حاصرت مجموعات من المقاومة اللبنانية ضباط وجنود صهاينة «نباتيون»؟؟ هل سيصمدون برأيكم؟؟ نكاد نجزم أنهم لن يصمدوا لأنّ النباتي إنطلاقاً من تجربتي الشخصية لأنني من أتباع هذا النظام لا يستطيع تناول أية مأكولات حيوانية مهما كلف الأمر! بمعنى أنّ جسده تعود على الطعام الخالي من اللحوم مما يشكل له معاناة كبيرة ويفضل الجوع على تناول قطعة لحمٍ صغيرة! إذاً فليعلم المقاومون في لبنان وغزة أن هذه نقطة ضعف من نقاط العدو يستطيعون إستغلالها في الحروب!

ولا تنسوا أنّ الأكثرية الساحقة في الجيش الاسرائيلي هم «خضرون»؟ حتى أنّ رئيس أركان العدو أڤيڤ كوخافي «نباتي»!

«أهلاً» بالجنود الخضريين في الحصار… هل ستصمدون؟؟!

sana.k.elshark@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.