«نيويورك تايمز»: العنف ضد المسلمين في الهند بات دائماً ومتجذراً ويحظى برعاية الدولة

30

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» (The New York Times) تقريراً مطوّلا عن العنف الطائفي الذي يُمارس على المسلمين في الهند قائلة إنه أصبح عنفاً دائماً واتخذ طابعاً جديداً خطيراً تمثل في هدم المنازل والمحالّ والمتاجر والمساجد وحظي بتبريرات من سياسيين ورجال شرطة وحتى قضاة.

وأوضحت أنه في الوقت الذي تؤدي فيه حملة وطنية من قبل الجماعات اليمينية إلى تأجيج التوترات المحلية تتعرض المجتمعات المسلمة لأقسى أعمال العنف.

وأضافت أن وزير داخلية ولاية ماديا براديش وقبل أي تحقيق رسمي أو حكم قضائي ألقى باللوم على المسلمين في أحد الاشتباكات بين مسلمين وهندوس وأمر بهدم منازلهم.

وأشار التقرير إلى أن التوترات والاشتباكات الطائفية كانت في الماضي تنطلق عادة بسبب قضية محلية وتظل مقتصرة على منطقة واحدة، أما أعمال العنف الأخيرة التي تتمثل في التوترات الطائفية الأكثر انتشاراً في السنوات الأخيرة فقد حدثت في ولايات عدة، وكانت العقوبات ضد جانب واحد.

ونقل عن محللين وناشطين محليين وموظفين حكوميين سابقين قولهم إن القلق يتمثل في أن الاشتباكات ستصبح أكثر توتراً، وذلك سيدفع بالبلاد إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار.

كذلك أشار التقرير إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تساعد في تأجيج أعمال العنف بتحريضها للجماعات المحلية وتحويلها المتصاعد للمناسبات الدينية إلى أحداث سياسية تروّج للرؤية الهندوسية وتحيل الأقليات إلى مواطنين من الدرجة الثانية.

وأكد التقرير أن التوترات الأخيرة عندما تصاعدت إلى أعمال عنف في الشهر الماضي سارعت السلطات في أماكن العنف إلى تطبيق العقوبة التي وقعت بشكل غير متناسب على المسلمين وبالتحايل على القانون.

وفي رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي، دعا أكثر من 100 من كبار موظفي الخدمة المدنية المتقاعدين إلى وضع حد للكراهية والعنف الأهلي الذي قالوا إنه «ترسخ في أعماق هياكل الحكم ومؤسساته وعملياته»، وقالوا أيضاً إن «إدارة القانون، بدلاً من أن تكون أداة للحفاظ على السلام والوئام، أصبحت الوسيلة التي يمكن من خلالها إبقاء الأقليات في حالة من الخوف الدائم».

وأشار التقرير إلى أن من بين الهتافات التي تتكرر وتشير إلى المدى الذي بلغته حالة الكراهية ورفض الآخر والتنكر لحقوق المواطنة عبر الولايات هو «إذا كنت ستعيش في هذا البلد، عليك أن تحيّي الإله رام».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.