هيل يجول … اليوم سأقول كل شيء

73

أبدى وكيل وزارة الخارجية الاميركية دايفيد هيل قلق الولايات المتحدة وحلفائها من فشل الساسة اللبنانيين في إطلاق برنامج الإصلاح الحاسم الذي طالما طالب به الشعب اللبناني. واكد ثقة واشنطن بالجيش ودعمه والتزام  أميركا بالشعب اللبناني. ودعا القادة اللبنانيين إلى إبداء المرونة الكافية لتشكيل حكومة راغبة وقادرة على الإصلاح الحقيقي والأساسي.

عشية مغادرة منصبه في وزارة الخارجية الأميركية، جال وكيلها دايفيد هيل على كبار المسؤولين وقادة الأحزاب بهدف إجراء محادثات حول ملف التشكيل​.

في عين التينة: وفي هذا الإطار، زار هيل  برفقة سفيرة الولايات المتحدة دوروثي شيا، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وقال بعد اللقاء: «التقيت للتو رئيس مجلس النواب للبحث في الأحداث الجارية، أنا في لبنان اليوم بناء على طلبِ الوزير انطوني بلينكن لمناقشة الأزمة السياسية والاقتصادية المؤلمة التي تواجه لبنان ولإعادة التأكيد على التزام أميركا بالشعب اللبناني».

أضاف: «إن أميركا وشركاءها الدوليين قلقون للغاية ازاء الفشل الحاصل هنا في إطلاق برنامج الإصلاح الحاسم الذي طالما طالب به الشعب اللبناني. لقد قمت بزيارة لبنان في كانون الأول من العام 2019 ومرة أخرى في آب من العام 2020، وسمعت آنذاك إجماعا واسع النطاق بين القادة اللبنانيين حول الحاجة، التي طال انتظارها، إلى تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية وحوكمة رشيدة، انما حتى اليوم لم يحرز سوى تقدم ضئيل جدا. وفي الوقت نفسه، يعاني ملايين اللبنانيين إضافة الى الجائحة، من مصاعب اقتصادية واجتماعية. إنه تتويج لعقود من سوء الإدارة والفساد وفشل القادة اللبنانيين في وضع مصالح البلاد في المقام الأول. سيكون لدي المزيد لأقوله عند اختتام اجتماعاتي، ولكن رسالتي خلال اجتماعات اليوم هي بكل بساطة: إن أميركا والمجتمع الدولي مستعدان للمساعدة، ولكن لا يمكننا أن نفعل شيئا ذا مغزى دون الشريك اللبناني».

وختم: «حان الوقت لكي ندعو القادة اللبنانيين إلى إبداء المرونة الكافية لتشكيل حكومة راغبة وقادرة على الإصلاح الحقيقي والأساسي، هذا هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة. كما أنها ليست سوى خطوة أولى وستكون هناك حاجة الى تحقيق تعاون مستدام إذا كنا سنرى اعتماد وتنفيذ إصلاحات شفافة». لا بدّ من التعاون إذا أردنا أن تُنفّذ الإصلاحات، لأننا وحلفاءنا قلقون من فشل الساسة اللبنانيين لإجراء إصلاحات.

وأضاف: اليوم لم يتم إحراز أي تقدم في حين يعيش اللبنانيون معاناة اقتصادية، وعلى القادة اللبنانيين أن يقوموا بتشكيل حكومة قادرة على إجراء الإصلاحات.

في بيت الوسط: وفي الثانية من بعد الظهر زار هيل برفقة السفيرة الأميركية، بيت الوسط، حيث التقى  الرئيس المكلف سعد الحريري، في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار باسم الشاب وتم عرض آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

في الخارجية: وكان هيل استهل  لقاءاته بزيارة قصر بسترس، حيث استقبله وزير الخارجية  والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة، وغادر من دون الادلاء بأي تصريح.

وعلق الوزير وهبة علي عدم توقيع الرئيس عون على تعديل مرسوم ترسيم الحدود البحريّة تزامناً مع زيارة هيل فقال وزير  : رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا يقدّم هدايا على حساب مصالح لبنان، واعلن ان هيل سيبحث الترسيم مفصلا غدا مع عون ورئيس الحكومة.

في كليمنصو

كذلك زار هيل برفقة شيا ، كليمنصو، حيث التقى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في حضور النائبين السابقين غازي العريضي ومروان حمادة  وتم عرض مختلف الأوضاع العامة والتطورات السياسية.

واستبقى جنبلاط الحضور الى مائدة الغداء.

وفي وقت سيتابع مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية لقاءاته، أفادت المعلومات ان هيل لن يلتقي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

كما زار هيل ترافقه شيا قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة وجرى البحث في الأوضاع العامة في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.