هل تسرّع سفينة الحفر Stena IceMax الردّ الإسرائيلي أم تعلّقه؟!

26

دخلت في الأيام الأخيرة سفينة الحفر Stena IceMax إلى شمال حقل «كاريش» على بُعد 3 كلم شمال الخط 29، تبعاً لموقع VesselFinder، وتقف فوق بئر التنقيب KN-01 لتحويله إلى بئر إنتاج حيث سيُصار وصله لاحقاً بسفينة الإنتاج FPSO.

هذه التطورات استبقت عودة الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين حاملاً كما يُرتقب الرّد الإسرائيلي على الطرح اللبناني في شأن الترسيم… فهل يصل هوكشتاين بعد أن يكون «سبق السيف العزل»؟!

الخبيرة في شؤون الطاقة المحامية كريستينا أبي حيدر تعلّق على هذه التطورات بالقول : كنا نتمنى من الدولة اللبنانية تزويدنا بالمعلومات الصحيحة المؤكدة وإبلاغ الرأي العام اللبناني بماذا أبلغت هوكشتاين وأي رسالة حمّلته إلى الجانب الإسرائيلي، لا أن تبقى الأمور طيّ الكتمان بحجّة أنها سريّة. فالجميع ينتظر الرّد الإسرائيلي الذي سيحمله هوكشتاين إلى المسؤولين اللبنانيين.

وإذ تُلفت إلى «نقطة إيجابية واحدة تتمثل بأنها المرة الأولى التي يكون فيها الجانب اللبناني برأي واحد موحّد»، ترى «وجوب أن يكون هناك استراتيجية خارجية واضحة وصريحة، وتشكيل خليّة أزمة تضمّ وزارات الدفاع والخارجية والأشغال العامة والنقل مهمّتها إعداد استراتيجية واضحة والتحرّك في اتجاه السفراء العاملين في لبنان لإطلاعهم على تطورات الأمور كي يبقى الموقف موحّداً في الداخل والخارج، وفق آلية مخاطبة واضحة وصريحة».

ويُضيف: يُفترض اليوم التوحّد في الشكل والمضمون من دون أي تغيير في الموقف، لأنه لم يعد جائزاً غضّ الطرف عن هذا الموضوع، في حين أن المعلومات المتداولة ليست مؤكدة بل متضاربة.

هل يعود هوكشتاين؟

وتُشير في السياق، إلى أن «الساحة الداخلية تترقب عودة الوسيط الأميركي مع وجود احتمالية عدم عودته إلى لبنان، إذ من المفترض أن يتلقى لبنان الرّد الإسرائيلي من هوكشتاين أواخر الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل على أبعد حدّ، بعد أن يكون قد اجتمع مع الجانب الإسرائيلي».

وفي انتظار هذا الرّد على وقع التسريبات المتعدّدة والمختلفة لمضمون الطرح اللبناني ومنها أن لبنان طالب بكامل حقل «قانا» مقابل حقل «كاريش»، يُذكر أن حقل «كاريش» المكتشَف عام 2013 يحتوي على 2.5 تريليون قدم مربّع من الغاز. وهذا الحقل تم اكتشافه من قبل الشركة الإسرائيلية «ديليك» عام 2013 والتي باعته بدورها إلى «إينيرجيان». وإذا تم احتساب الكمية على أساس أسعار الغاز والنفط الحالية، فإن المردود المتوقع من حقل «كاريش» يتراوح ما بين 22 و25 مليار دولار أميركي. لكن لا يمكن تقدير مردود حقل «قانا» لأنه قد يكون ممتداً إلى إسرائيل، كما أن حقل «كاريش» متداخل بين لبنان وإسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.