هل يريد عون النجاح لعهده؟

68

صرّح رئيس الجمهورية أمام زواره (ولا نعلم أهم زوار الليل أو النهار أو أي وقت؟) أنّ ما حدث في قبر شمون كان كميناً للوزير جبران باسيل.

رئيس الجمهورية أقسم اليمين على الحفاظ على الدستور، على حماية البلد، على السلم الأهلي، والحفاظ على الاستقرار.

من هنا نسأل فخامته: هل الكلام الذي قاله لا يؤثر على السلم الأهلي؟

إلى ذلك، يقول إنّ لديه تسجيلات، المعلومات تفيد أكثر من ذلك أي أنّ أكثر من تحقيق جرى في حادثة قبر شمون: المخابرات حققت، المعلومات حققت، أمن الدولة حقق (…) وعُيّـن قاضي تحقيق في المحكمة العسكرية، ولا يزال التحقيق جارياً، فإذا كان رئيس الجمهورية لا يحترم القانون ولا القضاء، فماذا يترك لغير أصحاب المسؤولية؟!. إذا لم نلتزم بالقضاء فماذا يبقى من البلد؟

لا نعرف هل لأنّ جبران باسيل تسبّب بهذه المشكلة يقول الرئيس إنّ ما جرى كمين لجبران؟

ليت فخامته يشرح لنا: لماذا يقام كمين لجبران؟ ما هذه الشخصية العالمية التي رسبت في الانتخابات مرتين؟ والذي غيّروا قانون الانتخاب من أجل وصوله الى الندوة النيابية.

في سياق الأمور نرى أنه لو كان القانون يسمح لتنحى الرئيس عون عن الرئاسة وأسندها الى جبران.

ثم، هل نسي فخامته كيف يكون الكمين؟

أولاً الكمين لا يقيمه صاحبه في بيته… بل يمكنه أن يوقف سيارة مففخة، مثلاً، في مكان بعيد عن بيته.

في أقل من شهر ارتكب ميشال عون ثلاثة أخطاء قاتلة:

الأوّل: رسالته الى رئيس المجلس حول تفسير المادة ٩٥ من الدستور، ونسأل فخامته: أليْس لديه مستشار قانوني يطلعه على أنّ تلك الرسالة ليست في موقعها؟ وزير العدل محسوب عليه، والوزير سليم جريصاتي ماذا يفعل؟

1 Banner El Shark 728×90

الثاني- الرسالة الثانية الى الرئيس سعد الحريري مستعجلاً انعقاد مجلس الوزراء.

وهنا أيضاً نكرر السؤال أعلاه، ونضيف: هل المطلوب تفجير الحكومة من الداخل؟!.

إنّ الذي أقسم اليمين أين أصبح قسمه؟

وأيضاً نسأل: هل هذا عهد الرئيس عون أو عهد مَن؟ فإذا كان الرئيس يتصرف هكذا تجاه عهده، فماذا يترك لـمَن لا يحبونه؟

أهذا ما يستحقه الشعب اللبناني؟ أين شعار «الشعب العظيم» وماذا حقق لهذا الشعب؟ وما هي إنجازاته؟

ألا يشعر الرئيس عون بالأوضاع الاقتصادية التي يمر بها البلد؟

ألا يعلم رئيس الجمهورية ماذا يجري في المحيط من حروب وتفجيرات في سوريا والعراق وليبيا واليمن وانعكاسه علينا؟

ألا يعرف انعكاس حرب اليمن الاقتصادي على العالم العربي كله؟

طبعاً، الأهم من هذا وذاك جبران باسيل.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.