«هبة بيّضتها ».. والدولار يتراجع

77

موجة الصقيع «هبة» التي تضرب البلاد في ظل العاصفة الطويلة الامد بحسب تقديرات المختصين بأحوال الطقس، تنزل على اللبنانيين معاناة في ظل انعدام قدرتهم على مواجهتها بوسائل التدفئة التقليدية التي حرمتهم اياها المنظومة بكل اوجهها من غاز ومازوت وكهرباء، حتى باتت الاغطية في المنازل وسيلتهم الوحيدة لمقاومة الزائر الابيض، لكن ماذا عمن يضطر للعمل خارجا لتأمين لقمة العيش؟

المنظومة اياها ما زالت تتباطأ في ولوج باب الحلول، وعوض ان تستنفر لانجاز واجباتها الضرورية للشروع في مسيرة الانقاذ، وتستمع الى النصائح الدولية المنهمرة من كل حدب وصوب، تتعاطى مع الواقع الشديد المأسوية وكأن الامور بألف خير، وها هي تنتظر انجاز مشروع موازنة كان يفترض ان ينجز منذ زمن لعقد جلسة لمجلس الوزراء تدرسه الى جانب بنود حياتية معيشية هي الخط الاحمر المرسوم لحدود مناقشات المجلس من جانب ثنائي امل وحزب الله الذي اضطر مرغما للعودة الى الجلسات بعدما توعد بالويل والثبور ورفع سقف التهويل الى الحد الاقصى بعدم التراجع عن شرط قبع «البيطار» كسبيل للافراج عن جلسات الحكومة لكنه تراجع.

مواقف عون

وفيما البلاد تترقب جديد العاصفة هبة التي كللت جبالها بلحاف ابيض،  تتجه الانظار الى ما سيقوله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون،  في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم الخميس، خلال استقباله عميد السلك الديبلوماسي في لبنان السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري وأعضاء السلك الديبلوماسي العربي والاجنبي ومديري المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، لتقديم التهاني بحلول السنة الجديدة، حيث سيلقي كلمة يحدد فيها مواقف لبنان من القضايا المطروحة محليا واقليميا، كما  من المقرر ان يلقي عميد السلك السفير البابوي كلمة في المناسبة. في حين يستقبل الرئيس عون، غدا الجمعة عميد السلك القنصلي الفخري في لبنان جوزف حبيس وأعضاء السلك.

مجموعة الدعم

وعشية الكلمة الرئاسية، سارع المجتمع الدولي الى الترحيب بانتعاش مجلس الوزراء… فقد اصدرت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان بيانا جاء فيه: إن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان إذ تأخذ علما بالخطوات الرامية لعودة مجلس الوزراء اللبناني للانعقاد، تشدد على ضرورة استئناف اجتماعات الحكومة في أقرب وقت ممكن. وتحث المجموعة الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات عاجلة وفعالة لتدشين الإصلاحات والإجراءات الملحة بما في ذلك سرعة إقرار موازنة العام 2022 التي من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي الأمر الذي يكفل الدعم المطلوب لتجاوز الأزمات على مستوى الاقتصاد الكلي والمالية العامة. كما تدعو مجموعة الدعم الدولية الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان اجراء انتخابات نزيهة وشفافة وشاملة في أيار 2022 كما هو مقرر، بما في ذلك عن طريق تمكين هيئة الإشراف على الانتخابات من تنفيذ ولايتها. وتجدد مجموعة الدعم الدولية دعوتها لتحقيق العدالة والمساءلة من خلال تحقيق شفاف ومستقل في انفجار مرفأ بيروت، كما تجدد دعوتها لضمان احترام استقلالية القضاء. وتؤكد مجموعة الدعم الدولية على استمرارها بالوقوف الى جانب لبنان وشعبه.

الاتحاد الاوروبي

بدورها، دعت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الديبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لبنان، «الحكومة وجهات صنع القرار الأخرى إلى استئناف الاجتماعات المنتظمة لمجلس الوزراء، من أجل التصدي للأزمات الدراماتيكية التي يواجهها لبنان».

دعم روسي

ليس بعيدا من الاهتمام الخارجي بلبنان، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن وزير خارجيتها سيرغي لافروف استقبل أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في مقر الوزارة في موسكو. ووفق بيان وزارة الخارجية الروسية، جرى خلال اللقاء مناقشة تطورات الوضع في لبنان بالتفصيل، وفي الوقت نفسه الإعراب عن القلق حيال الأزمة الاجتماعية – الاقتصادية العميقة الحاصلة في لبنان. وجدد الجانب الروسي تأكيد موقفه الثابت الداعم لسيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، كما على ضرورة حل القضايا المستعصية على الأجندة الوطنية على أساس التوافق المتبادل بين القوى السياسية اللبنانية حصراً وفق القانون ودون أي تدخل أجنبي. إلى ذلك ذكر بيان الخارجية الروسية أن ميخائيل بوغدانوف، الممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي لمنطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية ونائب وزير خارجية روسيا، كان أجرى أيضا مشاورات معمقة مع جنبلاط في وزارة الخارجية الروسية.

الازمات تشتد

في الاثناء، وفي انتظار تحويل وزارة المال مشروع الموازنة الى السراي لتتم الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء تعقد الاسبوع المقبل، ازمة الكهرباء والاتصالات على حالها وقد زادتها العاصفة «هِبة» التي سيطرت على لبنان اليوم قساوة.

انتخابات

انتخابيا، تابع وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبدالله بوحبيب  مشاوراته  لتأمين التمويل اللازم لاقتراع المغتربين اللبنانيين في الانتخابات النيابية التي ستجري في الربيع المقبل. والتقى اليوم نائب الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي محمد صالح، والمنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونتسكا.

الرئاسة تنفي

في الموازاة، نفى مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية تدخّل رئيس الجمهورية في اختيار مرشحي التيار الوطني الحر للانتخابات النيابية، مشيراً إلى أنّ «كل ما يكتب في هذا الصدد أخبار مختلقة لا أساس لها من الصحة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.