واشنطن تشكّل «ناتو آسيوي» لمواجهة الصين وبكين تلوّح بالضربة النووية الأولى

28

اتخذت الجهود الأميركية لتشكيل تحالف رسمي جديد من الديموقراطيات الكبرى المطلة على المحيطين الهادي والهندي لمواجهة الصين، خطوة إلى الأمام في البيت الأبيض أمس، حيث اجتمع  الجمعة رؤساء الدول الرباعية، في أول قمة يشاركون فيها بأنفسهم، عقب قمة مماثلة جمعتهم افتراضيا قبل 6 أشهر.

وترددت أوستراليا والهند في البداية في الانضمام الى «الناتو الاسيوي»، الذي تريده واشنطن وحذرتا من فكرة استعداء بكين، إلا أن صيغة الحلف الرباعي أصبحت مناسبة لمواجهة السياسات العدائية للصين، بعد تدهور علاقات الدولتين معها خلال السنوات الأخيرة.

وأصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بداية أذار الماضي وثيقة «التوجيه الإستراتيجي المؤقت لإستراتيجية الأمن القومي» التي تتضمن توجهات الإدارة الجديدة لوكالات الأمن القومي حتى تتمكن من العمل على مواجهة التحديات العالمية، وجاء ذكر الصين 15 مرة في الوثيقة التي لم تتعد 20 صفحة من الحجم الصغير.

وأشارت الوثيقة إلى ضرورة تأهب الولايات المتحدة لمخاطر الصين، بالقول «يجب علينا أيضا أن نتأهب لحقيقة أن توزيع السلطة في جميع أنحاء العالم يتغير، مما يخلق تهديدات جديدة».

وذكرت أن الصين على وجه الخصوص أصبحت وبسرعة أكثر حزما وتصميما، وهي المنافس الوحيد القادر على الجمع بين القوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية، وتحدي النظام الدولي المنفتح والمستقر.

وتشعر بكين بالانزعاج من تلك الجهود الأميركية، حيث حذر الرئيس الصيني، في خطاب ألقاه في كانون الثاني الماضي، من أن محاولات واشنطن لحشد العالم ضد بلاده تخاطر بإشعال «حرب باردة جديدة».

ونقلت صحيفة تايمز عن شا زوكانغ سفير الصين السابق لدى الأمم المتحدة لشؤون قضايا نزع  السلاح ، إن بكين قد تعيد النظر قريبا في سياسة رفض توجيه الضربة الأولى، التي التزمت بها منذ عام 1968.

وحمل المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو لي جيان على واشنطن متحدثا عن تاريخ اميركا في ممارسة الرق وتجارة العبيد البغيضة وارتكاب الجرائم ضد الهنود الحمر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.