هدنة غزة في دائرة التجاذبات… وتصعيد مطلبي يواكب مجلس الوزراء

59

بعد يومٍ من التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق منذ حرب تموز عام 2006، شهد ضرب أهدافٍ لحزب الله قرب مدينة بعلبك في البقاع، استفاق الجنوب أمس على إطلاق راجمة صواريخ من بلدة الطيري نحو شمال اسرائيل.

فقد اعلن حزب الله في بيانٍ استهداف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية على جبل الجرمق في تمام الساعة 8:00 صباحا رداً على ‏العدوان الإسرائيلي على محيط مدينة بعلبك في البقاع، بدفعة صاروخية كبيرة من عدّة راجمات.

وسُمعت صفارات الإنذار في مستوطنات سعسع وكفار حوشن ودوفيف وسفسوفة في الجليل الأعلى، فيما أفادت معلومات صحافية عن أن عدد الصواريخ التي تم إطلاقها ناهز الـ 40 صاروخاً.

واعترضت القبة الحديدية عدداً من الصواريخ التي أطلقت نحو اسرائيل والتي استهدف بعضها قاعدة «ميرون الجوية» على جبل الجرمق.

واعلن الجيش الإسرائيلي «اننا استهدفنا موقعا عسكريا وبنية تحتية تابعة لـ»حزب الله» ردا على قصف قاعدة ميرون».

ايضا طال القصف المدفعي الإسرائيلي صباحا، محيط بلدة يارون ومحيط منطقة تلة الحمامص جنوبي لبنان، وسقطت قذيفة قرب المدخل الغربي لبلدة الوزاني، وقبل الظهر، شنت إسرائيل غارتين على بلدتي جبشيت والبيسارية جنوبي لبنان للمرة الأولى. كما استهدفت غارتان إسرائيليتان بلدة المنصوري في قضاء صور.

في المقابل، استهدف «حزب الله» ‏موقع رويسات العلم في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة المناسبة وأصابه إصابة ‏مباشرة». واستهدف حزب الله «التجهيزات التجسسية في موقع ‏الرمثا بالأسلحة المناسبة». واستهدف «جنودا اسرائيليين على تلة الطيحات بالأسلحة المناسبة».

اما بعد الظهر، فشن الطيران الحربي 3 غارات على أطراف عيتا الشعب لجهة تلة الراهب. واستهدف قصف إسرائيلي وادي السلوقي. وتعرض فان لنقل الخبز لرشقات رشاشة من مستعمرة مسكاف عام أثناء مروره على طريق العديسة كفركلا.

وكان مراسل قناة «المنار» علي شعيب، قد كشف في منشور على حسابه عبر منصّة «إكس»: أن «صلية صاروخية كبيرة أطلقت بإتجاه الأراضي المحتلة».

وأضاف، «أصوات الإنفجارات تدوي في جبل الجرمق وقاعدة ميرون وتفعيل صافرات الإنذار والقبة الحديدية مقابل القطاع الأوسط من جنوب لبنان».

وأعلن حزب الله في بيان الآتي: استهدفنا عند ‏الساعة 15:45 من بعد الظهر  للمرة الثانية قاعدة ميرون للتحكم والسيطرة والمراقبة الجوية بدفعة من صواريخ ضد الدروع ما أدى الى اصابة قسم من تجهيزاتها ومعداتها الفنية والتجسسية وتدميرها بالكامل.

ومساء اعلن حزب الله في بيان،  ‎استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند ‏الساعة 16:45 من بعد ظهر يوم الثلاثاء 27-02-2024 مقر قيادة الفرقة 146 في جعتون بعشرات صواريخ الكاتيوشا وحققوا فيها اصابات مباشرة.

 

قطر تتفاءل بالتوصل إلى تسوية قبل رمضان

من جانبه  قال المتحدث بلسان وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إنه لا يوجد اتفاق بين حماس وإسرائيل حول القضايا الرئيسية لوقف إطلاق النار في غزة. قائلا إن قطر “تضغط بقوة” من أجل الموافقة على الاتفاق الذي طرح في باريس بين حماس وإسرائيل.

وأشار إلى أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة يتراجع وعلى المجتمع الدولي التدخل بشكل أوضح، موضحا أن قطر لا يمكنها التعليق على تعليقات الرئيس الأميركي جو بايدن حول إمكانية اتفاق إسرائيل وحركة حماس الأسبوع المقبل على وقف إطلاق النار.

وعن الوضع في غزة، اعتبر ماجد الأنصاري أنه كارثي وخطير وأكد على ضرورة ضغط المجتمع الدولي من أجل الحيلولة دون استمرار تجويع شعب غزة.

وقال ماجد الأنصاري إن قطر تنسق مع فرنسا لإرسال ثلاث طائرات من المساعدات. وحول الأنباء المتداولة عن ضغوط لتشكيل حكومة تكنوقراط في فلسطين، أشار المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية إلى أن الدوحة مع حكومة تدير كامل أرض فلسطين لتقوم بواجبها، وهي مع وجود توافق فلسطيني ووحدة القرار الداخلي للمساهمة في إرساء حال أكثر استقرارا في الأراضي الفلسطينية.

 

بايدن يأمل وقف إطلاق النار الاثنين المقبل

والإسرائيليون لا يعرفون أساس تفاؤله

وقال موقع “أكسيوس” إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تبذل جهودا جادة لمحاولة التوصل إلى صفقة أسرى يمكن أن تؤدي إلى توقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل بداية شهر رمضان، ولمدة 6 أسابيع.

في المقابل، نقل الموقع الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الوسطاء القطريين أبلغوهم أن كبار مسؤولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يشعرون بخيبة أمل من الخطوط العريضة لصفقة إطلاق سراح الأسرى التي قُدمت في باريس يوم الجمعة الماضي. وأكدوا أن هناك فجوة كبيرة بينها وبين مطالبهم، بحسب مسؤولين إسرائيليين ومصدر مطلع تحدثوا لموقع أكسيوس.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للموقع “ليس هناك مجال لكثير من التفاؤل”. وأضاف أن “التقدم الذي حققته إسرائيل مع الوسطاء في باريس لم يسد الفجوات مع حماس، ومن الصعب أن نرى في هذه المرحلة كيف يمكن التوصل إلى اتفاق قبل رمضان”.

واعتبر الموقع أن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكنا بحلول يوم الاثنين المقبل على الأرجح بعد “معركة شاقة بسبب الفجوات الكبيرة بين إسرائيل وحماس في المفاوضات”.

ونقلت صحيفة “يديعوت احرونوت” عن مسؤولين اسرائيليين انهم لا يعرفون ما هو أساس تفاؤل بايدن بوقف النار الاثنين المقبل.

وكانت مصادر مطلعة قد كشفت عن موافقة إسرائيل على بنود إطار أولي لوقف إطلاق النار في غزة، وتبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية، تضمن عودة تدريجية للنازحين إلى شمال القطاع باستثناء من هم في سن الخدمة العسكرية.

وأضافت المصادر أن تل أبيب قبلت طلب حركة حماس زيادة دخول المساعدات والمنازل الموقتة للقطاع وإدخال الآليات والمعدات الثقيلة، بالإضافة لإعادة تموضع قواتها العسكرية خارج المناطق المكتظة، ووقف الاستطلاع الجوي لمدة 8 ساعات يوميا.

وتابعت أن إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني بينهم عدد من أصحاب الأحكام العالية، مقابل الإفراج عن 40 أسيرا إسرائيليا من النساء وكبار السن.

ونقل الموقع الأميركي عن الرئيس الأميركي جو بايدن قوله “أخبرني مستشاري للأمن القومي أننا قريبون، ولكن لم ننتهِ بعد، وآمل أن نتوصل إلى وقف لإطلاق النار بحلول يوم الاثنين المقبل”.

وعقد ممثلون عن الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)  الاثنين جولة أولى من المحادثات في الدوحة مع الوسطاء المصريين والقطريين، تناولت الجوانب الإنسانية لمقترح صفقة الأسرى.

ووفقا لمسؤولين إسرائيليين، طلب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو من مفاوضيه التشديد على عدم السماح بعودة بعض الأسرى الفلسطينيين (مثل أعضاء حماس الذين أدينوا بقتل إسرائيليين ويقضون أحكاما طويلة) إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية عندما يتم الإفراج عنهم بموجب صفقة التبادل المقترحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.