أين زعماء طرابلس… ومن هو المسؤول؟!!

10

كتب عوني الكعكي:

بغض النظر عن أنّ زعماء طرابلس لا يستحقون أن يكونوا زعماء، لأنهم لا يتمتعون بالحد الأدنى من صفات الزعامة، أي الكرم والعطاء ومساعدة المحتاجين… إلاّ أنّ الصحيح أيضاً أنّه ليس كل زعماء طرابلس أغنياء.. لكن بعض الزعماء الأغنياء لا يتمتعون بالحد الأدنى من الانسانية والشعور مع الآخرين.

لو فتحنا «قلوبنا» وعقولنا، لنرى ماذا فعل زعماء طرابلس لمدينتهم. فلا بدّ من أن نعترف أنّ الصفدي هو الوحيد الذي حاول ضمن إمكانياته المتواضعة مقابل «حوت المال» الذي لا يشبع، من إنشاء بعض المؤسّسات وأقام بعض التقديمات.

أمّا أغنى الأغنياء ليس في طرابلس أو لبنان فقط، بل على الصعيد العالمي.. فمنذ 15 سنة، وعندما كان يتولّى منصب رئيس الحكومة من غير أن يدفع دولاراً واحداً لهذا المنصب، وعد يومذاك بأنّه سوف يقوم بعملين إنسانيين:

رقم واحد: إنشاء بنك للفقراء، أي يستطيع أي مواطن طرابلسي محدود الدخل، أن يذهب الى البنك ويحصل على قرض بفائدة بسيطة.. على سبيل المثال، عندما تكون الفائدة 6 أو 7 بالمئة تكون فائدة «بنك الفقراء» النصف، وهذه لا تشكل %1 من الفوائد التي يحصل عليها من ثروته التي جمعها بطرق مختلفة. وهنا لا أريد أن أتحدّث في هذه المناسبة عن فضائحه المالية وكيف جمع ثروة كبيرة..

ثانياً: تأمين كهرباء لمدينة طرابلس بأسعار معقولة، علماً أنّ كل شركات الكهرباء في العالم تربح عندما تكون هناك إدارة جيّدة وبدون إعفاء الذين يعلقون على خط الدولة.

ويكفي أنّ ربّ العالمين سوف يحاسبه يوماً، ولن تشفع له زياراته المتكرّرة الى البلاد المقدّسة.. خصوصاً عندما تكون للعمل والمصلحة الخاصة، لا للعبادة.

وبالعودة الى ما حصل في مدينة طرابلس قبل أيام، لا يمكن لأي إنسان يملك الحد الأدنى من الانسانية إلاّ أن يتوقف عند هذه الكارثة، لأنها كارثة وطنية واجتماعية وإنسانية.

وهنا لا بدّ من العودة الى مسؤولية الدولة ومسؤولية المواطن في مثل هذه الأحداث.

في الدرجة الأولى، وعند حصول رخصة بناء، نبدأ بتقديم طلب مع الخرائط الى البلدية.. ثم الى نقابة المهندسين، وبعد الدفع الشرعي وغير الشرعي يحصل المواطن على رخصة.

والمصيبة الكبرى أنه لا توجد جهة تراقب سير العمل بل الاكتفاء بإعطاء الرخصة.

وللمناسبة أختم بما قاله أحد المهندسين المختصين بعمليات البناء، والذي حدّد أسباب سقوط البناء في طرابلس:

 – عدم الإلتزام بكميات الحديد والإسمنت أثناء تنفيذ البناء.

– عدم فحص المواد الأولية في المختبرات من رمل وبحص وحديد.

– عدم أخذ عيّنات خلطات الباطون من المواقع لفحصها في المختبر أثناء وبعد الصب.

– عدم مراقبة توزيع الحديد في الأسقف والعواميد.

– عدم فحص نوعية تربة العقار، وإهمال البحث والتدقيق عن الفراغات في أعماق تربة العقار.

– عدم الأخذ بالاعتبار عوامل الرياح والزلازل خاصة أن لبنان معرّض لهزات أرضية.

– المراقبة يجب أن تكون محصورة بالأجهزة التالية:

* صاحبة الترخيص بالبناء (البلديات والتنظيم المدني).

* نقابة المهندسين في بيروت أو طرابلس.

* مكتب التدقيق الهندسي المرخّص من الدولة اللبنانية.

* الطلب من المخافر الحياد والكف وعدم التدخّل بشؤون تنفيذ البناء لجهلهم بمهنة البناء.

* الطلب من المحاكم والقضاء فقط التدخل لحسن تنفيذ البناء والقوانين المرعية الإجراء بالتعاون مع مكاتب التدقيق والنقابات والبلديات والتنظيم المدني.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.