هيفاء وهبي وسقوط الأقنعة
بقلم سليمان أصفهاني
من الطبيعي أن تطارد فنانة بحجم هيفاء وهبي الفبركات والشائعات والافخاخ والمطبات والمؤامرات لان ما حققته على مدار سنوات طويلة لم يكن عادياً وكأن القدر أخذ هذه الحسناء الى فلك النجومية الذي لا يحتضن الا قلة من الطاقات غير التقليدية والقادرة على الثبات في المراتب الاولى دون أن تعيق ثباتها اي أعاصير وفق قانون البقاء للاقوى والاكثر حيوية وذكاء.
لعبة هيفاء وهبي مع النجومية لم تكن سهلة لان ثمة زواحف حاولوا الوقوف في طريقها لاعاقة إندفاعها الى الامام، لكن دون جدوى، خاصة بعد أن أسست لكيانها أرضية صلبة قائمة على الرؤية الثاقبة ومحبة الناس والقدرة على التجدد في مرحلة سادها التكرر أو سيطرت عليها أكثر من موضة فنية آنية، فيما كان لوهبي تغريدة غير مستهلكة محورها الجاذبية المثيرة للجدل حتى لو لم تغني، فهي بالحضور ملفتة لدرجة سعى كثر لاستنساخها وهذا الامر ليس خفياً وواضحاً، وفي المقابل بقي الاصل هو محور التألق الذي نال ثقة أهم مهرجانات التكريم العالمية .
سقوط الاقنعة من حول هيفاء وهبي ليس جديداً، لان خلال سنوات نجوميتها شاهدت واختبرت كل أنواع الاقنعة وتجاوزتها بمهارة، وحافظت على الوجوه الحقيقية التي تكن لها المودة والوفاء ولا تقدم لها الخذلان بباقات تحمل عنوان الصداقة، وهنا تظهر حنكة من واجهته الخناجر المسمومة وقدرته على كشف الابتسامات الصفراء التي تحاول العبث بطيبته في عالم إمتحاناته قاسية وجدرانه يسكنها الغدر والخبث والغيرة، فالفنان ليس أضواء وطاقة إيجابية وإبتسامة عريضة في كل الاوقات، بل كتلة مشاعر تحتاج الى الامان والصدق وراحة البال حتى لو كانت كل هذه الامور نادرة في يومياتنا كبشر.
أصبحنا ندرك مع كل أغنية جديدة او نجاح في أجندة هيفاء أن ثمة شائعة ستحاول سلبها فرحها والتشويش على تفوقها، الا أنها كما قلت عنها فولاذية بعد تجارب جعلتها تحصن قلبها الطيب ولا تتأثر بالهوامش التي سريعاً ما تتلاشى وتبقى وهبي تفوح تألقاً بين جمهور بات يعرفها عن قرب ولم يخذلها يوماً .
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.