وزيرة عدل «جمهورية جهنّم» تعتدي على القضاء

133

كتب عوني الكعكي:

إنّها وزيرة عدل «جمهورية جهنم» السيدة ماري كلود نجم، لم يخطئ صاحب تسميتها بهذا الاسم، لأنه كان على معرفة بما ستكون عليه.

صحيح انها وزيرة للمرة الأولى في حياتها، وصحيح أيضاً، ان ما يسمّي بـ»التيار الوطني الحر»، الذي لا يعلم أحد حقيقة تسميته بهذا الاسم، لأنه يتصرّف على هواه عكس التسمية التي اقترنت به… على كل حال وبالعودة الى الوزيرة التي جاءت من خلفيّة قانونية… فإنها ظهرت وكأنها متأثرة بالقانون الفرنسي، ولست أدري ما الذي دفعها الى هكذا تصرّف، حيث أنّ دعوتها لانتفاضة تغيّر واقع القضاء القائم واجتماعها في مكتبها في الوزارة برئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد، كان مخصصاً للبحث في قرار كف يد القاضية غادة عون كمدعية عامة إستئنافية في جبل لبنان… وبعد اجتماع طويل أطلّت معالي الوزيرة بطلّتها البهية، لتدافع عن القاضية المنفعلة والفاقدة لأعصابها غادة عون والتي خالفت القانون الذي أعفاها، وعيّـن 3 قضاة بديلاً منها. وبدل أن تلتزم القاضية عون ذهبت الى مقر مكاتب شركة مكتّف واقتحمت المبنى بطريقة أقل ما يقال فيها اننا نعيش في غابة مع أنّ طباع الذين يعيشون في غابة سلسة يتصرفون بطريقة مختلفة عما بدر منها، إذ كسرت أقفال المكاتب ومداخل المقر والأبواب الرئيسية لتدخل المبنى. والأنكى كان هناك عناصر من أمن الدولة معها، يدعمون موقفها، وكان مشهد الصراخ والعويل من الشبان القبضايات الذين يستقوون بالمطرقة والفأس ويدّعون أنهم على حق لكنهم في قرارة أنفسهم يعلمون أنهم غير محقين، ولكن لقمة العيش تفرض على البعض التصرّف عكس الطبيعة.

طبعاً أهنّئ القاضي سامر ليشع على تماسك أعصابه، وهو يحاور القاضية غادة عون الثائرة على كل شيء، وفي الوقت الذي كان يتحدث فيه القاضي بهدوء وتعقّل كانت موجة الغضب والانهيار العصبي لا تزال تفعل فعلها معها، لأنها لا تريد أن تصدّق أنّ القانون الذي أوصلها الى أن تكون مدعية عام جبل لبنان هو الذي كفّ يدها عن كل شيء.

بالعودة الى وزيرة العدل التي لا أدري لماذا كانت منفعلة، ولماذا كانت إجابتها على أسئلة الصحافيين بشكل إنفعالي لإنسان فقد أعصابه؟

على كل حال لا بد من توجيه بعض الأسئلة لمعالي الوزيرة في «جمهورية جهنم»:

أولاً: ما هي الحاجة لدعوة أكبر وأهم 3 مراجع قضائية في الدولة الى الاجتماع؟ وما هو السبب الحقيقي؟

ثانياً: هل تعلم معالي الوزيرة أنّ مرسوم التعيينات القضائية التي أصدرها المجلس الأعلى للقضاء منذ سنة تقريباً وكانت الوزيرة يومذاك تقول إنها تنتظر التعيينات لتوقعها لكنها غيّرت رأيها عندما رفض الرئيس الجنرال ميشال عون توقيعها ولم يقل السبب بل تذرّع، كما هي العادة، بالميثاقية وبالدستور، ولا أعلم إن كانت هناك مصطلحات جيدة، علّمه اياها مرجعيته القانونية المحامي الوزير السابق سليم جريصاتي.

ثالثاً: يا معالي الوزيرة نسيت انك مستقيلة أنت وجميع أعضاء حكومتك؟ وأنت اليوم تمارسين تصريف الأعمال بالحد الضيّق، والمفروض أن يكون عندك مستشارون لإرشادك للطريق وأنه لا يحق لك أن تعطي رأياً وأنت مستقيلة.

رابعاً: كان من المفترض أن يكون إجتماع رئيس المجلس الأعلى للقضاء والمدعي العام التمييزي ورئيس هيئة التفتيش القضائي قبل أي قرار وقبل تصريح وزيرة العدل… أما وقد صدر القرار، فإنّ الاجتماع لا يفيد..

خامساً: كنت أنتظر منك بعد مشاهدتك فيلم الرعب من بطولة القاضية غادة عون ومعها مرافقيها من أمن الدولة المسؤولين عن حمايتها فقط وعناصر «التيار الوطني الحر» الذين جاؤوا يبحثون عن أموالهم المهرّبة الى الخارج أن تديني هذا العمل المرفوض.

سادساً: هل استأذنت رئيس الحكومة قبل قيامك بالإجتماع مع الرؤساء القضائيين الثلاثة؟

أخيراً: المواطن مصاب بخيبة أمل كيف تقوم الدولة وبعض القضاة المفترض بهم حمايته بالإعتداء عليه من أجل زعماء لا يفعلون شيئاً إلاّ أنهم حوّلوا جَنّة لبنان الى جهنّم، باعتدائهم على حقوق هذا الشعب المظلوم.

aounikaaki@elshark.com

تعليق 1
  1. Yehia Hawatt يقول

    And

    Are we seeing a clannish governance

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.