هيل: حان وقت مرونة التشكيل.. وسلامة: أوقفوا هدر المدعوم

غادة عون أمام مجلس القضاء... بعبدا تفنّد مرسوم الترسيم

38

في الملف الحكومي، او على الاقل في العلن، لم تخرج تصريحات وكيل وزارة الخارجية الاميركية دايفيد هيل عن المألوف الذي يكرره كل يوم القادة والمسؤولون العرب والاجانب، من توبيخ المسؤولين الى القلق ازاء فشلهم في مسار الاصلاح واتهامهم بسوء الإدارة والفساد والفشل في وضع مصالح البلاد في المقام الأول، والاستعداد الدولي المشروط للمساعدة ودعوة القادة الى ابداء المرونة الكافية للتشكيل. غير ان الضيف الاميركي لديه المزيد ليقوله في ختام اجتماعاته اليوم، بعد استكمال جولته على المسؤولين لاسيما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. فهل ثمة ما يخرج من دائرة المألوف عبر الادارة الاميركية قائدة حملة العقوبات الاوروبية المتوقعة على معرقلي تشكيل الحكومة؟ وماذا عن دورها في ملف ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل؟

 

حكومة واصلاحات

احتلّت جولة هيل على المسؤولين اللبنانيين امس، صدارة المشهد الداخلي. وقد شدد امامهم على اولوية الاسراع في تشكيل حكومة تنفّذ اصلاحات، وبحث ايضا في ملف الترسيم البحري، على ان يتوسّع فيه اكثر اليوم خلال زيارته قصر بعبدا.

وفي وقت افيد ان الديبلوماسي لن يلتقي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وهو امر غير مستغرب ما دامت بلاده تفرض عليه عقوبات، جال هيل على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري  ووزير الخارجية  شربل وهبي والنائب السابق وليد جنبلاط، واكد من عين التنية «إن أميركا وشركاءها الدوليين قلقون للغاية ازاء الفشل الحاصل هنا في إطلاق برنامج الإصلاح الحاسم الذي طالما طالب به الشعب اللبناني… وأميركا والمجتمع الدولي مستعدان للمساعدة، ولكن لا يمكننا أن نفعل شيئا ذا مغزى دون الشريك اللبناني». وختم: «حان الوقت لكي ندعو القادة اللبنانيين إلى إبداء المرونة الكافية لتشكيل حكومة راغبة وقادرة على الإصلاح الحقيقي والأساسي.

 

الى موسكو

في الغضون، غاب الملف الحكومي عن الواجهة. وعلى هذا الصعيد، تتجه الانظار الى الزيارة التي يقوم بها الحريري الى موسكو اليوم وما يمكن ان تخرج به من نتائج على الصعيد السياسي او الاقتصادي والانساني والصحي.

 

عدوان لعون: اما مرسوم تعديل ترسيم الحدود الذي اعاده رئيس الجمهورية اول امس الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، فتفاعل امس. في السياق، فطلب النائب جورج عدوان  من رئيس الحكومة حسان دياب أن يعقد جلسة مجلس وزراء غداً إن لم يكن اليوم لتعديل المرسوم رقم 6433 وأن يضع كل الاعتبارات جانباً وإن لم يقدم على هذه الخطوة أتوجه لرئيس الجمهورية لأطلب منه أن يوقع المرسوم لأنه مؤتمن على المصلحة الوطنية الكبرى وعلى الدستور.

بعبدا تشرح: في المقابل، اكدت مصادر سياسية مقربة من بعبدا  أن « المسار الذي سلكه رئيس الجمهورية استند إلى الجانب الدستوري ولم يصدر عن الرئيس  أي رفض أو إنكار لاتفاق –الإطار ولم يكن هناك أي تشكيك في ما أنجزه رئيس مجلس النواب نبيه بري لا بل تمّ البناء عليه.. أما عملية نقل الملف فجاءت في الإطار الدستوري الطبيعي ومن ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية الذي يعقد الإتفاقات مع الخارج». ولفتت إلى أن «لبنان دخل بإرادته والإجماع في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. إذا هو لا يزال في مناخ التفاوض وليس المواجهة. ومشروع تعديل المرسوم 6433 يتعلق بترسيم حدود تترتب عليها إنعكاسات داخلية وخارجية، وعليه استند الرئيس عون إلى مسألتين أساسيتين: أن المرسوم تضمّن شرطا مفاده أن يجري إقراره من مجلس الوزراء وقد وقع عليه الوزراء ورئيس الحكومة، وهذا ينسجم مع الرأي الذي قدمته هيئة التشريع والإستشارات في 17 شباط 2021 الأمر الذي لم يحصل. المصادر أضافت:» هذا الأمر استدعى الرئيس عون إلى التمهل في التوقيع عليه وإعادته إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء مرفقا برسالة واضحة مفادها ضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء للتصديق على المرسوم». وعُلِمَ في هذا الإطار أن اتصالا جرى بين عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في هذا المجال «أما التفاصيل فتبقى بالأمانات» بحسب المصادر.

 

كتاب ملحّ

على صعيد مالي – معيشي، وجّه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كتاباً إلى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، رأى فيه «ضرورة أن تقوم الحكومة سريعاً، بوضع تصوّر واضح لسياسة الدعم تضع حداً للهدر الحاصل…»، خاتماً كتابه «نظراً إلى خطورة الوضع وللتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتج عن التأخر في البتّ بما تقدّم، نتمنى عليكم إعطاءنا أجوبة واضحة وصريحة، وذلك بالسرعة الممكنة».

 

سلامة – بري

وبعد الظهر، زار سلامة رئيس مجلس النواب نبيه بري وعرضا للوضع المالي في البلاد وغادر الحاكم من دون تصريح.

غادة عون

قضائيا، وبعدما دُعيت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون اكثر من مرة الى النيابة العامة التمييزية ولم تحضر، ونظراً لتعدد الشكاوى في وجهها المتعلقة بمجمل نطاق عملها القضائي، قرر مجلس القضاء الاعلى اليوم الطلب من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات ومن رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد اتخاذ الإجراءات والقرارات بحقها ضمن نطاق اختصاص كل واحد منهما. ودعيت القاضية عون كذلك للحضور امام مجلس القضاء الاعلى للاستماع إليها عن مجمل أدائها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.