نصرالله يستثمر «الباخرة» سياسياً ويصفّي الحسابات مع الجميع

70

بالغ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته المتلفزة امس في الاستثمار السياسي لوصول باخرة المازوت الايرانية الى مرفأ بانياس السوري، واستغل المناسبة لتصفية الحسابات مع الجميع. وبدا كأن نصرالله يريد ان يشتري لبنان بالمازوت.

وألقى نصرالله كلمة رحب في بدايتها بتشكيل الحكومة في لبنان، وشكر “كل من ساهم في هذا الإنجاز”.

ورأى كذلك أن أهم أولويات الحكومة الحالية يجب أن تكون انقاذ البلد من قلب الانهيار والإصلاح ومعيشة الناس.

وأيّد السيد نصرالله التحضير للانتخابات البلدية، ودعا إلى إجرائها في موعدها، ودعا كذلك إلى إنجاز البيان الوزاري في أسرع وقت من أجل نيل الثقة وخروج البلد من أزماته، معتبراً أن المطلوب من الجميع التضامن والتكافل وإعطاء الحكومة الوقت الكافي قبل الحكم عليها.

وفي الحديث عن السفينة الإيرانية المحملة بالمواد النفطية والمتوجهة إلى لبنان، شرح السيد نصرالله ما آلت إليه الأمور، وقال: “كان لدينا خياران حول وجهة السفينة الأولى التي تنقل المشتقات النفطية وهما لبنان أو سوريا”.

وأكّد السيد نصرالله أنه “وبسبب عدم إحراج بعض الأطراف قررنا إرسالها إلى سوريا التي وافقت على مبدأ استقبال الباخرة، وسهّلت الحركة في مرفأ بانياس من أجل التخزين، وحركة النقل إلى الحدود، وأمنت صهاريج النقل.

وأعلن عن وصول باخرة المشتقات الأولى إلى مرفأ بانياس السوري ليلة الأحد، وأضاف: “اليوم ينتهي إفراغ حمولتها”.

وكشف السيد نصرالله عن موعد نقل المشتقات النفطية إلى البقاع، وقال إنه يبدأ يوم الخميس المقبل، وإن المواد تخزن في خزانات محددة في بعلبك.

وتناول الأمين العام لحزب الله السجال الإعلامي الذي حدث بعد الإعلان عن إبحار الباخرة، وقال: “لقد سقطت رهانات البعض الذي اعتبر أن وعد إرسال البواخر هو للاستهلاك الإعلامي”، ورأى أن جميع الرهانات التي شككت في تحقيق الوعد وأملت أن يستهدف الاسرائيليون البواخر سقطت.

وقال إن “الاسرائيلي كان في مأزق، ومعادلة الردع القائمة هي التي حمت وسمحت بوصول الباخرة الأولى”.

وأعلن السيد نصرالله سقوط الرهان على الأميركيين الذين فشلوا في منع وصول السفن رغم الضغوط والتهديدات، وكذلك أعلن سقوط رهان حصول مشكلة بين حزب الله والدولة بسبب تفهّم الدولة السورية.

وقال إن الباخرة التي وصلت تحمل مادة المازوت، والباخرة الثانية تصل خلال أيام قليلة إلى بانياس، مؤكّداً إنجاز كلّ المقدمات الإدارية لإرسال الباخرة الثالثة التي ستحمل البنزين من إيران.

وتابع أن الباخرة الرابعة التي سيتم إرسالها لاحقاً ستحمل المازوت بسبب حلول الشتاء، وقال إنه وبناءً على مسار الحكومة الجديدة والمعطيات يتقرر بشأن البواخر اللاحقة.

وشدد السيد نصرالله أن حزب الله لا يهدف لا للتجارة ولا للربح من هذه البواخر، وإنما المساعدة في التخفيف من معاناة الناس، مؤكّداً كذلك أن المواد التي ستصل ستسلم إلى كل الفئات في لبنان، وليست محصورة بأي فئة.

وفي التطرّق إلى طريقة التسليم، قال السيد نصرالله: “أعددنا آلية معينة من أجل تسليم المواد وهدفنا ليس المنافسة مع أحد”، وأضاف: بالنسبة للتوزيع اعتمدنا اقساماً عدة أولها على شكل هبة لمدة شهر لعدد من الجهات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.