ﻛﺘﺒﺖ ﺗﻴﺮﻳﺰ اﻟﻘﺴﻴﺲ ﺻﻌﺐ: تصلب المواقف يبقي طريق «التكليف» مسدوداً … الملف اللبناني بند في مباحثات شينكر الأوروبية

68

تراوح الاتصالات السياسية المكثفة والقائمة على أكثر من محور واتجاه مكانها وسط تصلب الأطراف السياسية في مواقفهم وشروطهم المضادة بهدف ايجاد مخارج تتوافق عليها الجهات المعنية لتشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب متابعين لمجريات الاتصالات، فإن تمهل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بدء استشارات ملزمة مع الكتل النيابة يصب في اطار وضع تصور او اتفاق جوهري وأساسي بين الكتل النيابية على  كيفية صورة التشكيلة الحكومية كي لا يصار الى الوقوع في فراغ التشكيل، والذي بعد تجارب عدة يأخذ أشهر لولادة الحكومة.

ولفتت مصادر مطلعة في الشأن الحكومي الى ان الاتصالات مستمرة ومكثفة، ويبدو أن هناك تقدماً ما حصل في هذا الاتجاه، وقد ذللت بعض العقبات، وان العمل جار لتذليل ما تبقى، على ان يكون التكليف والتأليف متلازمين…

وأشارت المصادر الى أن التأخير في التكليف يصب في اطار عملية حماية التأليف وازالة الالغام من أمام الحكومة المرتقبة.

وعن موعد الاستشارات الملزمة المقرر ان يجريها الرئيس عون، رأت المصادر ان اللغط الحاصل حول هذه المسألة لا مبرر له طالما لم يتم تحديد موعد رسمي من رئاسة الجمهورية.

وقالت عندما يجري تذليل ما تبقى من عقبات يصار الى تحديد موعد الاستشارات… لافتة الى أنه لو جرى تحديد موعد للاستشارات لكان صدر بيان حيال هذا الامر.

وفي الاطار عينه رأى مرجع ديبلوماسي غربي في بيروت ان حركة الاتصالات لا تبدو أبدا مشجعة خصوصا وأنه يتبين يوماً بعد يوما تصلب القوى السياسية في مواقفهم، وتشبثهم في آرائهم، ضاربين عرض الحائط أي نصائح او مساعدات اقليمية كانت او دولية.

وبالتالي لاتزال طريق التكليف مسدودة، أقله حتى مطلع الاسبوع المقبل، كما لاتزال المساعي المبذولة لحلحلة الامور معرقلة ومعقدة، لذلك فإن أي خرق ما على مستوى الاتصالات مازال يصطدم بسلة مطالب وشروط مضادة من قبل الأطراف كافة.

وقالت المصادر انه علينا التنبه الى ما يحصل من تطورات خارجية تنعكس بصورة مباشرة او غير مباشرة على الوضع القائم حالياً.

ولفتت في هذا المجال الى ان الملف اللبناني سيكون من أبرز نقاط البحث التي سيتناولها مستشار الرئيس الاميركي دايفيد شينكر الى باريس ولندن خلال الأيام المقبلة، بهدف تنسيق المواقف من التطورات في كل من لبنان وسوريا والعراق…

tk6saab@hot.mail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.