ميراي جيرار: قلقون من تزايد التحديات أمام اللاجئين وتفاقم هواجسهم في لبنان

32

أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها «إزاء تدهور أوضاع اللاجئين في لبنان، ويتزامن ذلك مع عدد من الاحتجاجات أمام مكاتب المفوضية».

وقالت ممثلة المفوضية في لبنان ميراي جيرار: «نحن نتفهم تماما مخاوف المحتجين والإحباط الذي عبروا عنه أمام مكاتبنا، خصوصا وأن العديد منهم لاجئون تأثروا بشدة جراء تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان».

وأشارت الى أنه «منذ بدء الاحتجاجات تتواصل فرق المفوضية مع اللاجئين سواء بشكل فردي أو ضمن مجموعات للعمل معا من أجل إيجاد أفضل السبل لمعالجة أوضاعهم. لا شك أن اللاجئين يتمتعون بالحق في التعبير عن شكاويهم بشكل سلمي، وكعادتها دائما تنصح المفوضية اللاجئين بعدم تعريض أنفسهم لتبعات المجازفة خارج حدود القانون».

وأوضحت أن «المفوضية تشعر بقلق بالغ إزاء معلومات مضللة يتم تداولها بين بعض المتظاهرين المشاركين في الاعتصام، والتي تدفع بهم إلى الاعتقاد بأن تعريض أنفسهم للبرد والمطر أو الاحتجاز سيسهل أو يسرع عملية إعادة توطينهم في بلد ثالث»، مؤكدة أن ذلك «لا يضلل اللاجئين فحسب، وإنما يزيد أيضا من توقعاتهم وآمالهم ما يؤدي إلى مزيد من المعاناة والإحباط (…)».

وقالت جيرار: «اللاجئون والمهاجرون في لبنان يعيشون أوضاعا صعبة جدا، ونحن نناشد الجميع تضافر الجهود لإيجاد حلول بناءة وعملية لتفادي تفاقم أوضاعهم».

أضافت: «إن الوضع الحالي يعكس القلق المتزايد لدى اللاجئين الذين يعيشون في لبنان. العديد منهم تأثروا بشكل كبير جراء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد ويعيشون تحت خط الفقر وقدرتهم على مواجهة تداعيات الأزمة محدودة. فعلى الرغم من سخاء لبنان الاستثنائي، يواجه اللاجئون تحديات جمة بشكل يومي».

وذكرت أنه «للمساعدة على الحد من آثار الأزمة الاقتصادية ومواجهتها، وسعت المفوضية نطاق برنامج المساعدات الخاصة بفصل الشتاء لتوفير الدعم في هذه الفترة الحرجة من السنة. حصل أكثر من 900,000 لاجىء على دعم المفوضية من خلال هذا البرنامج، كذلك شمل البرنامج أسرا لبنانية بحاجة الى الدعم. من جهة أخرى، تبذل المفوضية جهودا حثيثة للبقاء على تواصل مباشر مع اللاجئين من خلال اجتماعات مباشرة معهم وخطوط اتصالات ساخنة إضافية وغيرها من الآليات وقنوات الاتصال (…)».

وأشارت إلى أن «المفوضية تبذل كل ما في وسعها لتوسيع نطاق تغطية برامج المساعدات التي تقدمها ولكن الامكانات محدودة (…) وقالت: «العديد من اللاجئين يأملون إعادة توطينهم في دولة ثالثة بسبب عجزهم عن التعامل مع الوضع الراهن. لا شك أننا نتفهم أملهم في التوصل إلى حل جذري للتحديات التي يواجهونها، غير أنه لا بد من التأكيد على أن عدد الأماكن المتاحة لإعادة التوطين لايزال محدودا جدا عالميا».

وختمت: «المفوضية ملتزمة بتوفير الحماية والمساعدة للاجئين وطالبي اللجوء في لبنان، كما أنها ستواصل العمل عن كثب مع اللاجئين والجهات الإنسانية الأخرى وجميع المعنيين لإيجاد الحلول المناسبة في هذه الأوقات العصيبة التي تشهدها البلاد».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.