وقفة في سفارة فلسطين إدانة لاغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة

دبور والكعكي والقصيفي طالبوا بعقاب دولي على قدر الجريمة

20

أقيمت في سفارة دولة فلسطين وقفة «ادانة واستنكار» للجريمة التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي باغتيال الصحافية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة، في حضور حشد من ممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وعدد من الشخصيات.

الكعكي

النشيد الوطني ثم النشيد الفلسطيني، فدقيقة صمت عن روح الشهيدة.

بعدها، القى نقيب الصحافة عوني الكعكي كلمة وضع فيها اغتيال الزميلة ابو عاقلة «بدم بارد برسم الضمير العالمي»، وقال: «بدم بارد، وفي وضح النهار، أطلق قناص صهيوني مجرم النار على شهيدة الصحافة وشهيدة فلسطين، المغفور لها الصحافية والمراسلة المميزة شيرين ابو عاقلة وهي ترتدي سترة كتب فيها «صحافة».

وأضاف: «صحيح أني لم أكن على معرفة شخصية بالشهيدة. لكنني ومن خلال متابعتي لها، وهي تغطي الأخبار، كنت أشعر بأن هذه الصحافية الجريئة الصادقة، كانت تتصدى بجسدها لبنادق الجنود الصهاينة، الذين كانوا يعترضونها ويحاولون منعها من أداء مهمتها. لقد تصدت لهم مرارا، مصرة على إتمام واجباتها الصحافية على أكمل وجه».

وتابع: «إن هذه الجريمة، ليست الأولى التي يرتكبها الصهاينة في حق الفلسطينيين، فالحقيقة ان تاريخ الصهاينة معروف بالمجازر، بدءا بمجزرة دير ياسين، يوم كانت فلسطين تحت الانتداب الانكليزي. وكما هو معلوم، فإن الانكليز وبالاتفاق مع «الصهيونية العالمية»، نفذوا «وعد أرثد بلفور» وزير خارجية بريطانيا الذي وجه رسالة الى اللورد ليونيل دي روتشيلد أحد أبرز وجوه المجتمع اليهودي البريطاني في 2 تشرين الثاني عام 1917 يعده بإعطاء فلسطين وطنا قوميا لليهود. ومن منا لا يتذكر كيف استخدم العدو الصهيوني قنابل النابالم ضد الدول العربية».

وأضاف: «نقول للذين يريدون السلام مع العدو الصهيوني: إن العقيدة الصهيونية قائمة على القتل والإجرام، وكل ما يفعلونه هو محو الهوية الفلسطينية والقضاء على الشعب الفلسطيني. ومهما حاول العرب ان يجنحوا الى السلام فإن اليهود الصهاينة سيحاولون القضاء على مشروع السلام، لأن فلسطين بحسب عقيدة المتطرفين منهم هي ارض الميعاد. وأكبر دليل أيضا على كذبهم انه يوم أراد الرئيس انور السادات السلام قال لي زميل صحافي مصري كان يرافق السادات خلال زيارته للقدس إن محاولات عدة جرت لعرقلة الاتفاق، لكن السادات تساهل الى حد أنه أحرجهم فلم يستطيعوا التهرب من عقد اتفاق معه».

وقال: «على رغم معاهدة السلام، ظلت قضية الانسحاب من طابا 5 أعوام، حتى جاء رجل أعمال مصري ودفع لليهود ثمن الفندق في طابا للانسحاب من هذه المنطقة.

كذلك نتذكر أيضا أن الزعيم الصهيوني اسحق رابين عندما توصل الى «شبه اتفاق» مع الرئيس حافظ الاسد، لكنه كان يريد أن تجرى الانتخابات في فلسطين المحتلة حيث قام أحد اليهود المتعصبين بإطلاق النار عليه وأرداه».

وختم: «إن أمام المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية العالمية اليوم جريمة بشعة لكنها واضحة وضوح الشمس، فماذا ستفعل كلمة إدانة أو تنديد. إنها لا تكفي لأن العقاب يجب أن يكون على قدر الجريمة. فهل يتجرأ الضمير العالمي على الوقوف الى جانب الحق والعدالة ولو ليوم واحد؟ كذلك فإن الجرائم التي ترتكب ضد أهل القدس، وفي المسجد الأقصى أيضا بلغت حدا كبيرا، كذلك يجب ألا ننسى الجرائم التي يرتكبها الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل كله.إنها ممارسات إرهابية، تنبع من عقيدة إجرامية لا تعرف الرحمة».

القصيفي

وألقى نقيب المحررين جوزف القصيفي كلمة اكد فيها ان الادانة لا تكفي، ولا البيانات والمواقف الاعلامية، لأن هول الكارثة أشد وقعا. المطلوب استنهاض المجتمع الدولي والعربي، ودفع المحكمة الجنائية الدولية الى اطلاق حكم يتناسب مع حجم الجريمة التي اودت ببيلسانة فلسطين شيرين.

وأضاف: «من هنا ندعو إلى لجنة طوارئ دولية – عربية من الاتحاد الدولي للصحافيين، والاتحاد العام للصحافيين العرب، وهيئات حقوق الانسان، لتحقق في الجريمة، واعلان النتائج على الملأ ليدرك ألرأي العام مدى الاجرام الصهيوني المتمادي.

إسرائيل تقتل، تعوق، تسجن، تهجر، تهدم، وتدعي أنها عرضة للظلم باعتمادها اسلوب: «ضربني وبكى، وسبقني واشتكى».

دبور

وكانت كلمة للسفير الفلسطيني اشرف دبور اكد فيها ان «الحقيقة واضحة وضوح الشمس لا لبس فيها، والمطلوب هو الوقوف في وجه هذا العدو ومحاسبته على افعاله».

وقال: «شيرين أبو عاقلة، بدأت حياتها الجامعية في دراسة الهندسة، ولإيمانها المطلق بعدالة قضيتها والظلم الواقع على شعبنا، إختارت مجال الصحافة لنقل صورة المعاناة، وأدت رسالتها بجدارة وأصبحت صورتها الشهيدة الشاهدة أمام العالم أجمع في فضح وتعرية الكيان الغاصب الذي ينتهك بممارسته كل المواثيق والأعراف الدولية ويتجاوز حدود الإنسانية في إستباحةً يومية للأماكن المقدسة، وتدمير المنازل، والتهجير الممنهج، والقتل بدم بارد، والإستيطان، واعتداءات عصابات قطعان المستوطنين على المناطق الفلسطينية وبحراسة جيش الاحتلال وحمايته. تضاف جريمة إغتيال الأخت شيرين أبو عاقلة إلى سجلات الاحتلال الإسرائيلي الدموية فصلا من فصول إستهتاره بالعدالة والقوانين الدولية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.