وفد الصندوق في بيروت لثلاثة أيام.. وفرنجية يهاجم العهد بعنف: دمرتم المسيحيين

مجلس وزراء مالي وصحي في بعبدا اليوم.. واتجاه للإقفال التام لأربعة أيام

26

بعيدا جدا ذهب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في حربه المفتوحة مع التيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل والعهد. لم يحسب حسابا لخط «الرجعة» بعد فتح جبهة مواجهة مباشرة في اتجاه بنشعي. فتح نيرانه ردا على الاستهداف غير آبه بالنتيجة السياسية ما دامت القضية تحولت الى «حياة او موت». مؤتمر صحافي ناري لم يوفر صفة في قاموس الاتهامات إلا واستخدمها خلاله. الكذب على اللبنانيين، الجُبن، تسييس القضاء، تدمير المسيحيين، من دون تفويت الاشارة الى استعداده للحرب ان ارادوها.

هجوم فرنجية النابع من الفيول المغشوش وملفه في القضاء يأتي في وقت بالغ الحساسية يستعد فيه لبنان لدخول حقبتين جديدتين الاولى اقتصادية – مالية مع وصول بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت مساء غد، للانطلاق في جولة مفاوضات مع الحكومة اللبنانية، والثانية صحية بفعل تجدد موجة كورونا في ضوء تخفيف اجراءات التعبئة العامة وعدم التزام شريحة واسعة من اللبنانيين بالتدابير الوقائية الضرورية وقد شهد بعض المناطق اليوم ازدحاما بشريا مخيفاً يهدد بنسف كل الجهود التي بُذلت منذ شهرين تقريباً.

وعشية جلسة مالية لكن «صحية» ايضا لمجلس الوزراء مقررة اليوم في قصر بعبدا، ستبحث في اجراءات التعبئة العامة من جديد في ضوء عودة عداد اصابات كورونا الى الارتفاع، اعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 14 إصابة جديدة بكورونا، بينها إصابة واحدة لأحد الوافدين، لترتفع بذلك الحصيلة إلى 859.

وعلمت «الشرق» ان الجلسة لن تتطرق الى التعيينات، في حين يسود اتجاه لدى المجلس الاعلى للدفاع الذي يجتمع قبل مجلس الوزراء ان يرفع توصية للحكومة بالاقفال التام لمدة اربعة ايام، للحد من انتشار الوباء مجددا.

سياسيا كان الابرز استقبال الرئيس سعد الحريري في «بيت الوسط» رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، في حضور الوزير السابق غطاس خوري حيث جرى عرض لآخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة من مختلف جوانبها.

على الخط المالي وعشية بدء المفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي مع وصول وفده مساء اليوم، عرض رئيس مجلس الوزراء حسان دياب مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش مشروع الخطة المالية- الإقتصادية للحكومة إضافة إلى التطورات العامة.

وفي المعلومات ان وفد الصندوق سيباشر  غدا الأربعاء لقاءاته مع المسؤولين المعنيين بالوضعين الاقتصادي والمالي، على أن تستمر يوميّ الخميس والجمعة، يطرح خلالها سلسلة من الأسئلة حول النقاط التي تعوق النفاد إلى الحلول المرجوة توصلاً إلى وضع برنامج يفي بالإنقاذ». وأضافت المصادر أن «الوفد سيستمع من المسؤولين إلى شرحٍ وافٍ حول خطة «التعافي المالي» الحكومية، ورؤيتهم للبرنامج الإنقاذي الذي يرجونه من صندوق النقد، بما يساعد الوفد في الحصول على كافة المعطيات المتصلة بالوضع النقدي والمالي للبنان يمكّنه من وضع تصوّر حل. وفي نهاية الأسبوع يغادر وفد الصندوق لبنان على أن يعود إليه بعد أسبوع، حاملاً البرنامج والتصوّر الذي يراه مناسباً للمهمة المطلوبة منه تجاه لبنان.

الى ذلك، اجتمع وزير المال غازي وزني مع المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه، وجرى عرض التعاون بين البنك والحكومة اللبنانية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تواجه أزمة في السيولة.

وسط هذه الاجواء، أفيد أن القاضي علي إبراهيم وضع يده على ملف ارتفاع الأسعار بموجب إخبار وصله وكلف مكتب الجرائم المالية ملاحقة الموضوع. وعلى خط مواز، أفيد عن توقيف أحد أهم الصرافين غير الشرعيين الفارين في منطقة الضاحية الجنوبية وأن القوى الأمنية تواصل ملاحقة آخرين في مناطق مختلفة.

كما أفادت معلومات بترك ميشال مكتف بسند إقامة في قضية لها علاقة بموضوع الصرافة بعد الاستماع إليه في تحري بيروت. وكان مكتف اوضح ان بناء على طلب دائرة التحري في منطقة فردان، استمع المحققون فيها اليوم الى افادته في شأن عمليات الصيرفة وأسعار الدولار. وأكد المكتف للمحققين ان شركته تعمل في شحن العملة ولا تتعاطى اي انواع الصرافة والمضاربة لا على سعر الليرة ولا على غيرها. وأسف للغط القائم مع اسم شخص آخر من عائلة المكتف. وأثنى المكتف على التعامل اللائق اثناء التحقيق. وترك بسند اقامة وفق الاصول.

في الموازاة، استقبل وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان دوروثي شيا وعرض معها مسألتي التجديد لقوة الطوارئ الدولية «اليونيفيل» والخطة الإقتصاديّة وطلب منها مساعدة الولايات المتحدة في مكافحة وباء كورونا.

هجوم فرنجية: على صعيد آخر، وفي وقت أًصدر القاضي نقولا منصور ٤ مذكرات توقيف غيابية بحق كل من ابراهيم الزوق وتيدي رحمة وسركيس حليس وجورج الصانع… شن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية هجوما يكاد يكون الاعنف له على العهد والتيار الوطني الحر على خلفية ملف الفيول. فاعتبر ان «ملف الفيول المغشوش سياسي، لأن الجهة التي فتحته معروفة والقضاة معروفون، والذي لا يحترم القضاء هو من لا يمضي التعيينات القضائية».

من جهة ثانية، اكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة خلال لقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان استبدال الموظفين الارثوذكس الكبار من دون سواهم من الموظفين، يجب ان يكون لأسباب وجيهة من دون ان يقع اي ظلم على احد منهم خصوصا اذا كانوا من غير المرتكبين. وأوضح المطران عودة انه وضع ملف التعيينات الارثوذكسية في عهدة الرئيس عون مطالبا برفع الغبن عن ابناء الطائفة الارثوذكسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.