واشنطن حددت اهدافها: الضربة ستكون «قوية جدا»

75

على خلفية استمرار التصعيد عقب الهجوم على «أرامكو» السعودية، اعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن حل القضية الإيرانية قد لا يتم عبر الطرق السلمية.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية،امس: «لنرى ماذا سيحدث، هناك سيناريوهات كثيرة قد تحصل، إذا تحقق الحل سلميا فهذا جيد، لكن من الممكن أن ذلك قد لا يحدث».

وأضاف الرئيس الأميركي: «لم تمتلك أبدا بلادنا في وقت سابق مثل هذه القوة العسكرية، ولم تكن حتى قريبة من ذلك».

واعتبر ترامب: «من الممكن أن ترى ضربة قوية جدا، ونحن أقوى دولة عسكريا في العالم مع تفوق كبير على الآخرين. وهذا حدث بعدما جئت أنا، وكانت قواتنا مستنفدة آنذاك، لكن اليوم نحن أقوياء جدا ولدينا طائرات وصواريخ ومعدات جديدة».

ويشهد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعدا متسارعا منذ 8 ايار 2018، حينما أعلن الرئيس الأميركي انسحاب بلاده من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، وفرض عقوبات موجعة على الجمهورية الإسلامية في قطاعات مختلفة بينها النفط، حيث تتهم واشنطن طهران بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأكدت ​وزارة الدفاع الاميركية​ «البنتاغون​« أن «​أميركا​ تتعاون مع ​السعودية​ في التحقيق حول هجمات «​أرامكو​«، مشيرةً إلى «إننا سنقدم للرئيس الاميركي دونالد ترمب خيارات للرد على هجوم أرامكو وهو من يقرر»، معتبرةً ان «الهجمات على منشآت أرامكو كانت منسقة بشكل كبير».

وشددت على ان «​إيران​ مسؤولة بشكل أو بآخر عن الهجمات على منشآت أرامكو وكل المؤشرات تدل على ذلك».

 

السعودية لمجلس الأمن: سنتخذ إجراءات الرد اللازمة وفق القانون الدولي

أميركا تحدد أهداف الضربة في إيران: خامنئي وافق على الهجوم

وجهت السعودية رسالتين إلى مجلس الأمن الدولي، أكدت فيهما أنها تتعامل مع ما وصفته بـ «هجوم إرهابي منظم» على منشأتين لشركة «أرامكو»، وستتخذ إجراءات الرد اللازمة وفق القانون الدولي.

ووجهت إحدى الرسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأخرى إلى رئيس مجلس الأمن المندوب الروسي الدائم، فاسيلي نيبينزيا، وإلى أعضاء مجلس الأمن.

وقالت الرياض في الرسالتين: «نتعامل مع هجوم إرهابي منظم»، مضيفة أن «كل المؤشرات تدل على أن الأسلحة المستخدمة في الهجوم على أرامكو إيرانية».

ودعت المملكة الأمم المتحدة والخبراء الدوليين إلى المشاركة في التحقيقات حول الهجوم الذي تعرضت له منشأتي بقيق وهجرة خريص التابعتين لـ «أرامكو» السبت الماضي.

ولا تزال الهجمات التي استهدفت منشآت النفط السعودية تكتسب زخما سياسيا كبيرا على الصعيدين الإقليمي والدولي، وسط المخاوف من أن تؤدي إلى حرب جديدة في منطقة الخليج.

وفيما يأتي قائمة بأحدث التطورات:

خامنئي وافق على الهجوم

نقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن لديهم معلومات تؤكد أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، وافق على الهجوم على منشأتي نفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية.

وذكرت الشبكة أنّ خامنئي وافق على الهجوم شرط أن يتم تنفيذه بشكل يبعد الشبهات عن أي تورط إيراني.

يشار إلى أن جماعة الحوثي اليمنية تبنت الهجوم، ولكن واشنطن والرياض قالتا إن الطائرات المسيرة انطلقت من إيران.

لائحة أهداف

1 Banner El Shark 728×90

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن خطط الرد العسكري الأميركية تشمل لائحة من الأهداف في إيران، بينها منشأة عبدان وواحدة من أكبر محطات تكرير النفط وجزيرة «خرج» التي تضم أكبر منشأة نفطية في البلاد.

كما أن اللائحة تشمل المواقع التي قد تكون انطلقت منها الصواريخ نحو السعودية، وقواعد أخرى للحرس الثوري في جنوب غرب إيران.

وقالت الصحيفة «أي ضربة ضد إيران ستتم على الأرجح عبر رشقات من صواريخ كروز تنطلق من سفن البحرية. وفي حال ردت إيران على الضربة الأولى فستقوم طائرات بضربة ثانية».

عقوبات جديدة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لديه «خيارات عديدة» للرد على إيران، معلنا عن عقوبات جديدة «خلال 48 ساعة».

وتضاف هذه العقوبات إلى إجراءات عقابية غير مسبوقة فرضتها واشنطن على طهران، إثر انسحاب ترامب في مايو/أيار 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال ترامب للصحافيين في لوس أنجلوس «هناك الكثير من الخيارات، هناك الخيار النهائي وهناك خيارات أقل من ذلك بكثير، وسوف نرى»، وأضاف «أقول إن الخيار النهائي يعني الحرب».

إلى الإمارات

غادر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السعودية متجها إلى الإمارات، بعدما التقى في جدة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبحث معه الحاجة «لأن يتكاتف المجتمع الدولي لمجابهة التهديد المتواصل للنظام الإيراني».

واتفق بومبيو وبن سلمان على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على عدوانه المتواصل وسلوكه المتهور والمثير للتهديدات، بحسب البيان.

وقال وزير الخارجية الأميركي على تويتر إن الولايات المتحدة تقف مع السعودية وتؤيد حقها في الدفاع عن نفسها، وأكد بومبيو أنه لن يتم التسامح مع ما وصفه بسلوك النظام الإيراني المثير للتهديدات.

وختم بومبيو مباحثاته مع بن سلمان بعد ساعات من عرض السعودية لما قالت إنها أدلة تؤكد قيام إيران بالهجوم على المنشآت النفطية.

إيران ترفض وتستعرض قوتها

من جانبه، قال مستشار الرئيس الإيراني إن الأدلة التي عرضتها وزارة الدفاع السعودية فضيحة إعلامية وسياسية، وقال إنها أثبتت أنها لا تمتلك أي معلومة، ولا تعرف ماذا تريد.

وأضاف أن الرياض لم تجب عن السؤال الأهم، وهو: لماذا لم تكشف الرادارات الهجوم قبل حدوثه؟

وفي الوقت ذاته، أعلنت إيران أنها ستنظم عرضها العسكري السنوي في 22 من الشهر الجاري في المياه الخليجية.

فرنسا على الخط

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن رواية الحوثيين بشأن مهاجمة منشأتي نفط سعوديتين تابعتين لشركة أرامكو، أمر غير قابل للتصديق.

وأعلن متحدث باسم الجيش الفرنسي أن باريس أرسلت سبعة خبراء إلى السعودية للتحقيق في هجمات أرامكو.

لافروف: لإجراء تحقيق دقيق

دعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى إجراء تحقيق دقيق ونزيه في استهداف شركة «أرامكو» السعودية، محذرا من مغبة توجيه اتهامات لا أساس لها بهذا الصدد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.