ميقاتي: الانتخابات النيابية ستحصل في 27 آذار و»البلدية» ستؤجل ولا زيارة إلى سوريا من دون موافقة المجمتع الدولي

لا معلومات حول نيترات البقاع والأكياس مختلفة عن التي كانت في المرفأ

59

قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إن حكومته أخذت الثقة من مجلس النواب الأسبوع الفائت، لكنه على أمل أن يكسب ثقة المواطنين وعمله كله هو للوصول إلى هذه الثقة.

واعتبر ميقاتي في حديث لبرنامج «عشرين 30» عبر محطة الـ»LBCI»، بأن «كف يد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار بقضية المرفأ أمر قضائي، وأنا لن أتدخل بالقضاء، وأتمنى أن يتابع مهمته بتوازن، ونحن كرؤساء الحكومات السابقون نريد الحقيقة ومعرفتها ونحن طالبنا بتحقيق دولي منذ انفجار المرفأ».

وأوضح أنه يعرف عن البيطار بأنه «قاضٍ نزيه ويستطيع متابعة الموضوع، ولكن أتمنى أن يكون القضاء شاملاً ويتناول كل القضايا وفق النصوص القانونية لنصل إلى معرفة الحقيقة”.

وذكر ميقاتي بأننا «نريد معرفة الحقيقة الكاملة في ملف انفجار بيروت، وأنا شخصياً أتابع الموضوع وعلى اتصال دائم بوزير العدل، ونحن بدأنا نأخذ الاحتياطات الأمنية بشأن التهديدات التي قيل إنها طالت القاضي بيطار».

وحول نيترات البقاع، قال ميقاتي إنه لا معلومات لديه سوى ضبط نيترات أمونيوم في البقاع، وهي نفس تركيبة الأزوت ولكن الأكياس مختلفة عن التي كانت في المرفأ.

وأكد ميقاتي أن «جميع الوزراء في هذه الحكومة يعملون لإنقاذ وإخراج لبنان من هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها».

وأوضح أنه «ليس هناك وزير لديه بطاقة حزبية أو متزلّماً لدى زعيم والجميع مدرك أهمية المضي بعملية الإنقاذ، ونأمل أن نكون نحن والناس في هذه العملية فالمواطن مسؤول أيضاً».

وشدد على أنه «صدقاً، لم تحصل أي تسوية مع أحد من أجل تشكيل الحكومة. هناك تفاهم حصل مع رئيس الجمهورية ميشال عون من أجل مصلحة البلاد والنهوض بها».

وأضاف: «أحاول من خلال توجيهي للحكومة تفادي الارتطام الحتمي إذ إنها مرحلة انتقالية عسى أن تحصل الانتخابات النيابية وتأتي بأكثرية نيابية جديدة».

ولفت رئيس الحكومة إلى أنه «تم صرف 15 مليار دولار على الدعم في الحكومة السابقة، كانت ساهمت في قيام بناء معمل كهرباء لحلّ هذه الأزمة، وكان يمكن أن ندفع لليوروبوند مليار دولار ونؤكد الثقة الخارجية بلبنان».

وأوضح ميقاتي أنه «مقتنع بأن «الناس سحبت وكالتها منا» منذ تشرين الأول 2019 وطالبت ولا أزال أطالب بتجديد هذه الوكالات، ولكن المصلحة هي بالحفاظ على البلد والواقع السياسي لا مفرّ منه بالتالي «لا بعلّي السقف ولا بروح زحف، بل بركّب ميزان» إلى حين تشكيل تركيبة جديدة في لبنان”.

حول المازوت الإيراني، قال ميقاتي: «أنا طبعاً حزين على انتهاك السيادة واستعمال معابر غير شرعية لإدخال المحروقات، وربما سأقوم بزيارة مع قائد الجيش إلى المناطق الحدودية في محاولة لوضع حدّ لهذه الأمور»، وأكد بأن «لبنان وطن مستقل ذو سيادة وهو عربي الهوية، ولا أسمح بأن يكون لبنان منصة لأي هدف داخلي أو خارجي قد يستهدف العالم العربي، إذ إن هذا العالم يساعدنا كل يوم من خلال احتضانه لأكثر من 350 ألف لبناني، لبنان يجب أن ينأى بنفسه عن كل المشاكل كما يجب بناء علاقات مميزة مع الدول الخليجية».

وحول زيارته إلى باريس، لفت إلى أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان مصراً على موضوع الإصلاحات وأنا كنت صريحاً معه حول ما يمكن تنفيذه من الإصلاحات، وما لا يمكن تنفيذه، وهناك نقاط وعدت الرئيس الفرنسي بها، في مقدمتها: الحفاظ على الأمن ودور القوات الدولية على الحدود، والتفاوض مع الصندوق الدولي وإعادة الثقة للمودع اللبناني، وبناء شبكة الأمان الاجتماعي. وقد أصر الرئيس الفرنسي كثيراً على موضوع تنفيذ الإصلاحات، وكنت صريحاً معه إذ أوضحت له أنه يتنظر الكثير من الأشياء التي ليس باستطاعتي تنفيذها.

وأوضح ميقاتي بأن هدفنا «أن نأخذ «الختم» من صندوق النقد الدولي، وهو الأمر الذي يفتح لنا الكثير من الأبواب”.

ورداً على سؤال حول العلاقات مع سوريا، أكد ميقاتي أنه «لا زيارة مرتقبة إلى سوريا، وهناك عقوبات مفروضة على سوريا، ولن أعرّض مصلحة لبنان لأي مخاطر، لكن سوريا جارة لبنان ولن أقوم بأي خطوة من دون الاستحصال على موافقة المجتمع الدولي».

وأكد ميقاتي أن «الانتخابات النيابية ستحصل في 27 آذار، في حين أنّ الانتخابات البلدية ستؤجل. وغداً، سألتقي مع وزير الداخلية لدرس هذا الموضوع، والإصرار على قيام الانتخابات بوقتها الدستوري، ونحن سلطة تنفيذية. وأنا مع انتخاب المغتربين، ومع تعديل القانون إذا أمكن”. وأشار الى أنه سيعلن موقفه من الترشح للانتخابات قبيل ساعات من إقفال باب الترشح.

وأشار إلى أننا «نسعى لتأمين الفيول الأويل لزيادة ساعات التغذية كما إجراء مناقصات لزيادة طاقة المعامل الموجودة، وأعتقد أن الأموال متوافرة وسنسعى للتنفيذ بأسرع طريقة ممكنة إذ في خلال 9 أشهر قد نصل لإنتاج كهربائي بقدرة 2000 ميغاوات بدل 500 ميغاوات ننتجها في الوقت الراهن». وكشف بأن «الغاز المصري سيصل إلى لبنان في شهر تشرين الثاني بحوالر 50 الف طن». وأعلن أنه سيتم تغيير تعرفة الكهرباء بشكل يراعي الطبقات الاجتماعية وبشكل تصاعدي.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن موضوع الخدمات يشمل الكهرباء والمياه مروراً بالمطار وصولاً إلى إعادة تفعيل مطار القليعات ورياق.

وأكد أن توجهه حتماً هو حماية صغار المودعين بين 50 و70 ألف دولار وحصولهم على أموالهم بـ»الفريش دولار» وأحاول تجنب الهيركات، وعلى الأطراف المسؤولة القيام بواجباتها وتحمّل الخسائر بشكل عادل بين الجميع.

وأكد أن وزير التربية يملك خطة للمدارس وافقت عليها، والمدارس ستفتح في 11 تشرين الأول. وأكد أن الدعم سيبقى 400 مليون دولار للأدوية المستعصية.

ولفت ميقاتي إلى أنه في الوقت الحاضر، لم نتطرق إلى الاستفادة من أصول الدولة، مشيداً إلى أن الوقت ليس مناسباً للخصخصة أاننا لن نبيع «بالرخيص»، وسنكابر لنصل إلى السعر الذي نريده. وأشار إلى أننا «نريد السير مع صندوق النقد الدولي ونعمل على تحديث خطة التعافي المالي أما إقرار اقتراحات القوانين فستكون بطبيعة الحال بعد الانتخابات».

وأكد أن مصرف لبنان ليست لديه القدرة على التدخل نقدياً في السوق. وشدد على أنه لن يحمي أحداً، ومن يحمي حاكم مصرف لبنان هو قانون النقد والتسليف. وأعلن عن دراسة منحة للموظفين في القطاع العام. ولفت إلى أنه تم إرسال اليوم صيغة دقم 3 لمجلس شورى الدولة بعد رفضه الصيغتين السابقتين، وسيتم إطلاقها مباشرة بعد موافقة مجلس الشورى. وكشف أن المنطقة الاقتصادية الحرة في طرابلس هي أسرع المشاريع التي ستنطلق وفق نظام «BOT».

وأعلن عن إطلاق أول مناقصة لإعادة بناء مرفأ بيروت خلال الفترة القريبة الممكنة، وبعدها سيتم إطلاق المناقصات تباعاً. وأشار إلى أن الجيش يقوم بمهام كبيرة.

وأكد أنه وسعد الحريري على كامل توافق، ولا خلاف بين رؤساء الحكومات الأربعة، ونحن متفقون حتى بمعارضة بعضنا البعض ولا شيء يفرقنا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.