يوم دامٍ في جنوب العراق.. أحداث الناصرية تطيح قائداً عسكرياً

23

سقط عشرات القتلى والجرحى من المتظاهرين جنوب العراق، في أحد أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد. وعلى إثر ذلك قرر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بصفته القائد العام للقوات المسلحة تنحية رئيس خلية الأزمة بمحافظة ذي قار الفريق جميل الشمري.

ووفقا للأنباء الواردة من الجنوب فقد قتل ما لا يقل عن 22 متظاهرا في مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) وأصيب عشرات آخرون اليوم الخميس، عندما عمدت قوات الأمن إلى تفريق المتظاهرين الذين تجمعوا وسط المدينة قبيل الفجر.

وقالت مصادر إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لإجبار المتظاهرين على فتح جسري النصر والزيتون بمركز المدينة، وكان المحتجون أغلقوا  الجسرين أمام حركة السير.

ووفق مصادر محلية أحرق متظاهرون غاضبون مقرا عسكريا تابعا لقيادة عمليات الناصرية بمنطقة الشامية وسط المدينة.

ومع ارتفاع أعداد القتلى، قال التلفزيون العراقي إن رئيس الوزراء -بصفته القائد العام للقوات المسلحة- قرر سحب الفريق الشمري من القيادة العسكرية في ذي قار.

وجاء في البيان «تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة السادة المحافظين» وتقرر «تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلايا الأزمة لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات ولمساعدة السادة المحافظين في أداء مهامهم».

وقال مدير مكتب الجزيرة بالعراق وليد إبراهيم إن قرار نشر القادة العسكريين لم يحظ بقبول واسع على ما يبدو، وإن محافظ ذي قار عادل الدخيلي أوضح للجزيرة أن الفريق الشمري لم يتعاون معه وقرر بشكل فردي المضي بذلك الاتجاه في التعامل مع المتظاهرين.

وجاء قرار إيفاد القادة العسكريين «لاستعادة النظام» بالمناطق الجنوبية التي تلفها الاحتجاجات، بعد ساعات من إضرام المتظاهرين النار في القنصلية الإيرانية بمدينة النجف جنوبي البلاد.

وفرضت السلطات حظر التجول في النجف ثم الناصرية، لكن ذلك لم يمنع الآلاف من الخروج في جنائز لتشييع القتلى، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.