ومن الحب ما قتل 1.5 مليون شهيد في «رقبة الأسد» ونصف سكان سوريا مهجرون.. وبشار يحب شعبه

87

كتب عوني الكعكي:

بعد أن حوّل نظام بشار الأسد سوريا كلها الى ساحة حرب، وارتكب فيها مجازر عدّة بحق المدنيين السوريين في كثير من مناطقها. استمر نظام بشار ومنذ انطلاق الثورة السورية التي بدأت في آذار 2011 م. في ارتكاب العديد من المجازر البشعة التي ارتكبت في حق الشعب السوري الآمن، ولعلّ أكثرها دموية مجزرة «حمودية» في ريف دمشق والتي راح ضحيتها ستون شخصاً نتيجة لقصف صاروخي قامت به طائرات نظام بشار يوم 18 كانون الثاني عام 2012. أما في العام 2013 وتحديداً في 21 آب فقد ارتكب نظام بشار نفسه هجوماً بالأسلحة الكيماوية فقام بإطلاق 16 صاروخاً بدءًا من الساعة الثانية والنصف فجراً باتجاه منطقة الغوطة الشرقية ثم صواريخ أخرى باتجاه مدينة زملكا وبلدة عين ترما ومدينة العضمية بمنطقة الغوطة الغربية.

لم يحدث إجرام بمثل هذا الحجم في تاريخ سوريا الحديث… ولن نكمل في تعداد ما خلفته «جيوش نظامه» من مجازر أولاً، لهول تلك المجازر ثم لكثرتها… لكننا نقول بالتأكيد وبكل موضوعية إنّ أي نظام، مهما كان استبدادياً، قاتلاً، فإنه لن يصل الى الدرجة التي وصلت إليه انتهاكات نظام بشار التي فاقت كل وصف.

لم يكتفِ بشار بقتل أكثر من مليون ونصف مليون سوري بدم بارد، إذا استطاع مواطن سوري نشر الفضائح بالصوَر إنه «قيصر»… فمَن هو هذا «القيصر»؟

«قيصر» الذي أطلق على القانون الذي أقرّه الكونغرس الأميركي يفرض عقوبات على النظام السوري، هو لقب أطلق على عسكري سوري سابق انشقّ عن النظام، وسرّب عشرات آلاف الصوَر لضحايا التعذيب من المدنيين السوريين، والتي اعتمدت عليها لجنة التحقيق الدولية المكلفة ببحث جرائم الحرب في سوريا، لإثبات وقوع فظاعات على يد النظام السوري.

لقد عمل «قيصر» مجنداً في الجيش السوري، مكلفاً بالتقاط صَور في الأماكن التي جرت فيها جرائم مدنية. ومنذ اندلاع الثورة السورية كلّف بتصوير جثث المدنيين من ضحايا التعذيب والقتل على أيدي رجال النظام السوري، وعمل مصوّراً عسكرياً في الجيش السوري لمدّة 13 عاماً حتى انشقاقه عام 2013. وهو مصدر 55 ألف صورة للمعتقلين والقتلى داخل معتقلات نظام بشار الأسد، وهو من قام بإرسال الصوَر الى أقارب له خارج سوريا، وتم تهريب «قيصر» وأفراد عائلته الى خارج سوريا خوفاً على حياتهم.

لقد كانت لـ»قيصر» كلمة أخرى، إذ عمل على تسريب عشرات الآلاف من صوَر القتلى من ضحايا التعذيب الذي قامت وتقوم به الأفرع الأمنية للنظام السوري، والتي تفضح ما يجري داخل السجون وتسلّط الضوء على ما وصفت بأنها من أكبر الفظاعات التي شهدتها البشرية في تاريخها.

وخلال لقاء صحافي للرئيس السوري بشار الأسد نفى صحة هذه الصوَر وقال: «تستطيع أن تقدّم أي صورة من أي مكان وتزعم أنها لأشخاص تم تعذيبهم… ليس هناك أي دليل أو قرائن لهذه الصوَر. كلها اتهامات بلا أدلة».

وها هوذا يقف بشار رغم قتله الآلاف وتشريد عشرات الآلاف والتسبّب بتشتت الشعب السوري في أكثر من مكان، وفي أكثر من دولة… يقف بشار مدافعاً عن النزاهة، ويدّعي أنّ مصيبة سوريا هي في ودائع السوريين التي نهبت في المصارف اللبنانية..

إنها قمة اللامسؤولية؟ فلا يمكن لبشار أن يدّعي البراءة من المآلات التي بلغتها النكبة السورية، كما لا يمكنه أن يجادل بالتي هي أحسن أو أسوأ، من أنه قدّم أسوأ عمل في «قتل وتعذيب» شعبه… لقد اعتمد سياسة الأرض المحروقة. لقد اتهم بشار شعبه بالعصابات التكفيرية والإرهابية، فساهم في قتل مئات الألوف من المدنيين العُزّل… وتهجير الملايين، وتدمير وتحطيم العمران والأرزاق بلا هوادة أو رحمة؟

حقاً… إنّ من الحب ما قتل!؟؟!! وحبّك لشعبك يا بشار، قضى عليه وأفقده أعز ما يملك.

aounikaaki@elshark.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.