هل يشمل الاتفاق الأميركي – الإيراني لبنان؟.. بري: العبرة بالتنفيذ
العقوبات ترخي بثقلها على المفاوضات المرتقبة وبعبدا تستوضح
برزت امس بوادر اتفاق اميركي – ايراني بوساطة باكستانية على مذكرة تفاهم تفيد هي عبارة عن اتفاق مبدئي على تمديد وقف اطلاق النار يليه تفاوض على اتفاق حول القضايا النهائية.
وفي حين اكد الجانب الايراني ان هذا الاتفاق يشمل لبنان ، شدد رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي على حرية العمل ضد التهديدات، بما فيها لبنان.
وأيدّ ترامب طلب نتنياهو بحرية العمل ضد التهديدات في كل الساحات، وفقاً لمسؤول الإسرائيلي رفض الكشف عن اسمه.
ولم يتبلغ لبنان الرسمي لم يتبلغ أي معطيات حول ما قد تشهده الجبهة اللبنانية في حال الاتفاق الإيراني -الأميركي لكنه يرحب بأي اتفاق يؤدي إلى وقف الحرب كلياً في لبنان ووقف العمليات التي تحصل في الجنوب”.
وذكرت المصادر، بأن “لبنان يعمل منذ آخر لقاء في واشنطن مع الفريق المفاوض على تثبيت وقف إطلاق النار الهش ويجري اتصالات مع الجانب الأميركي لوقف شامل للعمليات في كل لبنان لكنه لم يتلقَّ بعد أي جواب واضح”، لافتا الى أن “لبنان الرسمي أخذ قراره بأنه يفاوض عن نفسه وليس ورقة تفاوض بيد أحد وإيران تريد ربط لبنان بمفاوضاتها مع أميركا لتقول لحزب الله أنها لم تتخل عنه لكن الدولة اللبنانية تتمسك في قرارها لناحية تفردها بقرار التفاوض وفصل المسارين”.
ولفتت الى أنه “إذا كان ما سيحصل عليه لبنان من خلال أي اتفاق أميركي ـ إيراني هو وقف لإطلاق النار فإن لبنان هو أصلاً في فترة وقف اطلاق النار الذي مدد لمدة 45 يوماً بعد جولة المفاوضات الأخيرة التي يشارك فيها لبنان الرسمي ولكن اسرائيل لم تلتزم به”.
واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري رداً على سؤال تعليقاً على توقيع تفاهم أميركي – إيراني في اسلام اباد وشموله لبنان، بانه “تبقى العبرة في التنفيذ”.
عيد التحرير؟
يدخل لبنان في عطلة طويلة بمناسبة عيد الاضحى المبارك، وقبله عيد “المقاومة والتحرير”، اليوم الاثنين، الذي لم يبق منه شيء، لا مقاومة، بعد ان رفعت الدولة اللبنانية الغطاء عن حزب الله واعتبرت جناحه المسلح خارجا عن القانون، ولا تحرير، بعد ان استجر الحزب مجددا الاحتلال الاسرائيلي الى الجنوب اللبناني. في العطلة المفترضة، لن تهدأ لا التطورات الميدانية ولا الاتصالات اللبنانية تحضيرا للتفاوض اللبناني – الاسرائيلي العسكري في 29 ايار في البنتاغون برعاية واشنطن، والتفاوض السياسي مطلع حزيران، حيث لم يعد استمرار الحرب العامل الوحيد الذي يعقّده، بل دخلت عليه ايضا العقوباتُ الاميركية التي طالت للمرة الاولى، المؤسستين العسكرية والامنية في لبنان، في رسالة واضحة للدولة اللبنانية بضرورة التعاون كما يجب، مع خطط حصر السلاح.
ظل العقوبات
وسط هذه الاجواء الملبدة، تتواصل الاتصالات بين بعبدا واليرزة تحضيرا لمحادثات البنتاغون، حيث أرخت العقوبات الاميركية بظلال ثقيلة عليها، لناحية اختيار أعضاء الوفد اللبناني من جهة، وتحديد “خطاب” الوفد، من جهة ثانية، علما ان الأولوية اللبنانية تبقى لالزام اسرائيل وقف النار كمقدّمة لانتشار الجيش اللبناني. الا ان التواصل مستمر ايضا بين بيروت وبعبدا تحديدا، وواشنطن لتوضيح خلفيات العقوبات وللدفع نحو اقرار ورقة النوايا بين لبنان واسرائيل في جولة مفاوضات واشنطن في 2 و3 حزيران.
ما بعد اليونيفيل
في الجنوب، وعلى مسافة اسابيع من انتهاء ولاية اليونيفيل، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل اللواء Diodato Abagnara، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، ومرحلة ما بعد اليونيفيل.
مئوية الدستور
على صعيد آخر، وفي المئوية الاولى لإعلان الدستور والجمهورية اللبنانية (23 ايار ١٩٢٦) التي صادفت اول امس، هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اللبنانيين مقيمين ومنتشرين. وقال “نستعيد في هذا العام الذي أعلناه عاماً للدستور، معاني لبنان الرسالة والهوية، وخصائص الديمقراطية وحقوق الإنسان في وطن سمته التنوع والإبداع. ونؤكد على دعوتنا إلى تنظيم نشاطات فكرية لنجدد الروح الدستورية ونعمق الحس الوطني ونكرس الحداثة نهجاً في القوانين والسياسات العامة”.
ثقة عربية
اما ماليا، فاستقبل رئيس الجمهورية، في قصر بعبدا، حاكمَ مصرف لبنان كريم سعيد، واطلع منه على اجواء ومداولات اجتماع مجلس محافظي صندوق النقد العربي وعلى انتخابه رئيسا لهذا المجلس. وهنّأ الرئيس عون الحاكم سعيد على انتخابه ، معربا عن تقديره لهذا الإنجاز “الذي يحمل دلالةً بالغة الأهمية، لا سيما في المرحلة الدقيقة التي يجتازها لبنان على طريق نهوضه الاقتصادي وإصلاح منظومته المالية، مشيراً إلى أن هذا الانتخاب يُجسّد ثقةً عربية راسخة بالكفاءة اللبنانية، ويُرسّخ حضور لبنان الفاعل في المؤسسات المالية الإقليمية.” وشدّد الرئيس عون على أن الثقة التي مُنحت لحاكم مصرف لبنان على هذا المستوى العربي الرفيع تعكس الاعتراف بالدور المحوري الذي يضطلع به في مسيرة الإصلاح، وتُشكّل دعماً معنوياً يُعزّز مسار التعافي الاقتصادي الذي تسعى إليه الدولة اللبنانية. من جهته، أعرب سعيد عن شكره وتقديره لموقف رئيس الجمهورية مؤكداً أنه سيحمل في هذه المسؤولية الجديدة صورة لبنان ومصلحته، وسيعمل على توطيد العلاقات مع المؤسسات المالية العربية بما يخدم مسيرة الانتعاش الاقتصادي ويُسهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني الذي يعاني من تداعيات الحرب الراهنة.
تهنئة
من جهة ثانية، هنأ الرئيس عون اللاعبة اللبنانية البطلة ليتيسيا عون، لمناسبة تأهّلها إلى الألعاب الآسيوية 2026، إثر أدائها المشرّف في بطولة آسيا للتايكواندو في منغوليا وبلوغها الدور ربع النهائي، بعد فوزها المميّز على اللاعبة الصينية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.