أميركا تقر بارسال 6000 جهاز “ستارلينك”
إعتقالات بصفوف الإصلاحيين وطهران تتبنى رواية "محاولة انقلاب"
تشهد إيران في الأسابيع الأخيرة تداخلا لافتا بين مسارين متوازيين، تشديد الإجراءات الأمنية والقضائية على شخصيات محسوبة على التيار الإصلاحي أو قريبة من بيئته، وتصعيد لغوي في توصيف الاحتجاجات يصل في بعض التصريحات إلى اعتبارها “شبيهة بانقلاب” أو جزءا من “مخطط خارجي” يستهدف النظام.
وبينما تقول السلطات إن ما يجري يأتي في إطار “حماية الأمن” ومواجهة “الفتنة” و”الشغب” و”التخريب”، يرى خصومها أن هذا الخطاب يهدف إلى إعادة تعريف الاحتجاج من كونه تعبيرا اجتماعيا وسياسيا إلى كونه تهديدا سياديا يبرر توسيع الملاحقات.
وضمن المشهد الأحدث، برزت اعتقالات شخصيات إصلاحية معروفة مثل آذر منصوري وإبراهيم أصغرزاده ومحسن أمين زاده، وقدمت الرواية الرسمية هذه الخطوات بحقهم باعتبارها مرتبطة بملفات ذات طابع أمني على خلفية الأحداث الأخيرة، مع تداول اتهامات من قبيل “المساس بالأمن” و”زعزعة الاستقرار” واتهامات أخرى ذات صلة بالسياق الذي تصفه السلطات بأنه توتر داخلي على وقع تهديدات خارجية.
وتشير هذه التطورات إلى أن دائرة الضغوط لم تعد مقتصرة على ناشطين ميدانيين أو طلابيين، بل امتدت إلى شخصيات ذات حضور سياسي وإعلامي، وهو ما يعيد إلى الواجهة الجدل المزمن داخل إيران حول حدود العمل السياسي، ومكانة التيار الإصلاحي، والكيفية التي تتعامل بها مؤسسات الدولة مع موجات الاحتجاج.
إلى جانب ذلك، أعلنت «وكالة ميزان» التابعة للسلطة القضائية عن اعتقال وتنفيد أحكام بالسجن بحق علي شكوري راد وحسين كروبي (ابن مهدي كروبي) وقربان بهزاديان نجاد.
ونقلت «وكالة ميزان» عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي قوله إن “الفتنة العنيفة الأخيرة” كانت “شبيهة بانقلاب”، في توصيف يرفع مستوى التهديد من احتجاجات واضطرابات إلى مشروع سياسي منظم يستهدف بنية الحكم.
ويتزامن ذلك مع كشف صحيفة «وول ستريت جورنال» ان إدارة الرئيس دونالد ترامب أرسلت سرّا نحو ستة آلاف جهاز استقبال للإنترنت الفضائي “ستارلينك” إلى إيران.
ونقلت عن مسؤولين مطّلعين أن ترامب كان على علم بهذه الشحنات، لكن لم يتضح ما إذا كان هو أو أي مسؤول آخر قد وافق مباشرة على هذه العملية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.