هبة زيدان: أعمل الآن في وطن المونديال

«خلّيهن يجيبوا الكهرباء.. وبعدين منحكي بالرياضة»

54

تعمل الإعلاميّة هبة زيدان حالياً مذيعة رياضة في قنوات «الكأس» الرياضية في قطر كمذيعة أخبار النشرات الرياضيّة، وتشارك في تقديم برنامج «تواصل»،  متسلّحة بخبرة عملها سابقاً ١٠ سنوات في تلفزيون «المستقبل» ثمّ بضعة أشهر في MTV  وتعتبر أنّ الرياضة هي شغفها ومن هذا المنطلق تتقن المصطلحات الرياضيّة وتتابع يوميّاً الأحداث الرياضيّة. إطلالاتها أنيقة، وتتمتّع بمهنية عالية وكاريزما خاصّة، وتلفت الأنظار إليها بأسلوبها الذي لا يشبه أسلوب مذيعة أخرى، ورسمت لها خطاً جديداً في الإعلام الرياضي ونجحت بالتحدّي والإصرار على التميّز. معها هذا الحوار:

* ماذا تعلّمت من تجربة التنقّل من محطة إلى أخرى؟

– التنقّل من محطّة إلى أخرى له سلبياته وإيجابيّاته  ولكي يكون هذا التغيير مثمراً، ويعود بالفائدة على الشخص، يجب أن يتمّ في الوقت المناسب. أنا تعلّمت الكثير من تجربتي، لأنّني لم أتنقّل فقط من محطة إلى أخرى، بل من بلدي إلى بلد آخر. وهذه التجربة جعلتني أكثر جرأة وقدرة على مواجهة مختلف الصعاب. تعلّمت مهارات وخبرات جديدة، كما أنّني كسرت الروتين، وجدّدت أهدافي وطموحاتي، والآن أعمل في وطن المونديال. هذا التغيير الذي قمت به في مسيرتي المهنيّة ساهم في أن أكون في قلب الحدث وأن أخوض هذه التجربة الإستثنائيّة في مواكبة وتغطية ونقل كافة الأخبار المتعلّقة بهذا العرس الكروي.

*الإعلام الرياضي أين تكمن صعوبة العمل فيه؟

– العمل الإعلامي في الحقل الرياضي مثير للغاية، فهو واحد من أكثر التخصّصات الصحفيّة الحيويّة والصعبة، فلا يكفي أن تكوني فتاة جميلة كي تظهري عبر الشاشة لتقديم الأخبار. الرياضة عالم آخر. لدينا العديد من أنواع الرياضات والبطولات في العالم من كرة قدم، إلى كرة سلّة، إلى تنس، إلى فورمولا.. ويجب أن نطّلع على جميع الرياضات، ونشاهد ونحلّل، ونتابع، ونقرأ، ونلفظ بطريقة سليمة، فالمتلّقي ذكي جداً، وهو مطّلع أكثر منّا، ويعشق الرياضة. هناك خصوصيّة كبيرة للجمهور الرياضي، فهو جمهور ذكي للغاية، ومتابع لكل صغيرة وكبيرة…ومن هذا المنطلق فإنّ الغلط ممنوع!

*هل تملكين روحاً رياضية في تقبّل آراء ومواقف الآخرين؟

– طبعاً أسمع وأتقبّل آراء ومواقف الآخرين لأن اختلافنا من المفترض أن يكمّلنا وليس أن يفرّقنا كل واحد منّا له تركيبة خاصة فيه،  وله كيان مستقل عن الآخر، وبرأيي الإختلاف شيء جميل جداً، هل تستطيعين أن تتخيّلي أنّ كل العالم لديه نفس الآراء والمواقف؟ مستحيل!

* ما هو الموقف الذي تقولين عنه إنه «كسر خاطرك»؟

– أكثر شيء يكسر خاطري في هذه الفترة هو لبنان «شو صار فينا»، أين كنّا وأين أصبحنا  فجّرونا هجّرونا  ذلّونا  سرقونا ولكنّ دائماً الأمل بالله كبير ولولا ذلك لا نستطيع أن نستمر، ونقول إن شاء الله غداً أجمل.

* هل تتابعين أخبار الفنّانين اللبنانيين، وما هي الأمور التي تثير إنفعالك سلباً أو إيجاباً؟

– أتابع أكيد لأنّنا لم نعد قادرين على الإستغناء عن مواقع التواصل الإجتماعي التي أصبحت السبّاقة في نقل كل الأخبار الفنيّة وغيرها. الكل صار يغنّي، وعلى أمل أن تنحسر هذه الموضة ولا تطول كثيراً وصراحة كثر من الفنانّين يثيرون اشمئزازي، وأشعر أنّهم «عايشين عالغيمة»، ونسوا ربّما أن الناس هم الذين أوصلوهم إلى ما هم عليه اليوم، وصاروا يتكبّرون على الناس وعلى بلدهم، وبالمقابل فنّانون آخرون «بيكبروا» القلب، ويرفعون إسم لبنان أينما حلّوا، ونفتخر بهم.

*هل الإعلام المرئي محلياً يحتاج لوجوه جديدة، أو أنّ الموجودين يقومون بعملهم بشكل محترف؟

– دائماً الإعلام المرئي بحاجة إلى وجوه جديدة، وإلى ضخّ دماء  شبابيّة جديدة قادرة على استكمال مسيرة البداية، بالشكل الذي يجعلنا أكثر قرباً من متطلبّات الإعلام اليوم. الموجودون هم أساتذة وطبعاً لا أعتمد التعميم  في هذا الخصوص ولكن في النتيجة لا أحد سيبقى خالداً على الكاميرا، وكل شخص له وقته وزمنه.

*هبة زيدان هل هي راضية عن مسيرتها الإعلاميّة؟

– حين أصبح راضية تماماً، يعني يتوقّف الحلم والطموح والمثابرة في تطوير طاقاتي وإمكانياتي، هكذا أفكّر، وربما كثر لا يوافقوني الرأي. أستطيع القول إنّني «اشتغلت عحالي كتير»، وطوّرت نفسي منذ بداياتي بتلفزيون «المستقبل»، ثم انتقالي إلى الـ MTV، وحالياً في قنوات «الكأس» الرياضية في الدوحة، ومن خلال كل هذه المحطّات تعلّمت أشياء شكّلت إضافة إلى مسيرتي المهنية، وإن شاء الله أصل إلى مرحلة أكون فيها راضية تماماً، مع أنّني أشكّك بذلك.

*لو كنت وزيرة للشباب والرياضة ماذا تقدّمين لهذا المجال؟

– خلّينا بعاد عن السياسة أزبط خلّيهن يجيبوا الكهرباء قبل، وبعدين منحكي بالرياضة.

فدوى الرفاعي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.