أين مصلحة لبنان واللبنانيين في سلاح الحزب؟

17

كتب عوني الكعكي:
بغض النظر عمّا يقوله البعض عن تمسّكه بالسلاح، فإنّ اتخاذ موقف ما إذا كنا نتمسّك بالسلاح أو لا نتمسّك… يتطلب توجيه سؤال أوّلي هو: ماذا ينفع السلاح اليوم؟
يا جماعة الخير… كل لبنان يقدّر ويثمّن ويعترف، بأنّ الحزب حرّر لبنان.. وأنّ الفضل الكبير هو لتضحيات الحزب في سبيل تحرير وطننا.
ولكن بعد التحرير… لماذا الاحتفاظ بالسلاح؟ فإذا كان هذا السلاح قادراً على مساعدة الحزب في فرض سيطرته على الدولة، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً… لأنّ الحزب سقط سقوطاً كبيراً خلال حكمه البلد، ويكفي أنّ 85 مليار دولار هو الدين العام الذي تسبّب به الحزب لأسباب عدّة لا بدّ من تذكيره بها:
أوّلاً: التوظيف السياسي.. فهناك أكثر من مثال على ذلك، فشركة «ميدل إيست» كيف كانت بسبب التوظيف السياسي كيف أصبحت بعد إلغاء هذا التوظيف؟ وهذا ينطبق أيضاً على شركة «الريجي».
ثانياً: عدم قدرة الحزب على تشكيل حكومة.. إذ كل حكومة كي تتشكّل كانت بحاجة الى سنة كاملة، وهذا هدر للوقت.. وهنا لا بدّ من لفت الانتباه الى أنّ كل دقيقة تساهم في تأخير تشكيل حكومة يكلّف الملايين من الدولارات عجزاً في الموازنة.
ثالثاً: عدم قدرة الحزب على انتخاب رئيس للجمهورية، إذ كلنا نتذكر قول شهيد فلسطين قائد المقاومة السيّد حسن نصرالله: «ميشال عون أو لا رئيس».
كم كلّف هذا القول من الدولارات؟
رابعاً: ألا يكفي 20 سنة، ليقتنع الحزب بأنّه غير قادر على حكم البلد؟..
خامساً: ألا يكفي حرب الـ2006، وحرب مساندة غزة… ليقتنع الحزب أنّ سلاحه أصبح «خرْدة» وبالأخص الصواريخ التي كان يهدّد بها «ما بعد بعد حيفا»؟
سادساً: بعد 12 يوماً قصف من الأساطيل الأميركية ومن العدو الإسرائيلي لإيران، وتدمير 3 مفاعل نووية كلّفت أكثر من 1000 مليار دولار وعشرات السنين من البناء… كل هذه ذهبت «مع الريح»، وأميركا تستبيح الأجواء الإيرانية كلها من دون وجود أي قوّة رادعة تمنعها من تدمير إيران.
فإذا كانت إيران لا تستطيع أن تحمي نفسها أو تدافع عن أهلها فهل يظنّ أحد أنّ إيران تستطيع أن تدافع عن لبنان؟
يا جماعة الخير… اعقلوا وارحموا هذا الشعب العظيم الذي ما زال يضحي منذ 75 سنة… وماذا تريدون أكثر من ذلك؟
غير مسموح للبنانيين أن يعيشوا بسلام، لأنّ «الحزب العظيم» يريد أن يتمسّك بسلاحه، فماذا فعل السلاح له؟
السلاح أصبح من الماضي.. ولا يحمي لبنان.. فكما كان الاخوة المسيحيون في لبنان يقولون بأنّ الغرب حريص على الوجود المسيحي في الشرق.
فكفى تكبّراً ومكابرة… وبكل احترام خسرتم الحرب… فعليكم أن «تقعدوا على جنب»، لقد انتهى دوركم.
الاستفتاء الشعبي الذي يعطي صورة على واقع حال المقاومة بالنسبة لأهل البلد… يدل على أنّ المقاومة تنتظر تأييداً من الخارج، كمثل فنانة صغيرة أبدت تعاطفها مع أهل الجنوب الذين يهجّرون من بيوتهم في هذه الظروف الصعبة خاصة في عزّ البرد والثلج الذي يجتاح لبنان.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.