وزيرة الطاقة تدين نفسها من خلال إطلاق مناقصة استيراد البنزين

69

كتب المحرر الاقتصادي :

اشارت مصادر مُطلعة على ملف إستيراد المحروقات، الى أن وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال أدانت نفسها من خلال إطلاق مناقصة إستيراد 10% من حاجة السوق للبنزين، إذ أن هذا الأمر كان يجب أن يحصل منذ فترة طويلة. وأضافت أن هذا الأمر يعني أن الوزيرة غطّت هي وفريقها السياسي كارتيل شركات النفط العاملة في لبنان.

على هذا الصعيد أشار الكاتب حنا صالح في مقابلة مع  تلفزيون الحدث إلى أن دفتر شروط المناقصة يحوي على بند يسمح لوزيرة الطاقة بتلزيم من تريد مُتهمًا وإياها بأنها تُريد إدخال شركة جديدة إلى كارتيل شركات النفط. وتُضيف المصادر أن القرار الوسيط رقم 13113 تاريخ 30-9-2019 الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بتاريخ 30-9-2019 يدخل ضمن الصلاحيات التي أعطاها قانون النقد والتسليف لمصرف لبنان والذي لا يُميّز أية مُعاملة خاصة لوزارة الطاقة أو أي وزارة أخرى في ما يخصّ تأمين الدولارات.

وتُضيف المصادر أن الشروط التي يُطبّقها مصرف لبنان على وزارة الطاقة هي نفسها التي يُطبّقها على القطاع الخاص وهي نابعة من مبدأ أن وزارة الطاقة بهذا الأمر أصبحت لاعبا إقتصاديا ضمن إقتصاد حرّ ما يعني أنه لا يُمكن لمصرف لبنان أن ينحاز تجاه اللعبة الإقتصادية.

الجدير ذكره أن تعميم مصرف لبنان يفرض على المستورد فتح حساب مُستندي بالليرة اللبنانية (85% من قيمة الإعتماد) وبالدولار الأميركي (15% من قيمة الإعتماد) على أن يقوم مصرف لبنان بتأمين الدولارات عند تنفيذ عملية الشراء التي يجب إبراز كل مُستنداتها. وإتهمت المصادر الوزيرة بأنها تتعدّى على إستقلالية السلطة النقدية من خلال قولها أن حاكم مصرف لبنان أصدر تعميمه من دون الرجوع إلينا وهو ما يُشكّل تدّخلا واضحا في السياسة النقدية ومخالفة لقانون النقد والتسليف، مُتهمّة الوزيرة بإلقاء فشل الوزارة على مصرف لبنان.

وتساءلت عن الأسباب التي دفعت الوزارة إلى تأجير خزّانات من دون أن تكون هذه الأخيرة مُستخدمة طارحة فكرة الإحتكار في اللعبة الإقتصادية مما يعني تغطية واضحة لهذا الإحتكار، مُضيفة أنه كان يجب على الوزارة تحفيز التنافسية بدل تغطية المُحتكرين.

وذكّرت المصادر أن إعتراض المستوردين يشمل حجز الأموال من تاريخ الطلب إلى تاريخ تنفيذ العملية ما يحرم المُستورد من الأموال خلال هذه الفترة. الجدير ذكره أن مصرف لبنان فرض هذا الإجراء من منطلق منع المضاربة على الليرة اللبنانية التي يقوم بها المستوردون.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.