وطني دائماً على حق

69

هذا هو الشعار الذي أطلقه المغفور له الرئيس الراحل سليمان بك فرنجية رئيس جمهورية لبنان من عام 1970 إلى 1976.

عندما كنت أتابع المؤتمر الصحافي الذي أجراه الوزير سليمان فرنجية، تذكرت الرئيس الراحل، وتذكرت أيضاً المغفور له الوزير طوني فرنجية والده… فعلاً صورة طبق الأصل عن الرئيس الراحل والوزير الراحل، وهذا ليس غريباً، فالجينات كما يقولون هي نفسها، والحفيد نسخة طبق الأصل عن جدّه، أما في المواقف أيضاً، فنستطيع أن نقول بالصراحة والصدق نفسه، كان معروفاً عن الرئيس فرنجية أنه لا يخاف من أحد، ويقول كلمة الحق مهما كلفت.

باختصار، الوزير فرنجية البارحة، كان نسخة طبق الأصل بل كل الأصل عن الرئيس سليمان فرنجية.

أتوقف عند بعض المحطات في كلام الوزير فرنجية وهي:

أولاً: وصول العونيين الى السلطة كشفهم، والتاريخ لن يرحم وسيحاكمهم، لقد كذبوا على الناس عام 1989، ودمّروا المناطق المسيحية، وكذبوا على الناس عام 2005 والآن يكذبون، قوتهم كانت ترتكز على الشعب، واليوم قوتهم تتكل على السلطة، وحين تذهب السلطة لن يساووا شيئاً، وإذا كان القضاء لن يحاكمهم، فالتاريخ سينجح في محاكمتهم ولن يتمكنوا من تبييض صفحتهم بل تعمّدوا تشويه صورة غيرهم.

ثانياً: بالنسبة لبلوك رقم 4 الذي تم حفره، لا يوجد نفط، والتقارير المقدمة عن طبيعة الأراضي التي يُتوقع فيها غاز، هي أيضاً غير صحيحة، وشركة توتال الفرنسية تدرس خيار دفع البند الجزائي ومغادرة لبنان.

ثالثاً: بالنسبة لزج اسمي (يقول فرنجية) في عدد من الملفات فرأيت أنه يجب أن أوضح حقيقة الأمور، فبالنسبة لسركيس حليس هو صديق وأؤمن ببراءته وهو شخص «آدمي» ومظلوم، وهو سيمثل أمام القضاء وسوف تثبت براءته.

أنا مرتاح لبراءة سركيس حليس، وأنا أحترم القضاء، والذي لا يحترم القضاء هو الذي لا يوقع على التشكيلات القضائية والتعيينات التي وقع عليها مجلس القضاء الأعلى.

رابعاً: يضيف فرنجية: سركيس سيذهب الى المحكمة ولكن سيفاجأ بأنّ غادة عون أرسلت عسكريين لتوقيفه، فهذا غير مقبول، نحن مع التحقيق الشفاف.

خامساً: آل رحمة أصدقائي (يقول فرنجية) من 40 سنة، أفتخر بصداقتهم، نسافر معاً وأنا لا أخجل بذلك وجبران حاول استمالة آل رحمة ولكن سبحان الله لا يحبّونه، وعندما كنا في وزارة الأشغال، هل أعطينا أيّ مشروع لهم؟

سادساً: لو كانت القضية قضية فيول مغشوش كان المفروض رفض الباخرة وترحيلها، ولماذا كل هذه الضجة والتعرّض للزعامات، فهل المطلوب التشهير وحرق أسماء؟

سابعاً: قضية الفيول من الجزائر: 7 وزراء تعاقبوا على وزارة الطاقة منذ توقيع العقد، 6 منهم من «التيار الوطني الحر»، فهل هذه البطولات تحتاج الى 10 سنوات لاكتشاف أنّ هناك مشكلة في الفيول؟

ثامناً: يقول فرنجية: كذبتم عام 1989 وعام 1990 وعام 2005 وكذبتم اليوم.

تاسعاً: شركة سوناطراك أصبحت غير شرعية بنظركم بالرغم من انها شركة جزائرية شرعية ووحيدة.

عاشراً: أما بالنسبة للبواخر، فقال لي الرئيس الحريري إنّ جبران يحاول الإساءة الى سمعتي بأنني أحمي سمير ضومط… المسؤول عن موضوع البواخر، فقلت له: لن أوقع ولا يهمني سمير ضومط.

في الحقيقة وبالمختصر، فضح الوزير سليمان فرنجية ما حدث وذلك لأنّ الرئيس ميشال عون يريد توريث جبران، والمشكلة أنّ جبران يتعدّى على الجميع، ويريد حرق أوراق أي شخص يرغب أو عنده المؤهلات ليكون رئيساً للجمهورية اللبنانية بعد سنتين، خصوصاً أنّ جبران باسيل وبسبب استعجاله للوصول، حرق كل المراحل وربّى عداوات من الصعب جداً أن تؤهله ليكون لا رئيساً للجمهورية، لا بل رئيس بلدية من البلديات.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.