نهاية مسلسل صفقة الفاخوري… استقالة رئيس المحكمة العسكرية

«كورونا» 163 اصابة... ودعم اممي للبنان وشعبه وحكومته «في الاوقات الصعبة»

92

بين شكر ترامب واطلالة نصرالله، استقالة. صفقة اطلاق «جزار الخيام» انتهت  حيث بدأت، في المحكمة العسكرية، ولكن… وعلى قاعدة سيناريوهات الصفقات اللبنانية التي يدفع «الصغار» ثمنها دائما، ويبقى «كبار القوم» متربعين على عروشهم، قدم رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن حسين عبدالله  استقالته، على امل ان تخفف من وطأة النقمة الشعبية المتعاظمة لاسيما في بيئة المقاومة، فهل تقتنع بسيناريو «الاستقالة» ورمي كرة النار في وجه عبدالله وحده بعدما غسلت كل القوى المعنية يديها من الصفقة، وتغض الطرف عن مساواة العمالة بـ»ألم أسير، وتخوين قاضٍ»، على ما قال رئيس «العسكرية» المستقيل؟ وهل ان الانهماك الشعبي والقلق المتنامي على المصير جراء ارتفاع وتيرة الاصابات بفيروس كورونا الذي يهدد بدخول البلاد المرحلة الرابعة في ظل تسجيل حالات معدومة المصدر سيتيح تمرير الصفقة في توقيت درسه جيدا من خطط وسهّل واعطى اوامر التنفيذ؟

163 اصابة: وتبقي الكورونا في صدارة المشهد، خصوصا وقد تعرض قرار التعبئة العامة اليوم لخروق لا يستهان بها حيث رصدت العيون والكاميرات حركة ناشطة للسيارات على الطرق والاوتوسترادات، وسجّل عداد اصابات الفيروس ارتفاعا جديدا وبلغ مجموع الحالات المثبتة مخبريا 163 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى وتتابع الوزارة  أخذ العينات من جميع المشتبه في إصابتهم مع تحديد ومتابعة جميع المخالطين ومراقبة جميع القادمين من البلدان التي تشهد انتشارا محليا للفيروس.

لجنة الصحة: وليس بعيدا، أوضح الوزير حسن في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس لجنة الصحة النيابية عصام عراجي، أن «لبنان لايزال في المرحلة الثالثة من تفشي كورونا و5 في المئة من المصابين إصابتهم حرجة، وقال: «نتهيأ للمرحلة الرابعة من خطتنا الموضوعة لمكافحة كورونا، آملين ألا نقع بها وقد تم أمس تسجيل حالات معدومة المصدر». وأكد حسن أن «التزام المجتمع هو ما يحدد إلى أين نتجه في تطور الامور». وأعلن أن «هناك 1185 جهاز تنفس شغال وننتظر وصول 110 أجهزة جديدة ووزارة الدفاع أمنت لوزراة الصحة 20 مليون دولار لمكافحة كورونا». من جانبه، اعلن النائب عراجي انه «تم وضع خطة المستشفيات الحكومية بحيث تتوزع جغرافيا على كل المناطق لاستقبال حالات الكورونا». وأوضح ان «12 مستشفى حكومياً مجهزة لاستقبال المصابين بكورونا وهي موزعة على كافة المناطق اللبنانية»، مؤكداً أنه «اذا اضطر الأمر سنزيد عدد المستشفيات إلى 29 مستشفى حكومياً مخصصاً لاستقبال المصابين بكورونا».

سياسيا، بقيت قضية اخلاء سبيل العميل عامر الفاخوري وعودته الى الولايات المتحدة، تتفاعل على الصعد كافة.واعلن رئيس المحكمة العسكرية العميد الركن حسين عبدالله  استقالته. وقال «احتراماً لقسمي وشرفي العسكري، أتنحّى عن رئاسة المحكمة العسكرية التي يساوي فيها تطبيق القانون إفلات عميل، ألم أسير، تخوين قاضٍ». وفيما شكر الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس الحكومة اللبنانية على تعاونها في اطلاق الفاخوري، غرد رئيس الحكومة حسان دياب عبر تويتر اليوم «لا يمكن أن تُنسى جريمة العمالة للعدو الاسرائيلي. حقوق الشهداء والأسرى المحررين لا تسقط في عدالة السماء ب»مرور الزمن».

استدعى وزير الخارجية اللبنانية ناصيف حتي قبل ظهر أمس السفيرة الأميركية في لبنان . واستمع منها إلى شرح حول حيثيات وظروف إخراج عامر فاخوري من السفارة الأميركية في عوكر إلى خارج لبنان.  بدورها، غردت وزيرة الدفاع زينة عكر عبر حسابها على تويتر قائلة: «سأعمل على إعداد وإقرار تعديل لقانون العقوبات بما يحول دون تطبيق مرور الزمن على أعمال العدوان على لبنان (المواد 273-274-275)  وأيضاً إدخال الجرائم ضد الإنسانية ضمن أحكامه وهي بالمفهوم القانوني العام غير مشمولة بمرور الزمن».

التيار يرد: في الغضون،  رد التيار الوطني الحر على ما اعتبرها «حملة افتراءات» يتعرض لها رئيسه الوزير السابق جبران باسيل على خلفية الكلام عن دور له في عملية إطلاق الفاخوري. وإذ استنكر التيار الحملة التي تستهدف باسيل، أكد أن الأخير «لا يحتاج شهادة في الوطنية والسيادة من أحد»، لافتا إلى أن بعض المدافعين عن المقاومة يسيئون إليها أكثر من أخصامها، مشددا على أن «سياسة تلقي الأوامر ليست سياستنا».  وأشارت  اللجنة المركزية للاعلام في التيار، في بيان، الى «ان التيار يتعرّض ورئيسه النائب جبران باسيل لحملة افتراءات متواصلة تتغيّر فصولها بحسب طلب صانعيها، وكشفت هذه المرّة تناقض القائمين بها من اصحاب نظريات المؤامرة الدائمة، فهم اتهموا باسيل سابقاً بأنه ‏سهّل دخول عامر الفاخوري إلى لبنان تجاوباً مع طلب إيراني، وهم أنفسهم  يتهمونه اليوم بتسهيل خروجه من لبنان تجاوباً مع طلب اميركي». واكدت «ان رئيس «التيار الوطني الحر» الذي لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بالفاخوري، معتبرة أن» هذه اللغة التخوينية التي تستعمل فقط للمزايدات السياسية لا تقتصر على فريق سياسي واحد بل تأتي من الفريقين، وبعض الفريق المدافع عن المقاومة هو الذي يُسيء اليها اكثر من أخصامها.»

دعم أممي: من جهة اخرى، التقى وزير المال غازي وزني المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، الذي أعرب عن استعداد المنظّمة لدعم لبنان وشعبه وحكومته في هذه الأوقات الصعبة.

وكان كوبيتش غرّد على حسابه عبر «تويتر»: «إدارة حالة الطوارئ الصحية المتمثلة بانتشار فيروس «كورونا»، تتطلب أيضاً إدارة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية المدمّرة. من حق الأفراد والأسر ومجتمع الأعمال أن يتوقعوا من الحكومة تحركاً حازماً وسريعاً للتعامل مع هذه التداعيات».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.