«نيويورك تايمز»: الشرطة الفرنسية تعامل أطفالاً مسلمين كإرهابيين بعد رفضهم الرسوم المسيئة

29

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية (The New York Times) أن الشرطة الفرنسية داهمت منازل 4 أطفال مسلمين، وعاملتهم كإرهابيين، بسبب إعرابهم لمعلمين في المدرسة عن رفضهم الرسوم المسيئة للنبي محمد -صلى الله عليه سلم- في وقت سابق من الشهر الجاري.

ففي الخامس من تشرين الثاني الجاري، داهمت الشرطة منازل 4 تلاميذ في مدينة ألبيرفيل خلال الساعات الأولى من الصباح، وتعاملت مع أطفال بعمر 10 سنوات على أنهم إرهابيون، 3 منهم من أصل تركي وواحد جزائري.

وجاء ذلك بعدما أبلغت مدرسة لويس باستور عن الأطفال للشرطة، حيث قال أولئك الأطفال لمدرسيهم إنهم لا يحبون الرسوم الكاركاتورية المسيئة للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ردا على أسئلة وجهها إليهم المدرسون.

وبعد تلقي البلاغ، قيّمت الشرطة آراء الأطفال على أنها «دعم للإرهاب»، فداهمت 4 منازل في وقت واحد، وأخذت الأطفال الأربعة بأعمار 10 سنوات، من منازلهم وعاملتهم «كإرهابيين»، واستجوبتهم لمدة 11 ساعة في قسم الشرطة.

ومع انتشار صور مداهمات الشرطة لمنازل الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، اشتعلت موجة غضب واسعة بين المسلمين في فرنسا، كما تفاعل مع القصة الكثير من الناشطين في تركيا.

وأكدت نيويورك تايمز أن عمليات مكافحة المتطرفين التي أعلنت عنها فرنسا أسفرت حتى الآن عن استجواب ما لا يقل عن 14 تلميذا، وما زال الأطفال الأربعة الذين داهمت الشرطة منازلهم بالسلاح في ألبيرفيل يعانون من صدمة نفسية، وتستعد أسرهم لمقاضاة المعلمين والشرطة.

وبحسب معطيات وزارة التربية الفرنسية، فهناك حوالي 400 حادثة مماثلة في أنحاء البلاد، اعتُبر 150 منها «دفاعا عن الإرهاب».

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى تعرض فرنسا لانتقادات في الداخل والخارج بسبب أفعالها وتصريحاتها التي تخاطر بخلط مسلمي فرنسا العاديين بأشخاص متهمين بالتطرف، ولا سيما من قبل منظمات حقوق الإنسان، وسط تساؤلات عما إذا كان الأطفال يتمتعون بحرية التعبير في الفصول الدراسية بالبلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.